TBD
أطلقت الأمم المتحدة اليوم دعوة عالمية للقضاء على التمييز بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي لحقوق الإنسان، مزيد من التفاصيل في سياق التقرير التالي:

نافي بيلاي
تحتفل الأمم المتحدة في العاشر من كانون الأول/ ديسمبر من كل عام بذكرى إقرار الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وتركز احتفالية هذا العام على إنهاء التمييز بكافة أشكاله وصوره، ورغم أن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان يبدأ بالعبارة الشهيرة "يولد جميع البشر أحراراً ومتساويين في الكرامة والحقوق" فإن مكافحة التمييز لازالت تشكل تحدياً يومياً لملايين البشر في مختلف بقاع العالم. وعن ذلك تقول نافي بيلاي، المفوضة السامية لحقوق الإنسان:
"التمييز قد يبدأ بكلمات، ولكنه من السهل جداً أن ينتهي بالعنف الذي قد يتراوح من الإعتداء على شخص ما في الشارع بسبب ملابسه أو لون بشرته، إلى إضهاد منظم، وتطهير عرقي، وجرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية، بما في ذلك الإبادة الجماعية".
وتضيف بيلاي أنه لا تزال هناك العديد من الأقليات في العالم تعاني من التهديد الصريح والتمييز والعنصرية، وغالباً ما تمنع هذه الأقليات من المشاركة في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية المتاحة لبقية أفراد المجتمعات التي يعيشون فيها. ولا يقتصر التمييز فقط على الأقليات بل يطال العديد من الفئات الأخرى كالنساء واللاجئين والمهاجرين والمعوقين وعديمي الجنسية والمثليين والسحاقيات. وتشدد بيلاي على الدور الهام الذي تلعبه التشريعات في القضاء على التمييز وتضيف في هذا الصدد:
"لإنهاء التمييز، يتعين علينا العمل بجد لسن التشريعات التي تكافحه، وتطبيق تلك التشريعات، والتأكد من أن جميع أشكال التمييز يتم منعها بقوة قولاً وفعلاً، على المستويين الرسمي والشخصي".
وتقول بيلاي أن التمييز ضد النساء لايزال يشكل انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان، فالنساء يعملن ثلثي اجمالي ساعات العمل في العالم، وتقمن بانتاج نصف غذاء العالم، لكنهن لا تحصلن سوى على عشرة بالمئة فقط من الدخول وتملكن أقل من واحد بالمئة من ممتلكات العالم، إضافة إلى تعرض عدد لا يحصى من النساء للإعتداء الجنسي والجسدي، ولا تفرض على مرتكبي تلك الإعتداءات عقوبات كافية بشكل يردع مثل تلك الممارسات ويمنع تكرارها في المستقبل، وتقول بيلاي:
"لا يمكننا القضاء على التمييز بغض الطرف عنه والتمني أن يزول من تلقاء نفسه، إن التساهل هو أعز أصدقاء التمييز".
وذكرت بيلاي أن التمييز يؤدي إلى غياب الثقة والأمن وإلى تزايد العنف والجريمة، ويؤثر سلباً على الاقتصاد ويضعف الإنتاجية، ولا يوجد له أي آثر إيجابي على المجتمع، ولكننا رغم ذلك نواصل جميعاً ممارسته بشكل أو بآخر.
جدير بالذكر أن هناك العديد من الفعاليات التي ستعقد اليوم في مقر الأمم المتحدة لإحياء ذكري اليوم العالمي لحقوق الإنسان.