عقدت في مقر الأمم المتحدة اليوم احتفالية بمناسبة مرور عشرين عاماً على إبرام اتفاقية حقوق الطفل برعاية البعثة الدائمة لماليزيا لدى المنظمة الدولية وبمشاركة العديد من الوكالات المحلية المعنية بحقوق الطفل في مدينة نيويورك، وعدد من تلاميذ المدارس العامة بالمدينة تحت عنوان "لنا أيضاً رأينا: أطفال نيويورك يتحدثون عن حقوق الطفل".

(من الأرشيف)
وقد وصف السفير حمدان علي، نائب رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي اتفاقية حقوق الطفل بانها أهم وثيقة على الإطلاق لحماية حقوق الطفل على الساحة الدولية، حيث إن هذه الاتفاقية حددت لأول مرة الحقوق القانونية للأطفال واحتياجاتهم، واستطرد قائلاً:
"إن حقوق الأطفال لم تعد تتعلق فقط بالحقوق التي يمنحها لهم آباؤهم أو أولياء أمورهم، فقد أوضحت هذه الاتفاقية أن الأطفال يملكون حقوقهم الخاصة، وأن البالغين يتحملون مسؤولية التحقق من أن الأطفال يتمتعون بتلك الحقوق بكاملها".
وأضاف نائب رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي أن هذه الاتفاقية غيرت نظرة العالم لحقوق الطفل، وشكلت أداة فعالة لحماية حقوق الأطفال في مختلف بقاع العالم ومساعدتهم على تغيير مجتمعاتهم إلى الأفضل، وقال مخاطباً الأطفال:
"أنتم قادة التغيير، إننا مسؤولون عنكم كبالغين وحكومات ومربين ومجتمع مدني، ويتعين علينا تحمل مسؤوليتكم والتأكد من أننا نزودكم بالأدوات والمعرفة اللازمة لتحقيق كامل طموحاتكم".
من ناحية أخرى تناولت جورجيا باسرالي، مسؤولة حقوق الإنسان بمكتب المفوضة السامية لحقوق الإنسان بنيويورك تأثير اتفاقية حقوق الطفل على التشريعات المحلية في الدول الموقعة عليها، وأضافت:
"إن رؤية الاتفاقية التي تعتمد على أهلية الأطفال لتلقي معاملة تقوم على الاحترام والكرامة كحق أساسي شكلت دعائم التشريعات والسياسات القومية، والأليات الإقليمية لحقوق الإنسان، والمحددات الدولية لتلك الحقوق".
وذكرت باسرالي أن البروتوكولات الاختيارية للاتفاقية ساهمت في حماية الأطفال من الاستغلال الجنسي، والعمل في سن مبكرة بدون أجر، والإرغام على المشاركة في النزاعات المسلحة، واضافت باسرلي:
"فيما يتعلق بالانجازات والتحديات، حققت هذه الاتفاقية على مدى عشرين عاماً انجازات ملحوظة للأطفال وحقوقهم. وأصبح على الدول أطراف الاتفاقية التأكد من أن المبادئ الأربعة الأساسية للاتفاقية والتي تتمثل في عدم التمييز، وتحقيق المصالح العليا للأطفال، والحق في الحياة والنمو، وحق الطفل في التعبير عن رأيه، يتم تطبيقها".
وفي نهاية الاحتفالية قام أطفال مدارس مدينة نيويورك بتقديم فقرات فنية.