TBD
عقد مجلس الأمن الدولي جلسة استمع خلالها إلى إفادة من مدعي المحكمة الجنائية الدولية حول دارفور، وتم فيها الإعراب عن القلق إزاء أوضاع المدنيين هناك وتوجيه النقد لعمل المدعي العام. التفاصيل في التقرير التالي:

مجلس الأمن
تحدث لويس مورينو أوكامبو مدعي المحكمة الجنائية الدولية عن التطورات الإيجابية والسلبية التي شهدتها قضية دارفور منذ إفادته الأخيرة لمجلس الأمن الدولي قبل ستة أشهر.
وتمثل الجانب الإيجابي في التعاون مع الاتحاد الأفريقي والجامعة العربية وعدد من الهيئات الدولية الأخرى ومثول أبو قردة وهو أحد زعماء التمرد أمام المحكمة.
ويتهم أبو قردة بقتل وإصابة عدد من جنود حفظ السلام أثناء الهجوم على قاعدة الاتحاد الأفريقي في حسكانيتا.
أما الجوانب السلبية فظلت كما قال عدم تعاون السودان مع المحكمة ومواصلة الجرائم في دارفور.
"في قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1593 قرر المجلس أن على حكومة السودان وجميع أطراف الصراع في السودان التعاون بشكل تام مع المحكمة والمدعي. إلا أن الرئيس البشير رفض المثول أمام المحكمة أو تعيين محام ليمثله أمامها، ورفض اعتقال علي قشيب وأحمد هارون الذي يتولى الآن منصب حاكم كردفان."
وفي إفادته قال مورينو أوكامبو إن مكتبه ينظر في أعمال العنف ضد المدنيين في المخيمات، والادعاءات بإجبار بعض المشردين داخليا على ترك المخيمات والعودة إلى مناطق غير آمنة.
وذكر أن مكتبه ينظر أيضا في توجيه اتهامات إلى المسؤولين السودانيين الذي يشاركون في الجرائم المرتكبة في دارفور بشكل غير مباشر من خلال نفيها وتغطيتها أوإخفاء الحقائق عنها.
وأعربت المندوبة الأميركية روز ماري ديكارلو عن القلق إزاء ما ورد في تقرير المدعي عن عدم تنفيذ الحكومة السودانية لتعهداتها بشأن التعاون مع المحكمة. وقالت:
"نواصل دعوة الحكومة السودانية إلى التعاون بشكل تام مع المحكمة الجنائية الدولية كما ينص قرار مجلس الأمن رقم 1593. إن استمرار العنف في دارفور يقوض الوضع الإنساني الهش، كما أدى الصراع خلال الأشهر الماضية إلى مقتل مزيد من المدنيين."
وفي كلمته أشار على الدباشي من بعثة ليبيا الدائمة لدى الأمم المتحدة إلى أن الإجراءات التي اتخذها مدعي المحكمة تأتي في إطار قرار المجلس رقم 1593 الذي مازال الجدل يدور حوله.
"ومازالت تثار التساؤلات بشأن المغزى من إصدار قرار يتعلق بدارفور والتزام الصمت بشأن مناطق أخرى يقتل فيها المدنيون بأكثر الأسلحة فتكا، وأبيح فيها حتى الساعة الإفلات من العقاب بصورة منهجية وعلى مرأى ومسمع الجميع. وقطاع غزة وأفغانستان خير شاهد على ذلك، ومن يتحدث اليوم عن تحقيق العدالة وإنهاء سياسة الإفلات من العقاب في السودان هم نفسهم من عارضوا حتى مجرد مناقشة مجلس الأمن لتقرير لجنة تقصي الحقائق في الحرب على غزة."
وذكر الدباشي أن ذلك يجعل من المحكمة الجنائية الدولية مجرد أداة في يد دول معينة لتنفيذ سياساتها.