احتجاجات على قرار الأونروا باستبدال المساعدات النقدية ببرنامج المال مقابل العمل

استماع /

تصاعدت حدة الاحتجاجات والاعتصامات التي ينفذها اللاجئون الفلسطينيون الرافضون لقرار وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين أونروا بوقف المساعدات النقدية المباشرة لأكثر من عشرة آلاف عائلة مصنفة ضمن الحالات الأشد فقرا في قطاع غزة المحاصر.

التفاصيل في تقرير مراسلتنا في غزة علا ياسين.

هذه الاعتصامات تأتي في ظل قرار اتخذته  الأونروا قبل نحو أسبوع باستبدال تلك المساعدات النقدية المباشرة ببرنامج خلق فرص عمل مؤقتة لهؤلاء اللاجئين يحصلون من خلاله على المال مقابل العمل في ظل وقف المانحين عن تمويل برنامج المساعدات النقدية لأول مرة والذي يعتبر جزءا أصيلا من ميزانية الأونروا المنتظمة.

إذاعة الأمم المتحدة التقت المستشار الإعلامي للأونروا عدنا أبو حسنة الذي أكد أن منظمته أجبرت على اتخاذ هذا القرار المؤلم ولكنها تحاول التخفيف من وطأته عبر تشغيل الآلاف من ذوي الحالات الصعبة المسجلين لدى الوكالة، وقال:

"المانحون لم يزودوا هذا البرنامج بالمبالغ  المطلوبة لذلك الأونروا قررت وقف برنامج المساعدات النقدية المباشرة واستبدالها باستحداث برامج فرص عمل نستطيع من خلالها أن نقدم مساعدات نقدية مضاعفة عما كان يتسلمه هؤلاء من ذوي الحالات الصعبة. على سبيل المثال لو كان كل لاجئ يحصل كل ثلاثة شهور على عشرة دولار لأسرة مكونة من ستة أفراد فانه سيحصل خلال عامين على 480 دولار بينما سيحصل من خلال فرصة العمل التي ستمنح لرب هذه الأسرة سيحصل على 900 دولار تقريبا."

وعن  الأسباب التي دفعت الأونروا إلى استبدال برنامج المساعدات النقدية المباشرة ببرنامج تشغيل العاطلين عن العمل رغم تكلفته العالية قال أبو حسنة:

" المانحون يقدمون مساعداتهم وأموالهم لبرامج معينة، لا نستطيع أن نأخذ من برنامج على حساب برنامج آخر، لا توجد أموال مقدمة لبرنامج المساعدات النقدية المباشرة للحالات الصعبة، الأموال تقدم الآن لبرامج خلق فرص عمل، لذلك نحن نستغل هذه الأموال حتى نقدم مساعدات نقدية من خلال المال مقابل العمل."

اللاجئون المتضررون من القرار رفضوا مبررات الأونروا مشيرين إلى أن المبلغ المدفوع لهم رغم ضآلته إلا أنه يسد الكثير من حاجاتهم ويخفف من معاناتهم في ظل اشتداد الفقر والبطالة في قطاع غزة..اللاجئ أبو محمد يقول:

"الوكالة مسئولة عن التموين والإسكان والعمل والكهرباء والماء ، مسئولة عن اللاجئين إلى الأبد حتى يعودوا إلى بلادهم، يعطوهم 40 شيكل (10$) كل ثلاثة أشهر، يعني خمسة آلاف "نصف شيكل" باليوم ، لا يستطيع الفقير أن يشتري بها مصاصة  "قطعة حلوى" بيعطوهم 40 شيكل فقط ويريدون أن يقطعوهم أيضا"

أحمد رمضان لاجئ آخر أعرب عن خيبة أمله وحزنه وطالب الأونروا بالتراجع عن هذا القرار، وإعادة المساعدات النقدية للعائلات الفقيرة، في ظل الظروف الصعبة  التي يعيشونها وقال:

"تؤثر.. أكيد تؤثر .. عشرة شيكل تؤثر وليس أربعين شيكل فقط، اليوم الرجل أو الأب يمكن أن يحضر عشاء لأولاده بعشرة شيكل، نطالب الوكالة أن تتطلع لنا في زمن الشحتة الذي نعيشه، حسبي الله ونعم الوكيل على من كان السبب"

الدكتور سمير مدللة،  رئيس جمعية مركز اللاجئين للتنمية المجتمعية قال إن المساعدات النقدية تصرف بالأساس للعائلات الفقيرة التي لا يستطيع رب الأسرة فيها العمل معربا عن اعتقاده في أن وعود الأونروا باستبدال المساعدات النقدية بخلق فرصة عمل مؤقتة غير مضمونة، وأضاف:

"كوبونة الأربعين شيكل تصرف لعدة آلاف من الأسر الفقيرة وغير القادرة على العمل ممن لديها معاقون أو بعض الأسر التي لا تستطيع العمل أو ليس لديها معيل، أنا أعتقد أنه تحت الضغوط الشعبية والاعتصامات التي تجري اليوم في غزة وفي المخيمات للدفاع عن عشرة آلاف من أفقر الفقراء من الممكن أن يجعل الوكالة تعود مرة أخرى عن قرارها".

وأكد أن اعتصامات  اللاجئين ستتواصل خلال الأيام القادمة من أجل الضغط على الأونروا للتراجع عن قرارها وإعادة المساعدات النقدية للآلاف من العائلات الفقيرة المصنفة تحت خط الفقر المدقع.

ومن الواضح أن مخاوف اللاجئين من تقليصات متواصلة للأونروا تنبع من تجربة مريرة خلال السنوات الماضية، عانوا خلالها الكثير بسبب العجز المتواصل في ميزانية الأونروا في ظل انهيار القطاع الخاص الفلسطيني والحصار الإسرائيلي المتواصل وفقر الموارد في قطاع غزة.

علا ياسين / إذاعة الأمم المتحدة / قطاع غزة

البرنامج اليومي
البرنامج اليومي
Loading the player ...

تواصل

 

أبريل 2014
الأحد الاثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
« مارس    
 12345
6789101112
13141516171819
20212223242526
27282930