TBD
المنظمة الدولية للهجرة تعرب عن قلقها من أعمال العنف التي تعرض لها مهاجرون أفارقة جنوبي إيطاليا
أعربت المنظمة الدولية للهجرة عن قلقها بشأن أعمال العنف التي طالت مهاجرين أفارقة في بلدة روزارنو جنوبي إيطاليا أثناء عطلة نهاية الأسبوع وأسفرت عن إصابة ثلاثة وخمسين شخصاً على الأقل من بينهم ثمانية عشر شرطياً.

منظمة الهجرة الدولية
وعن أسباب تواجد مهاجرين أفارقة في منطقة جنوب إيطاليا، يقول جون فيليب شوزي، المتحدث باسم المنظمة الدولية للهجرة:
"هناك العديد من الأسباب لذلك، أولاً يبدو أن القطاع غير الرسمي للاقتصاد الإيطالي قد نما بالتحديد في جنوب البلاد، لماذا، لأن منطقة جنوب إيطاليا تنتج الفواكه والخضروات، وهذا القطاع يوظف مهاجرين، وفي الغالب مهاجرون في أوضاع غير عادية، أو بعبارة أخرى ليس لديهم مستندات الإقامة القانونية، ونحن في المنظمة الدولية للهجرة نبهنا إلى هذه الظاهرة منذ عدة سنوات".
وذكر شوزي أن معظم المهاجرين في منطقة جنوب إيطاليا قد دخلوا البلاد بتأشيرات دخول قانونية وتلقوا وعوداً بإبرام عقود عمل، ولكن بعد حضورهم إلى البلاد قام أرباب الأعمال بالتغرير بهم واستغلالهم للعمل بأجور بخسة وظروف معيشية سيئة للغاية دون إبرام عقود عمل قانونية معهم، وبالتالي تتحول إقامتهم إلى إقامة غير قانونية، وأضاف:
"إذا حاول هؤلاء المهاجرون التحدث عن أوضاعهم، للآسف يقوم أرباب العمل بالإبلاغ عنهم بسبب وضعهم غير القانوني، ويتم القبض عليهم وإرسالهم إلى مراكز إعتقال، وبعد تحديد هويتهم يتم في الغالب ترحيلهم".
وأضاف شوزي أن الإدعاءات بأن المهاجرين يقومون بالإستيلاء على فرص العمل غير صحيحة، لأن الوضع في جنوب إيطاليا يتمثل في عدم رغبة الإيطاليين في القيام بالأعمال التي يقوم بها المهاجرون، وهي عادة العمل في الحقول لجمع الفواكه والخضروات.
وعن مدى نجاح جهود المنظمة الدولية للهجرة في حماية حقوق هؤلاء المهاجرين، يقول المتحدث باسم المنظمة:
"للأسف لم نحقق الكثير، لأن المهاجرين الذين نحاول مساعدتهم تتم إعادتهم بسرعة إلى بلدانهم الأصلية بواسطة السلطات الإيطالية، فبدون شهادة هؤلاء المهاجرين من الصعب جداً الوصول إلى أرباب الأعمال وإدانتهم. إن ما نراه هنا هو نمط مستمر، فذلك ليس حدثاً غير عادياً بل هو شيء يحدث يوماً بعد يوم، وحتى الآن هناك جهود متواضعة لمواجهة أرباب الأعمال المتسببين في هذه المشكلة بالدرجة الأولى".