إذاعة الأمم المتحدة


عقدت الأمم المتحدة يوماً للشباب على هامش أعمال مؤتمر كوبنهاغن للتغير المناخي، المزيد من التفاصيل في سياق التقرير التالي:

2009-12-14

(الشباب)

(الشباب)

 بينما يسعى المفاوضون للتوصل إلى اتفاق حول القضايا الرئيسية في قمة المناخ بكوبنهاغن، كان هناك مئات الشباب يرتدون القمصان البرتقالية الزاهية ويتحدثون ضمن فعاليات يوم الشباب عن أحلامهم وهمومهم المتعلقة بالتغير المناخي. وفي أحدى قاعات المؤتمر، تحدث سفير اليونيسيف للتغير المناخي، محمد مأمون، البالغ من العمر خمسة عشر عاماً، من جزر المالديف، تحدث عن قلقه حيال المستقبل وقال:

"إن عيني لا تدمعان عندما أشاهد فيلماً، ولا عندما أخسر مباراة لكرة القدم، وبالطبع ليس عندما أعطي لعبي للآخرين، ولكن عندما أفهم معنى الشعور بفقدان المستقبل وعدم القدرة على فعل شئ حيال ذلك".

وقد عبر محمد عن قلق بلاده من آثار التغير المناخي التي بدأت تظهر في ارتفاع مستوى سطح البحر واختفاء أجزاء كبيرة من جزر المالديف، وأضاف:

"في جزر المالديف، التي أتيت منها، يشعر الناس بالقلق ويرغبون في رؤية تغيير، إن بلادي تقع على ارتفاع متر واحد فقط فوق مستوى سطح البحر، لقد استطعنا الحياة في تلك الجزر التي يبلغ عددها ألفاً ومائة وسبعة وتسعين جزيرة لأكثر من ألفين وخمسمئة عام، وما يحدث الآن هو أنه في كل يوم يأكل البحر أراضي الجزر متراً تلو الآخر، وفي بعض الأحيان يعزل ذلك منازل ومازال سكانها بداخلها".

وقد أكد محمد على أن أطفال وشباب العالم قلقون للغاية من تأثير التغير المناخي على مستقبل الأجيال القادمة، وأعرب عن حزنه الشديد لعدم تمكن قادة العالم بعد من التوصل إلى اتفاق حول التغير المناخي، وقال مناشداً قادة العالم:

"ضعوا أيديكم في أيدي بعض، أعملوا سوياً، ولا تترددوا في النقاش، هذه هي نصيحتي لجميع قادة العالم اليوم. إنني أعتقد انه بالعمل سوياً كجسد واحد كبير، سوف نتمكن من منع وقوع المزيد من الأخطاء مثل التغير المناخي السريع الذي نواجهه اليوم".

وأضاف محمد أنه يتعين على قادة العالم إدراك أهمية إنقاذ مستقبل الأجيال القادمة والتأكيد على حماية كوكبنا لكي يتمكن أولادنا من الاستمتاع بالحياة في ربوعه.

وعن أهمية تعبير الشباب عن أرائهم ومشاركتهم في فعاليات مؤتمر كوبنهاغن، يقول كوندواني باندا، البالغ من العمر سبعة عشر عاماً، والذي أتى من زامبيا للمشاركة في المؤتمر:

"إن هذا الحدث ركز أساساً على كيفية معايشة الأطفال والشباب من مختلف المناطق للتغير المناخي، وكيف أثر التغير المناخي على مناطقهم. وقد تم تقديم ثلاثة عروض أظهرت كيفية تأثر الناس في بوليفيا وهايتي وبنغلاديش بالتغير المناخي".

وقد تضمن يوم الشباب مناقشات وندوات متعددة شارك فيها مسؤولون من الأمم المتحدة وبعض المسؤولين الحكوميين، وعن ذلك تقول ستيفني هودج، الأخصائية التعليمية باليونيسيف:

"الشىء الرائع والمدهش هنا هو أن الشباب يعبرون في الواقع عن أرائهم والمشاركة بفاعلية في هذه المناقشات، كما أنني ارى أن ذلك يتناسب تماماً مع أعمال اليونيسيف".

جدير بالذكر أن منظمة اليونيسيف كانت قد اختارت ثمانية سفراء للتغير المناخي من الشباب ليقدموا صوتاً معبراً عن آراء الشباب في واحدة من أخطر المشكلات التي تواجه العالم في العصر الحديث.





http://www.unmultimedia.org/arabic/radio/36902.html