TBD
قبل أسبوع فقط من وقوع الزلزال بهايتي، كان روبرت ييتس، عالم الجيولوجيا وخبير خطوط الصدع النشطة، يتحدث عن مخاوفه بشأن ماذا سيحدث إذا ما ضربت هزة أرضية جزيرة هايتي. التفاصيل فيما يلي.

الزلازل
يؤكد البروفيسور روبرت ييتس، أستاذ الجيولوجيا في جامعة أوريغون وبريفاليس في كتابه المعنون "خطوط الصدع النشطة في العالم" على أن الزلزال الذي ضرب العاصمة الهايتية بورت أو برنس كان متوقعا. ولكنه يشير في الوقت نفسه إلى عدم قدرة أي كان على معرفة وقت حدوث الزلزال بالتحديد. ويوضح قائلا:
"الأمر الذي تنبأت به هو أن بورت أو برنس مكان خطير جدا. وذلك بسبب الصدع الكبير الموجود على أطراف المدينة. بالإضافة إلى ذلك، فأن العاصمة مدينة مزدحمة بالسكان الفقراء جدا، وهم ببساطة غير قادرين على الاستجابة لحالات الطوارئ بالشكل المناسب كما لو حدث الأمر لسكان سان فرانسيسكو أو سكان طوكيو."
وأشار ييتس إلى أن العاصمة الأفغانية كابل تعتبر أيضا مكان خطرا ومعرضا لحدوث الزلازال. وقال إن هناك كمية كبيرة من المال تستثمر في الحرب بدلا من استثمارها في تحصين المناطق الضعيفة والمكتظة بالسكان:
"هناك صدع يسمى صدع "تشامان" يمتد على الجانب الغربي من كابل. لقد حدثت هناك هزة أرضية كبيرة عام 1505 ولكن في ذلك الوقت كانت كابل بلدة صغيرة من حيث عدد السكان. وأعتقد أن جزءا من المشكلة هو الاعتراف بوجود خطر الزلازل ولكن في الوقت نفسه التعامل مع حقيقة أن مئات الملايين من الناس ينتقلون إلى المدن الكبرى، وبعض هذه المدن هي أماكن خطرة جدا."
واستشهد عالم الجيولوجيا بما حصل في تركيا عام 1999 إثر الهزة الكبيرة التي ضربت اسطنبول وشدد على ضرورة تثقيف الناس نحو اعتماد معايير عالية في بناء المنازل والمجمعات السكنية:
"إن المجتمع الفني في تركيا قوي جدا، فلديهم علماء زلازل ومهندسون مهمون جدا، لكن ليس لديهم تأثير على الناس الذين يبنون المنازل الرخيصة دون المستوى المطلوب، وهذا جزء من المشكلة. فنحن نحتاج إلى تثقيف الناس بشكل أكبر، ونحتاج إلى بنية تحتية تجبر المفتشين على منح التراخيص فقط للمباني التي تستوفي المعايير اللازمة."
وشدد روبرت ييس على أنه لا يمكن لأحد الجزم بتاريخ حدوث الزلزال ولكنه أشار إلى أن معرفة مكان حدوثه يمكن التنبؤ به. وقال إن هذا الأمر قد يحصل في حياتنا أو بعد مئة وخمسين سنة.