سنة الكينوا: الأمم المتحدة تطلق حملة لتسليط الضوء على القيمة الغذائية والإمكانات الاقتصادية للكينوا

استماع /

جرى اليوم في قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك إطلاق عالمي للسنة الدولية للكينوا بمشاركة الأمين العام بان كي مون، والمدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة خوسيه غرازينوا دي سيلفا، ورئيس بوليفيا والسفير الخاص لمنظمة الفاو للسنة الدولية للكينوا، إيفو موراليس. التقرير التالي يلقي الضوء على تفاصيل الحدث.

لا تكمن أهمية الكينوا في حبوب سُنبلاتها المتفرِّعة الملونة فحسب، بل وكذلك في المعرفة التي جمعتها بشأنها شعوب جبال الأنديز عبر السنين. وهي المعرفة التي جعلت في الإمكان حفظ أصناف الكينوا الكثيرة وتحسين أدائها وتطوير فن طهوٍ يرتكز على الكينوا.

وقد حظيت الكينوا بالحماية اليقظة من جانب هذه الشعوب حتى باتت تشكل اليوم إرثا لا يقدر بثمن للبشرية، وذلك بالنظر إلى خصائصها الفريدة. فالكينوا هي المادة الغذائية النباتية الوحيدة التي تحتوي على جميع الأحماض الأمينية والعناصر النَزْرة والفيتامينات الأساسية مع خلوها من الغلوتين.

هذا ما أكد عليه الأمين العام بان كي مون في كلمته خلال إطلاق السنة الدولية للكينوا بالمقر الدائم. أما عن الخصائص الهامة الأخرى التي تتمتع بها حبوب الكينوا فأوضح السيد بان:

"الكينوا قابلة على التكيف. إذ يمكن زراعتها في ظروف عديدة ومختلفة بيئيا ومناخيا - بما في ذلك حيث تكون رطوبة التربة منخفضة. هذا مهم بشكل خاص في ظل ارتفاع درجات الحرارة العالمية، حيث التصحر وتدهور الأراضي أصبحت قضايا أكثر إلحاحا من أي وقت مضى."

وتتمتع الكينوا بالقدرة على النمو في ظل أقسى الظروف، حيث تتحمل درجات حرارة تتراوح بين – 8 و 38 درجة مئوية، كما يمكن زراعتها في مستوى سطح البحر وحتى ارتفاع يصل إلى 4000 متر فوق سطح البحر، وذلك إلى جانب قدرتها على تحمل الجفاف وفقر التربة.

رئيس بوليفيا إيفو موراليس الذي عينته منظمة الأغذية والزراعة فاو سفيرا خاصا لمنظمة للسنة الدولية للكينوا، قال إن اعتماد الجمعية العامة سنة 2013 سنة دولية للكينوا، جاء تقديرا منها للعمليات التي مارستها شعوب جبال الأنديز أبا عن جدّ، والتي تمكنت بفضلها من حفظ الكينوا في حالتها الطبيعية كغذاء لأجيال الحاضر والمستقبل، وذلك من خلال الممارسات التي ورثتها عن أسلافها للعيش في انسجام مع الطبيعة. وأضاف:

"في عالم حيث تسود الرأسمالية، أصبحت الاحتياجات الغذائية للشعوب تجارة تبغي الربح فقط. وتسعى الشركات العالمية الغذائية إلى السيطرة على إنتاج الغذاء والهيمنة على السوق العالمية، من خلال فرضها عادتها وطعامها، الذي بالكاد يراعي المعايير الدولية وينتج على نطاق واسع وفقا لنفس الصيغة ويحتوى على مواد كيميائية تسبب السرطان وأمراضا أخرى للمستهلكين. فهي لا تهتم بصحة الناس بل بأرباحها. وفي مواجهة أزمة الغذاء العالمية، لدى شعب جبال الأنديز عدد من اقتراحات، أحدها الكينوا."

 وفي مواجهة التحدّي المتمثل في زيادة إنتاج الأغذية عالية الجودة من أجل إطعام سكان العالم في ظل تغير المناخ، تقدم الكينوا نفسها كبديل إلى البلدان التي تعاني من انعدام الأمن الغذائي، وفقا لمدير عام الفاو خوسيه غرازينوا دي سيلفا:

 "كل فرد لديه الحق في الغذاء المناسب، وتم الاعتراف بهذا الأمر في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي المتعلق بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية. وبالرغم من ذلك، هناك 870 ميلون شخص يعانون من الجوع. يجب الاعتراف بهذا الواقع وتوحيد جهودنا لنناضل من أجل إيجاد حلول مستدامة. وتساهم الفاو في القضاء على الفقر وانعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية. نحن نجتمع هنا اليوم لتجنيد حليف جديد لنا في محاربة الجوع وانعدام الأمن الغذائي، وهذا الحليف هو الكينوا."
 
وستنهض منظمة الأغذية والزراعة، من خلال مكتبها الإقليمي لأمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي على وجه الخصوص، بدور أمانة السنة الدولية للكينوا، وتقديم المساعدة للجنة الدولية في مجال تنسيق الاحتفالات. وستتولى بوليفيا رئاسة هذه اللجنة، بينما تتولى الإكوادور وبيرو وشيلي منصب نائب الرئيس، في حين تقوم الأرجنتين وفرنسا بمهمة مقرر اللجنة.

    

البرنامج اليومي
البرنامج اليومي
Loading the player ...

تواصل

 

يوليو 2014
الأحد الاثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
« يونيو    
 12345
6789101112
13141516171819
20212223242526
2728293031