اليونيسيف وشركاؤها يتعاونون في التصدي لسوء التغذية المنتشر بين الأطفال في الصومال

استماع /

في الصومال، حيث ينتشر سوء التغذية بين الأطفال، بدأت بعض المناطق، بمساعدة منظمة الأمم المتحدة للطفولة، يونيسيف، وشركاؤها، اللجوء إلى نهج مبتكر للمساعدة على التصدي لأسباب سوء التغذية، وتوفير التدخل المبكر لمن تظهر عليهم علاماته. إلى التفاصيل:

مازال عدد كبير من الأطفال في مختلف أنحاء الصومال يعانون من سوء التغذية الناجم عن عدد من العوامل المترابطة، التي تشمل المرض ونقص الغذاء المناسب الكافي للأطفال، وممارسات تغذية الرضع وصغار الأطفال، والظروف البيئية المتعلقة بالمياه غير النظيفة وسوء الصرف الصحي.

ولكن، بلدة بوراو، في أرض الصومال، لجأت إلى نهج مبتكر، لمعالجة سوء التغذية، وتوفير التدخل في المراحل الأولى من ظهور أعراضه.

هنا، في إحدى العيادات المتخصصة في صحة الأم والطفل، تقف النساء في صفوف في انتظار تلقي العلاج لأطفالهن الذين يعانون من سوء التغذية.

جاءت نعمة، تحمل طفلتها نجمة التي تبلغ من العمر تسعة أشهر، لتأخذ الحصة الأسبوعية من الغذاء العلاجي القائم على الفول السوداني. وكانت نجمة تعاني قبل شهرين من الإسهال وسوء التغذية الحاد، كما تروي أمها:

"مرضت الطفلة، ونتيجة لذلك أصبحت تعاني من سوء التغذية. عندما أحضرتها إلى المركز الصحي، وضعوها في إطار برنامج التغذية العلاجية. وتحسنت منذ بدأت تناول معجون الفول السوداني".

منظمة الأمم المتحدة للطفولة، يونيسيف، وشركاؤها يعملون على الوصول إلى الأسر في المناطق النائية.

منظمة ميدير غير الحكومية الدولية، أحد شركاء اليونيسف في الصومال، تقوم بإرسال فرق من العاملين الصحيين إلى المناطق الريفية، للبحث بنشاط عن الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية الحاد، وتوفير حزمة من خدمات التغذية الأساسية. الأمر الذي يوضحه عبد الله عبدي، مدير التغذية بمنظمة ميدير:

"لقد عالجنا تسعين في المائة من الأطفال في مجتمع البلدة ممن كانوا مصابين بسوء التغذية  الشديد في حينه، ومنحنا أبآئهم وأمهاتهم فرصة لمساعدة أطفال آخرين في المنزل ومنع مثل هذه الأنواع من الأشياء من الحدوث. وتحسنت صحة الكثيرين، وانخفض عدد الأطفال الذين يأتون الينا. ونقوم بمواصلة حشدهم، ونستمر في الوصول من بيت لبيت لتعليمهم".

وإضافة إلى تحسين الوصول المبكر إلى الخدمات العلاجية للأطفال الذين يعانون سوء التغذية، تقوم اليونيسف وشركاؤها بشكل متزايد باستخدام العاملين في مجال الصحة المجتمعية في توعية الأسر بكيفية الوقاية من سوء التغذية.

عائشة محمد، هي قائدة فريق مجموعة المتطوعين. وقد قامت بزيارة للعائلات في مخيم كوسار للنازحين في ضواحي بوراو.

وتقوم عائشة في زياراتها بتوعية الأمهات بأهمية الرضاعة الطبيعية الخالصة لفترة ستة أشهر، ثم بممارسات التغذية التكميلية بعد هذه السن، والنظافة الجيدة والممارسات الصحية في المنزل. والحديث لعائشة:

"ينتج سوء التغذية عن أمرين، الجوع والأمراض. فإذا كان ناجما عن المرض، نقول للأمهات أن  يأخذوا أبناءهم إلى المستشفى، وإذا كانت ناتجا عن الجوع، نقول لهن أن يأخذن أطفالهن إلى المركز الصحي للحصول على معجون الفول السوداني. وإذا كان الطفل كبيرا بالقدر الكافي، فإننا ننصح بالغذاء المناسب الذي يجب شراؤه من السوق وبإطعامهم بشكل جيد".

وهذه زينب عدن، القابلة. تعقد زينب دورات تثقيفية في جميع أنحاء بلدة بوراو حول تغذية الرضع والأطفال الصغار والأمهات الجدد والحوامل. ويهدف البرنامج، الذي نظمته جمعية الهلال الأحمر الصومالي، شريكة اليونيسيف، إلى تعزيز تدابير بسيطة لمساعدة الأمهات على الحيلولة دون أن يصاب أبناؤهن بسوء التغذية. وتشرح زينب ما تقوم به:

"أولا، نقول للأمهات أن يرضعن الوليد خلال الأشهر الستة الأولى من حياته، ويجب أن لا تعطين  الطفل أي طعام آخر. الشيء الثاني، هو كيفية حمل الطفل أثناء الرضاعة. ثالثا، عندما يكون عمر الطفل أكثر من ستة أشهر، يجب أن تبدأ تغذيته بأي طعام آخر، مع مواصلة الرضاعة الطبيعية،  وأخيرا التأكد من وضع كل الجزء الداكن من ثدي الأمهات في فم الطفل".

ويعد الإسهال من أبرز العوامل الرئيسية التي تسبب سوء التغذية الحاد، إذ يجعل جسد الطفل غير قادر على استيعاب الغذاء. وتعمل اليونيسيف وشركاؤها على تعليم الأمهات الكيفية التي يمكن أن تمنعن بها الإصابة بالإسهال من خلال غسل اليدين والممارسات الصحية الجيدة وكيفية استخدام أملاح الإماهة الفموية والزنك إذا أصيب الطفل بالإسهال.

ويحظى هذا النهج المتكامل القائم على الوقاية والعلاج المبكر للأطفال من سوء التغذية في الصومال بالدعم من قبل مختلف الجهات المانحة بما في ذلك حكومة اليابان، وبرنامج الحكومة الاسترالية للمعونات الخارجية، والحملة الوطنية السعودية لإغاثة الشعب الصومالي.

فبدون مثل هذه المساعدات السخية، من المرجح أن يعاني مزيد من الأطفال الصوماليين من سوء التغذية الحاد والشديد، الذي يحتاجون معه إلى رعاية عاجلة.

لكن لا يزال هناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به في هذا المجال.

البرنامج اليومي
البرنامج اليومي
Loading the player ...

تواصل

 

أغسطس 2014
الأحد الاثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
« يوليو    
 12
3456789
10111213141516
17181920212223
24252627282930
31