TBD
بمساعدة اليونيسف وشركائها، تمكن طلاب هايتي من العودة إلى المدارس بعد حوالي شهرين من وقوع الزلزال المدمر. المزيد في التقرير التالي:

أطفال من هايتي
استؤنفت الدروس في الخيام التي أقيمت بمخيمات مركز الرياضة بمدينة كارفور بهايتي منذ حوالي أسبوعين. كارفور المنطقة التي تعتبر الأشد تضررا من زلزال الثاني عشر من كانون الثاني/يناير، تستوعب الآن حوالي خمسمائة أسرة.
إحدى المدرسات، شانتال دوفريزان، تقول إن الخيمة الواحدة تنقسم إلى ثلاثة صفوف. شانتال تحاول دائما تشجع طلابها إلى النظر إيجابيا نحو المستقبل:
"هذا الطفل قد يصبح طبيبا، مهندسا، أو محاميا. ذلك طفل يريد أن يعاد بناء هايتي، ويريد أن يصبح طبيب أطفال في المستقبل."
قبل استئناف الدروس في الخيام، لم يكن التعليم متوفرا لأطفال الجزيرة. المساحة ضيقة ولكن الشيء الأكثر أهمية هو أن الأطفال يستطيعون التعلم الآن. وتشير شانتال إلى أن الدمار الكامل أو الجزئي قد لحق بخمسة آلاف مدرسة في هايتي خلال الزلزال، ومعظم تلاميذ هذه المدارس فقدوا أصدقاءهم ومدرسيهم. لكنها تضيف أن العودة إلى المدرسة هي خطوة ضرورية ليبدأ الأطفال حياة جديدة مرة أخرى:
"لا تستطيع الدولة أن تعمل دون وجود نظام تعليم. إن الدعم النفسي والاجتماعي المنظم الذي نقوم به يعتبر ليس فقط وسيلة لمساعدة الأطفال على التعامل مع الضغط وإنما لتذكيرهم بأن المدرسة موجودة. في الوقت الحاضر تمر المدرسة في فترة سبات ولكنها ليست ميتة!"
ولتمكين الأطفال من العودة إلى المدرسة، وضعت وزارة التربية واليونيسيف وشركاؤها برنامجا لتدريب عشرة آلاف مدرس. وقالت فرانسواز غرولوس أكرمان ، القائمة بأعمال ممثل اليونيسيف بهايتي، إن التعليم خلال الأيام القليلة الأولى سيتم من خلال الألعاب، دون استبعاد التعليم الجدي. وأشارت إلى أنه قبل وقوع الزلزال، كان خمسون بالمئة فقط من أطفال هايتي يذهبون إلى المدرسة، وسواء كانت المدارس خاصة أو رسمية، كانت معظمها متداعية وتفتقر للإمدادات اللازمة.
وتقول أكرمان إنه إذا حاولنا التفكير بإيجابية، نجد أن الكارثة التي دمرت ثمانين بالمئة من المباني المدرسية، تعتبر وسيلة لإعادة النظر في نظام التعليم بهايتي:
"إنها فرصة لخلق حركة مدرسية بحيث يتسنى للأطفال، ليس فقط أولئك الذين كانوا يذهبون في السابق إلى المدرسة، ولكن أولئك الذين لم يلتحقوا بها من قبل، أن يبدأوا الآن بفعل ذلك".
وكتدبير أولي، تم نصب مئة وخمسين خيمة في الوقت الحاضر لاستيعاب الطلاب. والخطوة التالية تكمن في بناء مدارس شبه دائمة. أما الخطوة النهائية والتي ستتم بمساعدة اليونيسيف، هي بناء مدارس مقاومة للزلزال لتفادي وقوع أضرار مماثلة في المستقبل.