TBD
في كوبنهاغن، اعترضت مجموعة السبعة وسبعين على الاقتراح الامريكي بخفض انبعاثات الغازات بنسبة اربعة في المائة، قائلة إن هذه النسبة لن تساعد على انقاذ العالم من آثار التغير المناخي. كما اكدت هذه الدول ان العالم لديه ما يكفي من الموارد اللازمة لمواجهة تغير المناخ. إلى التفاصيل:

التغير المناخي
مع اقتراب نهاية الاسبوع الأول من اجتماعات كوبنهاغن حول تغير المناخ، أخذت شقة الخلاف تتسع بين الدول الغنية والدول النامية. واليوم، أثار لومومبا دا ابينغ، رئيس مجموعة الدول النامية التي يقدر عددها بمائة واثنتين وثلاثين دولة، والمعروفة باسم مجموعة الدول السبعة وسبعين، عددا من النقاط التي تعترض عليها المجموعة. وكان أولها، إن نسبة الأربعة في المائة التي اقترحتها الولايات المتحدة المتحدة لتخفيض انبعاثات الغازات لا تعد كافية لانقاذ العالم من تبعات التغير المناخي. وأضاف:
" القضية المركزية الثانية، هي أننا نطالب الرئيس الأمريكي بإعادة التفكير في أساس الإتفاق الذي تضغط من أجله مجموعة الثمانية، والخاص بالدرجتين المئويتين. لإن العلم يخبرنا أن تلك الدرجتين ستعرضان افريقيا لمعاناة لا حد لها، فسوف تدمر القارة".
واستشهد دي ابينغ بما ورد في تقرير الفريق الحكومي الدولي المعني بتغير المناخ، والذي ذكر أن متوسط معدل ارتفاع الحرارة في المناطق الأربعة بالقارة الأفريقي، وفي كافة الفصول، يتراوح بين ثلاث وأربع درجات مئوية، أي ما يقارب الاستجابة الدولية بمرة ونصف المرة. وبعبارة أخرى، فإن ارتفاع درجة الحرارة بالقارة الأفريقية سيكون أعلى من ثلاث درجات ونصف الدرجة.
" ومن ثم، فإن الدرجتين المئويتين تعنيان موتا محققا لافريقيا. وهذا ما لا اصفه بأحد عناصر الصفقة العادلة. فليس من الممكن أن نفاضل بين الحياة، أو الحق الأساسي في الحياة، وبين جدوى الصفقة واقتصادياتها".
أما النقطة الثالثة والأخيرة التي أثارها رئيس مجموعة السبعة وسبعين، فهي أن العالم لديه ما يكفي من الموارد المالية لمواجهة التغير المناخي بأسلوب أكثر راديكالية، وأكثر جوهرية وإلتزاما، وعلى نحو يتناسب مع مستوى الخطر الناجم عنه. وقال لومومبا دا ابينغ:
" بينما نتحدث اليوم، فإن صندوق النقد الدولي لديه أكثر من مائتي مليار دولار من حقوق السحب الخاصة التي لا يتم استخدامها. وينبغي أن تتاح هذه الأموال لمواجهة تهديد التغير المناخي. وهذا يشكل عنصرا من عناصر الصفقة المالية الضرورية لنجاح مؤتمر كوبنهاغن".
وأضاف دا ابينغ إن هذا التمويل يعد ضروريا لوقف تعريض العالم لمعاناة لا حد لها، مشيرا إلى انه لا يمكن الادعاء على الاطلاق بأن هناك نقصا في الأموال أو التمويل.
دا ابينغ الذي يعد من أكثر المسئولين المشاركين في اجتماعات كوبنهاغن صراحة، كان قد صرح بأن دول مجموعة السبعة وسبعين باقية على التزامها بمحادثات تغير المناخ، وقال إن دول المجموعة لن تنسحب من المحادثات لأنها لن تسمح بفشل مؤتمر كوبنهاغن. ولكنه استطرد قائلا إن دول المجموعة لن توقع اتفاقا غير منصف، ولن تقبل اتفاقا يحكم على ثمانين بالمائة من سكان العالم بمزيد من المعاناة والظلم.
ودعا رئيس مجموعة السبعة وسبعين المواطنين العاديين لممارسة اقصى قدر ممكن من الضغط على رجال السياسة حتى يعودوا إلى رشدهم.