TBD
اعتمدت الجمعية العامة قرار إنشاء وكالة غوث وتشغيل الللاجئين الفلسطينين أونروا عام تسعة وأربعين. التفاصيل فيما يلي.

الأنروا
صوتت الجمعية العامة للأمم المتحدة في كانون الأول ديسمبر عام 1948 على إنشاء هيئة مؤقتة تعرف بوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين -أونرواوتتمثل مهمتها في التعامل مع العواقب الإنسانية لطرد وتهجير ما يقارب من ثلاثة أرباع مليون لاجئ فلسطيني بالقوة نتيجة للحرب التي دارت في الشرق الأوسط عام 1948 ليجدوا أنفسهم وقد هجروا عن بيوتهم وأبعدوا عن أراضي أجدادهم.
وتقول كارين أبو زيد المفوضة العامة للوكالة إن حرب الأيام الستة التي وقعت بعد عقدين من الزمن، أحدثت موجة جديدة من العنف والتشريد القسري، ونتج عنها احتلال باقي الأراضي الفلسطينية.
وتضيف أبو زيد إن النفي المؤلم لا يزال حتى اليوم نصيب الفلسطينيين واللاجئين الفلسطينيين منهم:
"لدي مشاعر إحباط وقلق بشأن المستقبل وماذا سيحدث قريبا وكيف سيحدث. قد يمكن للمرء أن يفكر في خطوات صغيرة إلى الأمام ولكنه يفكر أكثر في العديد من الأمور التي حدثت سابقا، وذلك يعود لتكرار الصراعات: فمن الانتفاضة الثانية وما حدث بعد انتخابات السلطة الفلسطينية، وإلى ذروة هذا الصراع وهي ما حدث في غزة بديسمبر ويناير، والذي كان الأسوأ على الإطلاق."
وأوضحت أبو زيد أن احتلال الأراضي الفلسطينية لا يزال مستمرا، ولا توجد هناك حتى اللحظة دولة فلسطينية إضافة إلى أن حقوق الإنسان والحريات الأساسية، والتي هي حق للفلسطينيين بموجب القانون الدولي، ما زالت مسلوبة وغير موجودة. وعن العوائق التي تواجه الوكالة تضيف أبو زيد في حوار مع إذاعة الأمم المتحدة:
"تواجهنا عقبات متنوعة تختلف باختلاف المناطق التي نعمل فيها. في غزة، لا نستطيع القيام بأي نوع من العمل أو إعادة الإعمار بسبب عدم إدخال مواد البناء. وفي الضفة الغربية، هناك الحواجز والسواتر الترابية التي تقييد حركة موظفينا وحركة نقل البضائع والشاحنات."
كارين أبو زيد التي ستتقاعد من منصبها نهاية الشهر الحالي، دعت المانحين إلى تقديم المزيد من المال لمساعدة الأونروا على تحسين حياة اللاجئين الفلسطينين في المنفى وفي أرضهم المحتلة. وأضافت:
"وضعنا ميزانية وقائمة باحتياجتنا تحت طلب المانحين. ومن بين الأشياء التي نحتاجها بناء المزيد من الصفوف المدراسية، لأن لدينا نظام تدريسي على فترتين في اليوم. نحن بحاجة أيضا إلى المزيد من الأطباء، لأن هناك مئات المرضى الذين يحتاجون إلى رؤية الطبيب، كما نرغب في إصلاح منازل اللاجئين الذين يعانون من ظروف معيشية سيئة في المنفى منذ أكثر من خمسين عاما."
وفي مقال كتبته كارين أبو زيد بمناسبة الذكرى الستين للوكالة قالت إن المواجهة الفلسطينية-الإسرائيلية معقدة وفريدة. وأشارت إلى أن أبعادها لا تعد ولا تحصى، وأهمها قضية اللاجئين التي لم تجد طريقها للحل والتي تعد واحدة من القضايا الأكثر ارتباطا وتعبيرا عن حالة عدم اليقين في الوضع الإقليمي ومسألة استمرار النزاع. وشددت على أن معالجتها شرط ضروري ولا غنى عنه في سبيل إحراز تقدم نحو أي حل تفاوضي. كما أن الفشل في التعامل مع معها والقائها جانبا لا يخدم سوى محاولة التنصل منها وتبديد محورية وأهمية اللاجئين كمجموعة لها دور مفصلي في توفير السلام واستدامته.