TBD
اختتم اليوم في العاصمة الفرنسية باريس مؤتمر اليونسكو الدولي حول التعليم العالي. وكان المؤتمر قد ركز على الدعوة إلى مواجهة التحديات الدولية أمام التعليم العالي. إلى التفاصيل:
UNESCO HIGHER EDUCATION
قال كويتشورو ماتسورا مدير عام منظمة الامم المتحدة للتربية والعلم والثقافة، اليونسكو، إن هيئات التعليم العالي تعلب دورا استراتيجيا في العثور على حلول للتحديات البارزة في مجالات الصحة، والعلوم، والتعليم والطاقة المتجددة، وإدارة موارد المياه، والامن الغذائي والبيئة.
كما ركز المشاركون في المؤتمر منذ جلسته الافتتاحية يوم الأحد الماضي على اهمية التعليم كاستجابة للأزمة المالية العالمية، كما شددوا على أن الانصاف والجودة والتعاون الدولي تشكل تحديات تواجه كافة الحكومات.
وفي حديث مع إذاعة الأمم المتحدة في نيويورك، تحدث نيكولا بورنيه مساعد مدير عام اليونسكو عن أهمية المؤتمر فقال إنه أولا سيؤكد مجددا على الدور المحوري الذي يلبعه التعليم العالي في مجال التنمية، وأضاف:
" إن التعليم العالي يعد شديد الأهمية في تشكيل الحلول لتحديات العالم المعاصرة في مجالات كالتعليم والبيئة والصحة والزراعة، إنه استراتيجي في مجال تخفيض الفقر، وتحفيز الابتكارات والابحاث والنمو الاقتصادي. كما يؤكد المؤتمر ثانيا، على المسئولية الاجتماعية للتعليم العالي في تدريب الخريجين على مواجهة هذه الهموم، بنظرة اخلاقية شاملة".
وقد شهد التسجيل في التعليم العالي زيادة قدرت بخمسين في المائة منذ آخر مؤتمر دولي عقد عام 1998، كما أشار بورنيه، الذي تطرق إلى التغييرات التي طرأت على العليم العالي في السنوات الأخيرة:
" الممولون سواء من القطاع العام أو الخاص يزدادون تنوعا داخل الدول أو عبر الحدود، وأصبح الطلاب أكثر تنقلا عن ذي قبل. كما تغيير تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بشكل جذري طريقة التعليم، كما تحمل امكانات هائلة لزيادة فرص الحصول على التعليم العالي، وتقاسم المعرفة".
وكانت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية قد أفادت بأن نسبة التسجيل في التعليم العالي بما يتراوح بين أربعين وخمسين في المائة، تعد شديدة الأهمية في دفع النمو الاقتصادي والتنمية. ويعلق نيكولا بورنيه مساعد مدير عام اليونسكو بأن هناك بعض الاستثناءات، ولكن بصفة عامة فإن معظم الدول النامية لاتزال بعيدة عن هذه النسب. وأضاف:
" إن التحدي، بصفة خاصة، يعد كبيرا في أفريقيا، المنطقة التي تشكل أولوية بالنسة لليونسكو. فرغم أن التسجيل في التعليم العالي قد ازداد بسرعة كبيرة خلال العشر سنوات الماضية، فإن المشاركة تعد الأقل في العالم، بنسبة خمسة في المائة فقط. وهذا هو السبب في أن المؤتمر الحالي تضمن تركيزا خاصا على تنشيط التعليم العالي والأبحاث في افريقيا".
ويرى مساعد مدير عام اليونسكو أن كافة مناطق العالم تواجه قضايا المساواة في التعليم وفرص الحصول عليه ونوعية التعليم، وهي القضايا التي ازدادت حدة في ظل الأزمة المالية والاقتصادية. ويقول:
" إن التعليم العالي رفيع المستوى يعد أساسا للتنمية. فعبر العليم العالي، يكتسب قادة الغد في كافة المجالات، من العلوم والطب، إلى التعليم والسياسة المعرفة والمهارات اللازمة لتشكيل المستقبل. ومن خلال تطوير التعليم العالي في كافة المناطق، يمكن تضييق بعض الفجوات بين الدول الغنية والفقيرة. ومن خلال أنظمة تعليم عالي مرنة، سنجعل التعليم مدى الحياة حقيقة أمام ملايين البالغين".
وقد شارك في مؤتمر اليونسكو للتعليم العالي والذي اختتم اعماله اليوم نحو ألف شخص يمثلون مائة وثماني وأربعين دولة.