إذاعة الأمم المتحدة


أثارت خطط الحكومة السودانية لشق طريق في دارفور معارضة واسعة بين سكان مخيم كلمة الذي يعد أحد أكبر مخيمات المشردين داخليا بالإقليم. المزيد في تقرير مكارم سليمان من نيالا بجنوب دارفور.

2010-02-09

خارطة السودان

خارطة السودان

أقف داخل أحد أكبر المعسكرات في دارفور، وهو معسكر كلمة الذي يضم أكثر من واحد وتسعين ألف نازح، وأنا أقف في المكان الذي خططت الحكومة لشق طريق فيه ليمر بوسط المعسكر.

وقد رفض سكان المعسكر مبادرة شق الطريق لإحساسهم بالخطر لأن ذلك قد ينتزع قطعة الأرض الصغيرة التي لم يعرفوا غيرها منذ اندلاع الصراع في عام 2003.
معي خديجة محمد علي إحدى القيادات النسوية بمعسكر كلمة، وهي أم لثلاثة أطفال، حيث أوضحت لنا لماذا يصعب على الناس مثلها قبول خطط الحكومة.

"إن الحكومة تقول إن هذا جزء من التنمية ولكننا نقول إنه ليس تنمية وإن الحكومة تقصد من ذلك أشياء كبيرة، إن لدينا سوابق كثيرة وأشياء ملموسة من الحكومة تجعلنا لا نصدق. ففي عام 2004 قالت الحكومة إن هناك مجرما تريد ملاحقته في المخيم فصدقت الناس، ولكنها دخلت المعسكر واعتقلت خمسمئة وثمانية أشخاص في آن واحد. إننا لا نرفض التنمية ولكننا نريد إنشاء الطريق خارج المخيم خوفا من الحكومة."

وانضمت البعثة المشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي (يوناميد) إلى النقاش بين الحكومة والسكان لضمان تفهم السكان لجهود التنمية تلك.
السيد لانديل بادجيت القائم بأعمال مكتب البعثة وصف الطريق بأنه مشروع تنموي.

"خلال الأيام الماضية ذهبنا هناك وناقشنا أسباب ترددهم بشأن شق الطريق، وقد قلنا لهم إن المصلحة العامة يجب أن تتغلب على المصالح الفردية. وإذا كان سبب الرفض هو الاعتقاد بأن الطريق جزء من استراتيجية تنفذها الحكومة لمهاجمة المقيمين في المخيم، فما نقوله هو أن المطار القريب من تلك المنطقة مليء بعناصر عسكرية وأمنية فإذا أرادت الحكومة شن هجوم فهل من الحكمة أن تنفق الأموال لشق الطريق للقيام بذلك، إنه أمر غير معقول ثم إن هذه الخطة قد وضعت قبل قدوم سكان المخيم إلى هذه المنطقة."

ومن أجل تحسين الأوضاع الأمنية في المعسكر قامت البعثة المشتركة بتنظيم دوريات ليلية وافتتاح مراكز للشرطة المجتمعية داخل معسكر كلمة.
كما أن هناك دوريات خاصة بجمع الحطب تعمل من أجل تجنب وقوع الحوادث التي تحيط بالمعسكر.


http://www.unmultimedia.org/arabic/radio/39078.html