إذاعة الأمم المتحدة

خدمات

[Switch to Arabic Date formatting]2009/11/19[/Switch to Arabic Date formatting]
اطبع هذه الصفحة

تناول كل من منظمة الأغذية والزراعة فاو وبرنامج الغذاء العالمي أزمة الغذاء التي يشهدها شرق أفريقيا، في مؤتمر صحفي مشترك عقد في العاصمة الإيطالية روما، على هامش قمة الغذاء العالمية في العاصمة الإيطالية روما. إلى التفاصيل:

أزمة الغذاء

أزمة الغذاء

في عرضه للأزمة الإنسانية التي تعاني منها منطقة القرن الأفريقي، وصف هنري جوسرون، مدير الخدمة العالمية للمعلومات والإنذار المبكر بمنظمة الأغذية والزراعة، فاو، شرق القارة الأفريقية بأكثر المناطق خطورة التي ترصد منظمة الفاو أوضاعها وتعمل على مساعدتها. وأوضح أن المنطقة التي يعنيها تشمل على وجه التحديد السودان، خاصة جنوب البلاد والذي يشهد جفافا هذا العام، واثيوبيا، واريتريا، والصومال، وكينيا وجيبوتي، وأوغندا وتانزانيا. وأشار جوسرون إلى حاجة أكثر من عشرين مليون شخص في هذه المنطقة من العالم إلى المساعدات بسبب الجفاف، ونزوح المواطنين نتيجة للصراعات وانعدام الأمن، وبسبب ارتفاع أسعار المواد الغذائية. واستطرد قائلا:

" إن هذه المنطقة من العالم تنتج في المعتاد نحو اثنين وثلاثين مليون طن من الحبوب سنويا. ولكننا نتوقع أن تنتج ما يقل عن ذلك بكثير هذا العام، أو نحو ثلاثين مليون طن. وحتى في أحسن الأحوال، تستورد المنطقة أكثر من ستة أو سبعة ملايين طن في العام من الدول الأخرى في أفريقيا أو من السوق العالمية. إضافة إلى ذلك تتلقى نحو مليون ونصف المليون طن من المساعدات الغذائية سنويا".

ويقدر مسئول الفاو قيمة الواردات الأفريقية من الغذاء بنحو عشرة مليارات ونصف المليار دولار سنويا، في حين من المتوقع أن تصل قيمة واردات القرن الأفريقي من الغذاء إلى ما يتراوح بين ثلاثة وأربعة مليارات دولار.

وأشار جوسران إلى أنه رغم تراجع أسعار المواد الغذائية اعتبارا من شهر آب/اغسطس من عام 2008، بعد الارتفاع الكبير الذي شهدته عامي 2007 و2008، إلا أنها ظلت مرتفعة في أفريقيا، وفي شرق القارة على وجه التحديد.

أما راميرو لوبيس دا سيلفا، نائب الرئيس التنفيذي للعمليات ببرنامج الغذاء العالمي، فقد أشار إلى أنه حتى يمكن تناول أوضاع الأمن الغذائي في شرق أفريقيا، فيجب البدء بالحديث عن قضية الفقر الذي تعاني منه دول المنطقة، والذي يمكن قياسه من خلال نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي. وأضاف:

" يعد سوء التغذية المزمن في هذه الدول أحد النتائج الواضحة المترتبة على الفقر. وبالتالي، فإن أية صدمة أو سلسلة صدمات ستزيد على وجه السرعة وبشكل كبير من أعداد المواطنين الذين سيفتقدون إلى الأمن الغذائي".

وأوضح لوبيس دا سيلفا أنه إضافة إلى الأنماط المناخية المتقلبة، فهناك عنصران حديثان أديا إلى ازدياد تفاقم الوضع في شرق افريقيا، وهما ارتفاع أسعار المواد الغذائية، والأزمة الاقتصادية العالمية، والتي أثرت على إجمالي تحويلات العمالة الأفريقية المهاجرة التي تقدر بأريعين مليار دولار سنويا، وتشكل ثلث التدفقات المالية إلى القارة الأفريقية. كما أثرت الأزمة المالية أيضا على الاستثمارات وعلى التنمية في دول القرن الأفريقي.

ومن جانبه تحدث لوران توما، رئيس خدمة العمليات الطارئة بمنظمة الأغذية والزراعة، فاو، عن تدخلات منظمة الفاو للمساعدة في شرق أفريقيا وإعادة التأهيل الزراعي في المنطقة. وأشار إلى أن هذه المنطقة تستورد سنويا البذور بما قيمته نحو خمسة مليارات دولار كل عام. في حين تتراوح المساعدات الغذائية بين مليار ونصف ومليارين من الدولارات أيضا سنويا. وأضاف:

" نعتقد أنه يجب استغلال بعض هذه الموارد في الاستثمار في الزراعة، التي تشكل سوقا هائلا لمزارعي المنطقة. نعتقد أنه يمكن تغيير مصير شرق أفريقيا، وأن القرن الأفريقي يمكن أن يوفر الغذاء لمواطنيه. فيجب تغيير النهج. ما نحتاج إليه ليس مزيدا من الخطط، وإنما التحرك".

وأشار مسئول الفاو إلى ضرورة أن يكون النهج الذي يجب اتباعه متعدد المسارات، وهي مسار الاحتياجات الفورية، مثل المساعدات الغذائية وشبكات الأمان، والدعم الفوري لاعطاء دفعة لانتاج الغذاء، والحاجة العاجلة للاستثمار في التنمية. وأكد لوران توما على ضرورة سد الفجوة في تمويل النداء العاجل الذي أطلقته الأمم المتحدة لصالح منطقة القرن الأفريقي.

المزيد من الأخبار

ترحيب أممي بانتخابات كوت ديفوار

الأمين العام يرحب ببروتوكول التنوع البيولوجي

الأمم المتحدة تدين هجوما على كنيسة في بغداد

مناقشات في فيينا حول حماية استخدامات الطاقة النووية

الوكالات الإنسانية تستعد للتعامل مع آثار الإعصار في هايتي