TBD
وليد المعلم يركز أمام الجمعية العامة على الملفين الفلسطيني والعراقي إضافة إلى قضايا أخرى أمام الجمعية العامة
ألقى وزير الخارجية السوري وليد المعلم كلمة بلاده في الدورة الرابعة والستين للجمعية العامة، فاستهلها بالقول إنه كل عام يتحدث الكثيرون عن منطقة الشرق الأوسط كواحدة من أكثر مناطق العالم توترا،

وليد المعلم
وأضاف أن الحديث عن الحاجة إلى السلام شيء، والعمل من أجله شيء آخر. وأضاف:
" ولهذا، ظل السلام غائبا عن الممارسات الفعلية في المنطقة وخارجها، ولسنوات عدة، شنت اسرائيل خلالها حربين مدمرتين على لبنان وغزة، وأسرفت في ارتكاب المحرمات الدولية، وانتهاك القانون الدولي، بتشجيع وحماية من إدارة الرئيس السابق بوش. وماتزال اسرائيل تفرض على غزة حصارا خانقا، يجافي البديهيات الإنسانية، وينتهك القانون الدولي الإنساني".
وأشار المعلم إلى التحقيقات التي أجريت، وآخرها الذي قامت الذي قامت به بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق حول غزة، والتي قال رئيسها إن إسرائيل قامت بانتهاكات خطيرة لقوانين حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، ترقى إلى جرائم حرب، وربما جرائم ضد الإنسانية. وأضاف المعلم أن التعامل الدولي مع مسألة الشرق الأوسط احتل هذا العام موقعا متقدما على سلم الأولويات. ثم استطرد قائلا:
" إسرائيل ترفض وقف الاستيطان، رغم كونه غير شرعي، ويشكل انتهاكا للإلتزامات المفروضة عليها بموجب القانون الدولي، وتستمر في مصادرة الأراضي الفلسطينية، وبناء جدار الفصل العنصري، وتعمل بشكل مكثف على تهويد القدس، وطرد الناس من بيوتهم، وإحلال مستوطنين محلهم، وغير هذا كثير".
وشدد المعلم على أن السلام العادل والشامل هو خيار بلاده الاستراتيجي، على أساس تنفيذ القرارين 242، و338، ومرجعية مدريد، ومبدأ الأرض مقابل السلام، ومبادرة السلام العربية.
ثم تحول الوزير السوري إلى العراق المجاور، فقال إنه مازال ينزف. وأكد على أولوية الحفاظ على وحدة العراق أرضا وشعبا، وعلى ضمان سيادته واستقلاله وهويته العربية الإسلامية.
" لقد أدنّا، ومازلنا، جميع الأعمال الإرهابية التي تقع في العراق، ويذهب الأبرياء ضحية لها. دعونا باستمرار إلى انسحاب كافة القوات الأجنبية من العراق، واستعادته استقلاله وسيادته التامة، كما أكدنا استعدادنا لتسهيل هذا الانسحاب، من خلال تعاوننا في الحفاظ على الأمن في العراق".
واستطرد المعلم إلى الحديث عن جهود بلاده في العمل على تقوية العلاقات الثنائية مع العراق، وأشار إلى تفجيرات الأربعاء الدامي، وما تلاها من مزاعم عراقية على حد وصفه، قال إنها لا تخدم مصلحة البلدين.
" نحن منفتحون على حل الأزمة الراهنة، على أساس تقديم أدلة حقيقية. وهذا لم يحدث. نؤكد حرصنا التام على أرواح ومصالح الشعب العراقي وعلى روابط الأخوة بينه وبين الشعب السوري، ونعبر عن ارتياحنا للجهود التي تبذلها تركيا والأمين العام للجامعة العربية في هذا الصدد".
ثم تحول وزير الخارجية السوري إلى الحديث عن اليمن، آملا أن يعمه الأمن، ثم عن السودان، مؤكدا على دعم سوريا له ولقيادته، كما تحدث عن الصومال، ودعا مواطنيه إلى المصالحة الوطنية وتغليب المصلحة الوطنية العليا. وبعيدا عن القضايا العربية دعا المعلم إلى رفع الحصار المفروض على كوبا منذ اكثر من نصف قرن.
وذكر وليد المعلم بأن بلاده قد دعت منذ سنوات إلى جعل الشرق الأوسط منطقة خالية من اسلحة الدمار الشامل. وفي إشارة إلى إيران، قال إن بلاده تؤكد حق جميع الدول في حيازة التكنولوجيا النووية للإستخدامات السلمية، ودعا لحل كافة المشاكل من خلال الحوار.
وتطرق المعلم في كلمته إلى الأزمة الإقتصادية والمالية العالمية، التي تنعكس تداعياتها على الكثير من جوانب الحياة، وأشار إلى أن دول الجنوب تدفع ثمنا اكثر فداحة، ودعا الدول الغنية إلى تقديم الدعم لمساعدة دول الجنوب على تجاوز الأزمة.
كما دعا أخيرا إلى إصلاح وتطوير الأمم المتحدة.