TBD
مقررة الأمم المتحدة الخاصة بمكافحة الرق بأشكاله المعاصرة تقوم بزيارة موريتانيا وتنبه لخطورة مشكلة الرق هناك
قامت غولنارا شاهينيان، مقررة الأمم المتحدة الخاصة بمكافحة الرق بأشكاله المعاصرة بزيارة قصيرة إلى موريتانيا للوقوف على حجم مشكلة الرق هناك.

(من الأرشيف)
وأشارت في ختام الزيارة إلى أن العبودية بجميع أشكالها تشكل خطراً على الاستقرار والتنمية المستدامة والرخاء في موريتانيا.
كما زارت شاهينيان كلا من مدينة عطار، وروسو، ونواكشوط، وتقابلت مع العديد من ضحايا العبودية بجميع أشكالها، واستمعت إلى حكايات العديد من الأشخاص الذين فروا من العبودية وانتقلوا للعيش في أماكن أخرى تاركين ورائهم أسراً بأكملها.
وذكرت شاهينيان أن هؤلاء الأشخاص قد تم تجريدهم من حقوقهم الإنسانية الأساسية، فبعضهم قد فر من العبودية، ثم عاد إليها مرة أخرى لعدم وجود ملجأ آخر. وأشارت المقررة الخاصة لمكافحة الرق بأشكاله المعاصرة إلى أن النساء يتعرضن لأشكال متعددة من التمييز، أولاً لكونهن نساء، وثانياً لكونهن أمهات، وثالثاً لكونهن إمات.
وقد أشادت السيدة شاهينيان بالإجراءات التي اتخذتها الحكومة الموريتانية للقضاء على هذه الظاهرة الخطيرة، وخاصة القانون الذي تم إقراره في عام 2007 لتجريم ممارسة الرق، ودعت إلى إطلاق حملة توعية على المستوى الحضري وفي المناطق النائية لتعريف الموريتانيين بهذا القانون وعواقب ممارسة الرق. كما أكدت على ضرورة وضع استراتيجية قومية لمكافحة الرق تشارك فيها الحكومة ومنظمات المجتمع المدني ورجال الدين وكذلك الأحزاب السياسية، لتوفير الخدمات الأساسية لضحايا تلك الظاهرة الخطيرة وتوفير أنشطة يمكنها أن تولد دخلاً لهم.
جدير بالذكر أن ظاهرة العبودية في موريتانيا لا تفرق بين الأطفال والرجال والنساء، وتأخذ العديد من الصور مثل الإجبار على العمل في الأراضي الزراعية، واستخدام الأطفال في الأعمال المنزلية، واستعباد النساء.