TBD
شهد مقر الأمانة العامة للأمم المتحدة العديد من الفعاليات على مدار اليوم في اطار احياء الذكرى الستين لإنشاء وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينين أونروا، ومن بينها، الاجتماع الاستثنائي رفيع المستوي الذي عقدته الجمعية العامة للأمم المتحدة، وشارك فيه رئيس الجمعية العامة، والرئيس الفلسطيني والمفوضة العامة للأونروا. إلى التفاصيل:

الأنروا
من بين الأحدات العديدة التي شهدها مقر الأمانة العامة اليوم والتي بدأت مبكرا، الاجتماع الاستثنائي رفيع المستوي للجمعية العامة للأمم المتحدة، والذي افتتحه الدكتور علي عبد السلام التريكي رئيس الجمعية. وقد أشار التريكي في بداية كلمته إلى بدايات الأونروا:
" إننا هنا لنتذكر حقيقة بسيطة، ألا وهي أننا على امتداد الصراع العربي الإسرائيلي، أعلينا صوت ضمائرنا ومبادئنا بدعمنا لأكثر ضحايا ذلك الصراع ضعفا، أي اللاجئين الفلسطنيين. وقد انشئت الجمعية العامة للأونروا في ديسمبر 1949، بموجب القرار 303 د - 4 ومن مجموعة عدد الأعضاء آنذاك والذين لم يكن عددهم يتجاوز تسعا وخمسين دولة، وكان ذلك القرار بالاجماع".
وذكر التريكي أن إلتزام الأونروا بتحقيق صالح اللاجئين الفلسطينيين منذ انشائها يشكل خروجا محمودا عن الجمود السياسي الذي غالبا ما يكتنف عمل الأمم المتحدة إزاء الصراع العربي الإسرائيلي والصراع الإسرائيلي الفلسطيني. وأشاد رئيس الجمعية العامة بالأونروا وموظفيها:
" تبدي الأونروا من جانبها إلتزاما راسخا حيال اللاجئين. وموظفوها وهم في معظمهم فلسطينيون يتحدون الصعاب. فما من مرة نشب فيها قتال، إلا هبوا لتقديم الغوث معرضين أرواحهم في معظم الأحيان للخطر في سبيل إنقاذ الآخرين. ويبدي أيضا موظفو الاونروا المحليون تفانيا فائقا في خدمة مباديء الأمم المتحدة متحلين بالحياد الإنساني تجاه جميع أطراف الصراع وذلك غالبا في مواجهة عنف يمتد إلى اسرهم مباشرة".
كما أشاد بصفة خاصة بالمفوضة العامة للأونروا كارين أبوزيد، والتي ستتقاعد من منصبها نهاية العام:
" فقد عاشت في قطاع غزة طوال سنوات تسع، ومدت فيها يد العون والمساندة دون كلل إلى اللاجئين من خلال مجالات عمل الأونروا، مما وطد الروابط الشخصية الخاصة بين الوكالة واللاجئين، والتي ظلت على الدوام سمة فريدة من سماتها".
ودعا التريكي في كلمته إلى تزويد الأونروا بالموارد الكافية، وإلى إعادة تنشيط مسيرة السلام للتوصل سريعا لتسوية القضية الفلسطينية وفقا لقرارات الأمم المتحدة.
أما الرئيس الفلسطيني محمود عباس والذي شارك في الاجتماع الاستثنائي رفيع المستوى، فقد أشار إلى محنة ومعاناة اللاجئين الفلسطينين، ودعا إلى وضع حد لها، وفقا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة. وقال إن الأونروا قد انشئت لمعالجة أزمة اللاجئين الفلسطينيين، وخلق ظروف ملائمة للسلام والاستقرار:
" لقد ساهمت المساعدات التعليمية والصحية والاجتماعية والطارئة التي تقدمها وكالة الأنروا للاجئين الفلسطينيين في مخيمات اللاجئين في الأردن ولبنان وسوريا وفي الضفة الغربية وقطاع غزة في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية بشكل كبير وحاسم في التخفيف من معاناتهم ومحنتهم".
وأكد عباس أن الأونروا قد قامت على مدى العقود الستة الماضية باستمرار وشرف بالاضطلاع بالولاية الموكلة إليها.
وفي كلمتها، تحدثت كارين أبو زيد المفوضة العامة للأونروا عن الأربعة ملايين وستمائة ألف فلسطيني الذين تقدم الأونروا خدماتها لهم في الأراضي الفلسطينية المحتلة ولبنان والأردن وسوريا، والذين يشكلون أكبر وأطول أزمة لاجئين في العالم. وقالت:
" ونحن نلتقي اليوم بعد ستة عقود على إنشاء الأونروا، فمن المهم استغلال المناسبة في التأكيد على استمرار أهمية وصلاحية دور الأونروا في حماية كرامة اللاجئين الفلسطينيين، والتأكيد بالتالي على إلتزام المجتمع الدولي إزاءهم، والمساعدة في المضي قدما في تطبيق أهداف ميثاق الأمم المتحدة".
وأضافت أبو زيد أن ذكرى انشاء الاونروا هو مناسبة للإقرار بأن الوكالة لم تكن ساكنة على مدى العقود الماضية، بل إنها تطورت فأصبحت الوكالة الأولى في المجال الإنساني والتنمية الإنسانية في الشرق الأوسط.