TBD
قال برنامج الغذاء العالمي إن عملياته الطارئة في كوريا الشمالية تعاني من نقص هائل في التمويل. إلى التفاصيل:
اعلان برنامج الغذاء العالمي الذي جاء خلال مؤتمر صحفي في العاصمة الصينية اليوم، دق ناقوس خطر، ليقول إن عمليات البرنامج في كوريا الشمالية تواجه تهديدا حقيقيا في ظل تدني مستوى التمويل. وتقول لينا سافيللي المتحدثة باسم البرنامج في كوريا الشمالية إن البلاد قد دخلت الآن في الفترة التي يبدأ فيها نفاد محاصيل العام السابق، والتي عادة ما تكون فترة عصيبة على المواطنين، فمازالت هناك شهور على موسم الحصاد القادم. وهو ما بدأت أثاره في الظهور:
" لقد رأينا بالفعل بين الأسر التي تابعناها، أن بعض العائلات بدأت في تخفيض عدد الوجبات التي يتناولونها يوميا، كما أن العائلات في المناطق الحضرية تعتمد بصورة أكبر على مساعدات من الأقارب في المناطق الريفية، كما تستهلك بصورة أكبر نباتات وخضراوات برية، بدلا من الحبوب".
ويثير الوضع الحالي القلق لدى برنامج الغذاء العالمي. فكوريا الشمالية كانت قد عانت من معدلات عالية من سوء التغذية، ومن نقص كبير في المواد الغذائية لعدة سنوات، مما ترك وسيترك آثارا على صحة وتغذية أكثر الفئات ضعفا، مثل الأطفال والنساء الحوامل. وتقول لينا سافيللي عن المستفيدين من خدمات البرنامج في البلاد:
" تصل مساعدات البرنامج حاليا لنحو مليون ونصف المليون كوري شمالي، وبالأخص الأطفال في مؤسسات كالمستشفيات، والنساء الحوامل والمرضعات. كنا نأمل في الأساس في توفير الغذاء لنحو ستة ملايين ومائتي ألف شخص في كوريا الشمالية، ولكن للأسف لم نتلق مساهمات كافية للحفاظ على برنامج بهذا الحجم".
وكان برنامج الغذاء العالمي قد قدر احتياجات عملياته في كوريا الشمالية بخمسمائة وأربعة ملايين دولار، لم يتلق منها سوى خمسة وسبعين مليونا فقط، أي بمعدل خمسة عشرة في المائة من قيمة التمويل المطلوب. الأمر الذي كان له أثره على عمليات البرنامج، كما أوضحت المتحدثة باسمه في كوريا الشمالية:
" في كانون الثاني/يناير انخفض عدد الذين يحصلون على مساعدات البرنامج الغذائية إلى مليون وسبعمائة شخص، من بين ستة ملايين ومائتي ألف شخص. ولم نتمكن سوى من تقديم جزء من احتياجاتهم الغذائية التي كنا نعتزم تقديمها".
أي أن برنامج الغذاء العالمي، ومنذ بداية العام، كان يعمل بنسبة تراوحت بين عشرة وثمانية عشرة في المائة من حجم البرنامج الذي كان يعتزم تطبيقه.
وقد أشارت المتحدثة باسم برنامج الغذاء العالمي في كوريا الشمالية إلى تقييم كان البرنامج قد أجراه من اليونيسيف عام 2004، واوضح أن نحو سبعة وثلاثين في المائة من الأطفال دون سن الخامسة يعانون من تأخر النمو، وأن حوالي ثلث الحوامل والمرضعات تعانين من سوء التغذية والأنيميا. الأمر الذي يعني أن النقص الكبير في المواد الغذائية قد يؤدي إلى ازدياد تدهور الوضع الصحي لأكثر الفئات ضعفا وتهميشا.