TBD
أظهر تقرير للبنك الدولي أن زيادة وسائل الدخول إلى شبكة الانترنت عالية السرعة بنسبة عشرة في المائة في الدول النامية واستخدام الهواتف النقالة، من شأنه أن يؤدى إلى زيادة النمو بمعدل واحد وثلاثة من عشرة في المائة. إلى التفاصيل:

البنك الدولي
النتيجة التي خلص إليها تقرير البنك الدولي تشير إلى أن انتقال المعلومات السريعة والموثوق بها عن طريق الهواتف النقالة يؤدى إلى تغيير أساليب إدارة الأعمال التي تعود إلى عقود من الزمن. إذ يمكن لمزارعة من النيجر، على سبيل المثال، أن تحصل على معلومات عبر هاتفها المحمول، تدلها على المكان الذي يمكن أن تبيع به محصولها بأعلى سعر. وتقول كريستين زن وي كيانغ من البنك الدولي:
" في الدول النامية، يتلقى المزارعون أحدث المعلومات عن أسعار المحاصيل على هواتفهم المحمولة، كما يمكن لمسئولي الصحة العامة تتبع المخزونات الطبية عبر الرسائل الهاتفية، أما المرأة فيتم تمكينها لاتخاذ قرارات تتعلق بالمنزل وبالعمل من خلال معلومات على الانترنت. وأصحاب العمل أيضا، يحصلون على التصاريح في جزء من الوقت عبر التقدم بطلبات على المواقع الحكومية".
ويشير البنك الدولي إلى أن عدد مستخدمي الإنترنت في الدول النامية قد تضاعف عشر مرات فيما بين عامي 2000 وألفين وسبعة، في حين يستخدم الهواتف المحمولة نحو أربعة مليارات شخص، حتى في المناطق النائية من العالم. ويعلق فيليب دونجيه من البنك الدولي بالقول:
" من الواضح إذا أن التكنولوجيا تصنع فارقا ليس فقط في المناطق الحضرية على أحدث المستويات، وإنما أيضا في المناطق الريفية، لدى المواطنين ذووي الدخول المنخفضة".
ولكن، وحتى يتمكن المواطنون من استخدام الإنترنت، فيجب أن يكونوا قادرين على القراءة والكتابة. ويوضح دونجيه أن مستخدمي الانترنت بحاجة إلى المهارات والأدوات الأساسية، مثل المعرفة، وفرص الدخول إلى الإنترنت، الامر الذي يمكن للبنك الدولي أن يساعد فيه:
" الآن وقد عرفنا أن ذلك يشكل أساسا حقيقيا لبنية تحية، مثل الطرق أو الكهرباء أو الماء، فقد أصبح ذلك أحد أسس البنى التحتية لأي دولة. وهناك حاجة إلى المضي في تعميمه بسرعة تفوق سرعة السوق. ودور البنك الدولي والحكومات يتمثل في توفير التمويل المحفز للمناطق التي قد لا يمكن الوصول إليها حاليا عن طريق السوق فقط".
فالمعلومات لا تؤدي فقط إلى زيادة النمو في الدول النامية، بل هي أيضا مجال قابل للتوسع فيه.
ويقول الخبراء الاقتصاديون في البنك الدولي إن كلا من الشركات والحكومات تستخدم أقل من خمسة عشر في المائة من السوق الدولي في مجال تكنولوجيا المعلومات. ويتوقع الخبراء أن تتحول المعلومات إلى تجارة عالمية.