TBD
حذر مسؤول الشؤون العلمية والتقنية باتفاقية الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي من خطورة فقدان التنوع البيولوجي على غابات الأمازون والشعاب المرجانية، المزيد من التفاصيل في سياق التقرير التالي:

السنة الدولية للتنوع البيولوجي
تشكل غابات الأمازون رئة العالم، حيث يتمتع نظامها الحيوي الفريد بالقدرة على امتصاص كميات ضخمة من ثاني أكسيد الكربون ومعادلة نسبة هذا الغاز مع الأكسجين في الهواء، ولكن هذه الغابات تتعرض للتآكل بوتيرة سريعة نظراً لإزالة أجزاء كبيرة منها لاستغلالها في الزراعة، وعن خطورة ظاهرة فقدان غابات الأمازون، يقول روبرت هوفت، مسؤول الشؤون العلمية والتقنية في اتفاقية الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي:
"لقد وصلنا إلى ما يسمى بالنقطة الحرجة، حيث يتغير النظام الإيكولوجي خلال فترة قصيرة جداً من الزمن وبطريقة مثيرة، وتعد غابات الأمازون أحد أكبر هذه الأنظمة الإيكولوجية في العالم، وقد شهدت فقدان حوالي سبعة عشر بالمئة من مساحتها لصالح الزراعة".
وذكر هوفت أن دراسة حديثة قام بها البنك الدولي أظهرت أن غابات الأمازون تقترب جداً من مرحلة حرجة للغاية، فإذا وصلت معدلات فقدان الغابات إلى عشرين بالمئة فإن ذلك يعني أن المناخ الإقليمي لن يعد قادراً على دعم النظام الإيكولوجي للغابات، وأضاف هوفت:
"إن ذلك يعني أننا سنشهد المزيد من الحرائق الطبيعية التي ستساهم في تآكل الغابات، وسنشهد انحسار النمو الطبيعي للغابات بصورة ملحوظة، كما سنشهد تغيراً كبيراً للنظام الإيكولوجي للغابات وتحوله إلى نظام السافانا الذي تسيطر عليه الأعشاب البرية".
وحذر هوفت من أن وصول نسبة فقدان غابات الأمازون إلى عشرين بالمئة سوف يكون له آثار مدمرة على الزراعة في جميع أنحاء أمريكا اللاتينية.
من ناحية أخرى ذكر مسؤول الشؤون العلمية والتقنية في اتفاقية الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي أن الخطر نفسه يهدد الشعاب المرجانية في البحار والمحيطات والتي تتعرض للتدمير بسبب زيادة حمضية مياه البحار والمحيطات، ويقول:
"نستطيع القول إن الشعاب المرجانية تمثل الغابات المدارية بالنسبة للأنظمة الإيكولوجية البحرية، فهي تتمتع بتنوع كبير من حيث الكائنات البحرية التي تعيش فيها، وهي توفر بيئة راعية للأسماك، كما تمثل مصدراً رئيسياً للصيد الساحلي الذي يشكل مورداً للعيش لأكثر من نصف مليار شخص يعيشون على الصيد بالمناطق الساحلية".
ويضيف هوفت أن وجود الشعاب المرجانية لا يمثل فقط أهمية بالنسبة للمخلوقات البحرية، بل إن تلك الشعاب المرجانية تمثل أيضاً حاجزاً طبيعياً يقي المناطق الساحلية من الكوارث المدمرة مثل التسونامي وتوفر كذلك مصدراً اقتصادياً للدخل لسكان السواحل.