TBD
الأمين العام يقول إن اتفاق كوبنهاغن هو مجرد بداية وأن القمة لم تحقق كل الآمال
أشاد أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون يوم السبت بالاتفاق الذي تم التوصل إليه في قمة المناخ في كوبنهاغن، كبداية أساسية، ولكنه أقر بأن القمة لم تحقق كل ما كان معقودا عليها من آمال.

الأمين العام في كوبنهاغن
وأضاف: "اتفاق كوبنهاغن قد لا يعبر عما كان يتوق إليه الجميع. ولكن هذا القرار الصادر عن مؤتمر الأطراف يعتبر بداية، بداية ضرورية."
وقال الأمين العام إن الكثيرين سيقولون إن هذه القمة تفتقر إلى الطموح، ومع ذلك، فقد حقق المجتمعون الكثير:
"لقد كان اليومان الماضيان منهكين وطويلين. تناقشنا يومي الخميس والجمعة حتى ساعات متأخرة من الليل، ومازالت الوفود تتناقش حول هذه المسألة حتى الآن. وأخيرا أبرمنا اتفاقا وهو اتفاق حقيقي."
وأشار السيد بان إلى التعهدات المتعلقة بالتمويل من قبل الدول الغنية لصالح الدول النامية، وقال إن اتفاق كوبنهاغن سيدخل حيز التنفيذ على الفور مع بداية كانون الأول/يناير المقبل. أما عما يجب القيام به عقب كوبنهاغن، فقد حدد الأمين العام مهمات ثلاث:
"أولا، نحن بحاجة إلى تحويل هذا الاتفاق إلى معاهدة ملزمة قانونيا. وسأعمل مع زعماء العالم في الشهر المقبل لجعل هذا الأمر واقعا. ثانيا، يجب إطلاق صندوق كوبنهاغن للمناخ الأخضر. وستعمل منظومة الأمم المتحدة للتأكد من تحقيق نتائج فورية للناس المحتاجين وتحريك نمو الطاقة الخضراء في البلدان النامية. ثالثا، نحن بحاجة لمتابعة العمل بطموح عال، فالتزامات التخفيف الحالية قد أخفقت في تحقيق لحد الأدنى المطلوب علميا، ولا نزال نواجه عواقب وخيمة."
هذ وقد كشف الأمين العام عن أنه قام بصفة شخصية بالمساعدة على حل خلافات اللحظة الأخيرة التي كان يمكن أن تفشل المؤتمر، وأضاف أنه لم ينم، ولم يتناول وجبات كاملة من الطعام على مدى الأربع وعشرين ساعة الأخيرة.
وقال الأمين العام إن قادة العالم قد حضروا إلى كوبنهاغن، وأظهروا معنى القيادة، وأنهم قد وصلوا إلى حافة الفشل، ثم تراجعوا.
جدير بالذكر أن أمين عام الأمم المتحدة قد جعل قضية التغير المناخي على رأس أولوياته. كما كان قد دعا إلى قمة شارك فيها قادة العالم في أيلول/سبتمبر الماضي، في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، بهدف تعزيز فرص نجاح قمة كوبنهاغن.
وقد جاءت تصريحات الأمين العام في الوقت التي بذلت فيه جهود كبيرة بهدف تجنيب محادثات التغير المناخي في كوبنهاغن الفشل التام، من خلال الالتفاف على المعارضة الشديدة التي أبدتها دول عديدة للاتفاق الذي توصل إليه الرئيس الأمريكي باراك أوباما وخمسة من الدول ذات الأقتصادات الناشئة، ومن بينها الصين.
الاتفاق الجديد الذي صاغته الولايات المتحدة الأمريكية والصين والهند والبرازيل وجنوب افريقيا يعد غير ملزم. ويحدد درجتين مئويتين كحد أقصى لارتفاع درجات الحرارة عن مستويات ما قبل الثورة الصناعية، كما أشار الاتفاق أيضا إلى أن الدول المتقدمة حددت هدفا هو جمع مائة مليار دولار للدول النامية سنويا بحلول عام 2020 لسد احتياجاتها، كما أشار إلى تنوع مصادر الأموال.