TBD
وصلت مفاوضات كوبنهاغن إلى مرحلة حاسمة في المحادثات الهادفة إلى الوصول لاتفاق في اللحظات الأخيرة حول التغير المناخي، التفاصيل في سياق التقرير التالي:

أمام مقر الاجتماعات
قبل أربع وعشرين ساعة من الموعد المقرر لاختتام أعمال قمة التغير المناخي في كوبنهاغن، وصلت المفاوضات بين الوفود المشاركة في المؤتمر حول التغير المناخي إلى مرحلة حاسمة، وبدأت الدول المتقدمة في طرح مبادرات مالية مشروطة بالتوصل لاتفاق سياسي، ويقول نجيب صعب، أمين عام المنتدى العربي للبيئة والتنمية في هذا المجال:
"المعروض الآن هو عروضات مؤقتة جداً، ما يتم الحديث عنه وما هو معقول، هو في حدود مئة إلى مئتي مليار دولار سنوياً، من المساعدات المطلوبة لدعم الدول النامية في الانتقال إلى التكنولوجيا النظيفة، ما هو مطروح حتى اليوم مع كل العروض التي قدمت لا يتجاوز العشرة مليارات، وهذا مبلغ ضئيل جداً، ما تم عرضه هو أن يتم منح بعض المبالغ فوراً، وهي مئات الملايين وليست مليارات، وهذا لن يمشي".
وأضاف صعب أن المفاوضات الآن تشهد تعنتاً أمريكياً وصينياً بشأن الإلتزم بحصص معينة لتخفيض الانبعاثات، واستطرد قائلاً:
"إذا أردت رأيي من المفاوضات، المفاوضات الآن هي بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين، حين تتفق الولايات المتحدة الأمريكية والصين سيتبع الآخرون".
وأشاد صعب بالمبادرة التي طرحتها إثيوبيا بالأمس لتقريب وجهات النظر بين الدول المتقدمة والدول الإفريقيا، وقال في هذا الصدد:
"كانت هذه مبادرة ممتازة بالفعل من إثيوبيا، لأنها حاولت التوفيق بين مواقف متعددة، وحاولت الأخذ في الاعتبار ببعض التحفظات للدول المتقدمة، باشتراطها وضع حدوداً للانبعاثات من الدول النامية، هذه المبادرة قامت على وضع حدود لقاء الحصول على مساعدات تكنولوجية ومالية محددة".
كما أعرب أمين عام المنتدى العربي للبيئة والتنمية عن خيبة آمله من عدم طرح مبادرات عربية ذات قيمة على قمة كوبنهاغن، وأضاف:
"كنا ننتظر بالفعل مبادرات أكثر، لم يضع أي رئيس عربي، أي رئيس وزراء، أو وزير تكلم باسم حكومته، لم يضع أي مبادرة على الطاولة، الكلمات كانت عامة، عامة جداً، المبادرات الوحيدة التي سمعنا عنها كانت في كلمة الوزير الإماراتي، الذي تحدث عن مبادرة مصدر، وهي شركة أبو ظبي لطاقة المستقبل، وهي مساهمة كبيرة بالفعل لأنها تنطلق من دولة منتجة للنفط وتقوم على الاستثمار في التكنولوجيا التقليدية النظيفة، أي استخدام النفط بطريقة أفضل، وأيضاً على تطوير الطاقات المتجددة".
جدير بالذكر أن العاصمة الدنماركية تشهد الآن لقاءات على أعلى مستوى بين رؤساء الدول والحكومات في محاولة للتوصل إلى اتفاق أو على الأقل إطار عمل يرسم معالم المرحلة القادمة.