صرح السفير ليو زينمين، وكيل الممثل الدائم للصين في الأمم المتحدة أن الصين لا تؤيد التوصل إلى اتفاق ملزم قانوناً في مؤتمر كوبنهاغن للتغير المناخي.

تغير المناخ
جاءت هذه التصريحات في مؤتمر صحفي عقده اليوم في مقر البعثة الصينية بالأمم المتحدة، وأضاف أن المؤتمر لم يشهد بداية جيدة للمفاوضات، واستطرد قائلاً:
"يبدو أن الجو العام للمفاوضات ليس جيداً، ولا يتسم بالتعاون، فلا أحد يعلم حقيقة ما ترغب الدول المتقدمة في تحقيقه، وبالطبع فإن الجو العام قد بدأ في التحسن بفضل جهود أطراف متعددة في الأيام الماضية، ولكن لا زال أمامنا طريق طويل خلال الأيام القادمة".
وأضاف السفير الصيني أن مؤتمر كوبنهاغن يواجه تحديات أصعب بكثير من تلك التي واجهت مؤتمر كيوتو. وذكر أنه على الدول المتقدمة تحمل المسؤولية الرئيسية في التغير المناخي، وعلل ذلك قائلاً:
"دعونا نقول صراحة إن الدول المتقدمة، وبسبب مسؤوليتها التاريخية نحو التسبب في الانبعاثات الكربونية على مدار المئتي عام الماضية، في مرحلة بناء صناعاتها، عليهم أن يستمروا في قيادة جهود تخفيض الإنبعاثات الكربونية حتى بعد كيوتو، وبعد إنتهاء فترة الإلتزام الأولى التي تنتهي في عام 2012".
ورداً على سؤال عن النتائج التي تتوقعها الصين من مؤتمر كوبنهاغن قال السفير الصيني:
"إننا نعتقد أن هدف مؤتمر كوبنهاغن هو التوصل إلى نتائج إيجابية تتعلق بتعزيز التطبيق المكثف والفعال والمستدام لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية المعنية بالتغير المناخي وبروتوكول كيوتو، لذلك فنحن نعتقد أن مؤتمر كوبنهاغن لا يعد مؤتمراً مستقلاً بل هو استكمال لمفاوضات التغير المناخي على مدار العشرين عاماً الماضية".
وذكر السفير الصيني أن الصين تقوم بجهود كبيرة في مجال خفض الانبعاثات الكربونية وحققت بالفعل تقدماً ملحوظاً في هذا المجال، وهي تعتزم تخفيض الانبعاثات الكربونية بنسبة تتراوح بين أربعين وخمسة وأربعين بالمئة بحلول عام 2020، مقارنة بالمستويات التي كانت سائدة في عام 2005، وأضاف:
"إن عدد سكان الصين يبلغ مليار وثلاثمئة مليون نسمة، وتبلغ مساهمتها في انبعاثات ثاني أكسيد الكربون حوالي 5.6 مليار طن، أي أنها مسؤولة عن عشرين بالمئة من اجمالي الانبعاثات الكربونية على مستوى العالم، ولكن ماذا عن الدول المتقدمة، إن عدد سكانها يبلغ مليار نسمة وتنتج حوالي 12.9 مليار طن من الانبعاثات الكربونية، أي ستة وأربعين بالمئة من الاجمالي العالمي، فمساهمة الصين إذن لازالت منخفضة مقارنة بعدد السكان".
وذكر السفير الصيني أن الصين تؤيد أن تكون التزامات الدول النامية التزامات طوعية وليست ملزمة قانوناً، وأكد أن المساهمة الكبرى للصين في مجال التغير المناخي هي أن تقوم بتحسين ذاتها، وأضاف:
"أعتقد انه إذا تمكنت الصين من الوفاء بالتزاماتها في تحسين ذاتها، فسوف يعد ذلك مساهمة عظيمة في الجهود الدولية، لهذا السبب أؤكد على أهمية أن يتم فهم ذلك من قبل المجتمع الدولي، خاصة الدول المتقدمة. إن عدد سكان الصين يشكل أثنين وعشرين بالمئة من تعداد العالم، فإذا تمكن أثنان وعشرون بالمئة من سكان العالم من تحسين أوضاعهم وتحسين بلدهم، فسيعد ذلك مساهمة فعالة للعالم بأسره".
كما أكد السفير الصيني على أهمية نقل التقنية في مجال التغير المناخي وتبادل الخبرات وقيام الدول المتقدمة بتوفير التمويل اللازم للدول النامية لتحقيق أهداف التكييف ومكافحة آثار التغير المناخي.