TBD
أعلنت بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان عن إطلاق حملة للقضاء على العنف الموجه ضد المرأة في أفغانستان، مزيد من التفاصيل في سياق التقرير التالي:
كشف تقرير أصدرته بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان عن تنامي ظاهرة العنف ضد المراة في البلاد، إضافة إلى معاناه المرأة الأفغانية من ظاهرة التهميش على مختلف أصعدة الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية. ويزيد الأمر سوءاً تفشي ظاهرة الاغتصاب في جميع أنحاء البلاد. لذلك أعلنت بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان عن مشاركتها في الحملة الدولية لإنهاء العنف ضد المرأة في البلاد، وعن هذه الحملة تقول نورا نيلاند، رئيسة وحدة حقوق الإنسان التابعة للبعثة:
"تعد هذه الحملة التي ستستمر لمدة ستة عشر يوماً فرصة لدعم المبادرات المحلية، وبالطبع جذب الانتباه لهذه الأعمال والبناء على ما يحدث على المستوى الدولي. إن الأمم المتحدة وشركائها المختلفين هنا في أفغانستان، في داخل وخارج الحكومة، يعملون على مدار العام لزيادة مستوى الوعي بالأضرار التي تلحق بالضحايا وعائلاتهم عند تعرضهم للعنف".
وتضيف نيلاند أن زيادة العنف ضد المرأة في الحياة العامة يعد بلا شك مؤشراً على أن الدور الهام الذي تقوم به المرأة في عمليات صنع القرار، والتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتحقيق السلام والاستقرار، غير معترف به أو لا يتم تثمينه من قبل المجتمع الأفغاني.
من ناحية أخرى أكدت نيلاند أن الأبحاث الميدانية أثبتت تفشي جريمة الاغتصاب في جميع أنحاء البلاد في أفغانستان، وهي تطال جميع فئات المجتمع وطبقاته، وأضافت:
"تتعرض النساء والفتيات لخطر الاغتصاب في بيوتهن، وقراهن، وفي مراكز الاعتقال. إن الاغتصاب ليس جريمة تتميز بها أفغانستان، ولكن البيئة الاجتماعية والسياسية في البلاد تتميز بخصائص معينة تساهم في تفاقم تلك المشكلة. إن العار يلتصق بضحايا تلك الجريمة بدلاً من مرتكبيها. وتجد الضحايا أنفسهن في أغلب الأحيان متهمات بجريمة الزنا".
وأشارت رئيسة وحدة حقوق الإنسان ببعثة الأمم المتحدة في أفغانستان إلى أنه على الرغم من أن القانون الأفغاني يجرم الاغتصاب إلا أن الأمم المتحدة أوصت بأن يتضمن القانون الأفغاني تعريفاً واضحاً للاغتصاب يتفق مع القانون الدولي وأن تتحمل الحكومة مسؤولية تعقب مرتكبي تلك الجريمة.
وشددت نيلاند على أن علاج مشكلة العنف ضد المرأة في أفغانستان لابد وأن يبدأ من المنزل، وأضافت:
"إذا أردنا تحقيق تقدم بهذا الصدد، لابد وأن نبدأ من المنزل، مع الآباء والأخوة والأخوات والأبناء والبنات. إن الديمقراطية والسلام في أفغانستان يعتمدان على إنهاء العنف والمشاركة الكاملة للمرأة، مثلها مثل الرجل، في عمليات صنع القرار التي تؤثر على حياة الأشخاص ومستقبل الأمة".
جدير بالذكر أن الحملة سوف تتضمن أنشطة مكثفة في جميع أنحاء البلاد بمشاركة المنظمات غير الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني ووسائل الإعلام الأفغانية.