TBD
شهدت قاعات مؤتمر كوبنهاغن للتغير المناخي جهوداً مكثفة ودعوات تحث جميع المشاركين على ضرورة التوصل لاتفاق قبل اختتام أعمال المؤتمر، التفاصيل في سياق التقرير التالي:
مع اقتراب الموعد المحدد لاختتام أعماله، شهد مؤتمر كوبنهاغن للتغير المناخي اليوم العديد من المساعي الدولية من أجل تقريب وجهات النظر والتوصل إلى اتفاق يحقق الآمال المعقودة على المؤتمر.

الأمين العام في كوبنهاغن
وفي هذا الإطار، واصل أمين عام الأمم المتحدة، بان كي مون، حث الوفود المشاركة في المؤتمر على ضرورة وضع أسس اتفاق شامل يلبي توقعات شعوب العالم ويرسم معالم الحقبة المقبلة من مستقبل البشرية، وقال في هذا الصدد:
"إننا أكثر ما نكون قربا من أول اتفاق دولي حقيقي للحد من، وتخفيض انبعاثات غازات الدفيئة. ولم يبق سوى ساعات لجسر الفجوات النهائية. لقد حققتم الكثير بالفعل. ولو كان علينا أن نواجه تحدي التغير المناخي، فيجب أن نتحرك كدول متحدة. وهذه هي لحظتكم".
كما دعا الأمين العام جميع الوفود المشاركة في المؤتمر إلى عدم المغادرة قبل التوصل لاتفاق، ومن المتوقع أن تستمر المفاوضات طوال الليل.
من ناحية أخرى أعرب الرئيس الأمريكي باراك أوباما في كلمته أمام المؤتمر اليوم عن تفهم الولايات المتحدة للمخاوف التي تبديها الدول النامية، ولكنه نبه المشاركين إلى أن الوقت قد حان لاتخاذ خطوات عملية لمكافحة التغير المناخي، وأضاف:
"لقد أنتهى وقت الكلام، ووصلنا إلى نقطة حاسمة، بإمكاننا تعزيز هذا الحدث واتخاذ خطوة واسعة إلى الأمام، والاستمرار في تعزيزها والبناء على أساسها، يمكننا أن نفعل ذلك وكل شخص في هذه القاعة سوف يشارك في محاولة تاريخية، يمكنها تحسين الحياة لأطفالنا وأحفادنا، أو بامكاننا أن نختار التأخير، والعودة إلى نفس الخلافات التي وقفت عقبة في طريق التوصل لاتفاق لعدة أعوام".
وبينما تستعد الوفود المشاركة لوضع مسودة الاتفاق المرتقب في كوبنهاغن، يقول نجيب صعب، أمين عام المنتدى العربي للبيئة والتنمية، المتواجد حالياً في كوبنهاغن إن الخلافات الأمريكية الصينية ألقت بظلالها على مسودة الاتفاق، وأضاف صعب في هذا الصدد:
"المسودة تحتوي على ما تم التداول فيه خلال هذا الأسبوع، ولا تحتوي بالفعل على إلتزامات محددة، وفي الأسبوعين الأخيرين لم نكن ننتظر الوصول إلى إلتزامات محددة نهائياً في هذا المؤتمر، ولكن حتى هذه المسودة، تبقى فيها ثغرات، وتبقى فيها أمور كثيرة للتفاهم، خاصة بين الولايات المتحدة والصين".
وأضاف صعب أن الصين ترفض التقيد بالتزامات تتيح للمجتمع الدولي التأكد من تنفيذها للوعود الخاصة بتخفيض الإنبعاثات. هذا وتتواصل أعمال المؤتمر في الوقت الحالي وسط توقعات بأن تمتد المفاوضات عبر عطلة نهاية الأسبوع.