الزيادة الهائلة في إنتاج زيت النخيل تهدد غابات أفريقيا وآسيا وبقاء القردة على قيد الحياة

استماع /

حذر برنامج الأمم المتحدة للبيئة من أن الزيادة الهائلة في صناعة زيت النخيل يهدد الموطن الطبيعي للقردة في أفريقيا وآسيا، وقال إن المستهلكين يمكنهم المساعدة في وقف ذلك التدمير.

التفاصيل في التقرير التالي.

في جنوب شرق آسيا تم تدمير أكثر من ثمانين في المائة من الموطن الطبيعي للقردة في بورينو وسومطرة بسبب سياسات زراعية خلال العشرين عاما الماضية كانت تهدف بشكل رئيسي لإنتاج زيت النخيل.

وقد تراجع عدد القردة المعروفة باسم (إنسان الغاب) أو الأورانغاتانغ السومطرية لتصبح مهددة بالانقراض.

عندما قال الطبيب الشهير التركي الأميركي (أوز) في برنامجه التليفزيوني إن ما يعرف بزيت نخيل الفاكهة الحمراء يعد اكتشافا معجزا في عام 2013، ازداد الطلب بشكل هائل على السلعة.

في هذا السياق يقول دوغ كريس منسق برنامج شراكة بقاء القردة الذي تدعمه الأمم المتحدة.

"مثل أية سلعة تصبح بدعة أو عنصرا فاخرا، وخاصة في الدول النامية، فإن زيت نخيل الفاكهة الحمراء انتشر بسرعة في عام 2013، لأن عددا من الشخصيات الشهيرة أيدت استخدامه للعلاج من الأمراض. وقد أرجع إليه الفضل في تخفيض الوزن، والعلاج من السرطان، وكمادة لمكافحة الشيخوخة. وقد وصف بأنه الاكتشاف المعجز لعام 2013."

تناقلت الصحف الدولية القصة، وأعلن موردو السلعة تحقيق مبيعات قياسية لزيت نخيل الفاكهة الحمراء في الشهر الأول من عام 2013.

رسولة الأمم المتحدة للسلام والناشطة الشهيرة في مجال حماية القردة الدكتورة جين غودول عضوة برنامج الشراكة قالت إن ذلك الانتشار الهائل يعد تهديدا بيئيا.

"إن انتشار زيت النخيل والحاجة إليه أو ما يعتقد أنه حاجة لتلك السلعة، والاستخدامات التي روج لها سواء على المستوى التجاري أو للاستعمال كجزء من النظام الغذائي، كل هذا يعد تهديدا هائلا. فقد تم تضخيم الأمر بشكل كبير."

ازداد إنتاج زيت النخيل في أفريقيا في دول منها نيجيريا وغانا والكاميرون، وهي دول بها عدد كبير من القردة، ولكن الأرباح الهائلة لإنتاج ذلك الزيت يضع الدول أمام خيارات صعبة.

في الكاميرون ونيجيريا ، على سبيل المثال، يوجد أندر أنواع القردة على وجه الأرض وهي (الغوريلا العابرة للنهر) التي يبلغ تعدادها ثلاثمائة فقط وهي الآن مهددة بالتوسع الزراعي لإنتاج زيت النخيل.

ويقول دوغ كريس إن النمط الذي اتبع في آسيا يتكرر مرة أخرى في أفريقيا.

"وجدنا أن آسيا تعد اختبارا للنهج المتبع في أفريقيا بالنسبة لزيت النخيل ومزارع زيت النخيل. إن نفس الدمار والتدمير البيولوجي وفقدان التنوع في آسيا يتكرر الآن في أفريقيا. يجب أن نتعلم من هذه الدروس. إن ثمانين في المائة من الغابات الاستوائية في آسيا قد قضي عليها لإقامة مزارع زيت النخيل، بل ونرى وتيرة أسرع في إزالة الغابات في أفريقيا الآن."

تحتل إندونيسيا وماليزيا المرتبتين الأولى والثانية في إنتاج زيت النخيل، وتقدر مبيعاتهما بأربعين مليار دولار وهو استثمار اقتصادي دمر ثمانين في المائة من الغابات المطيرة بهما.

"أعتقد أن هذه المشكلة ستستمر إلى أن تتخذ أسواق المستهلكين خيارات حكيمة ومستنيرة. يجب أن يدفع الحل من القوة الشرائية، يتعين على المستهلكين اتخاذ خيارات أكثر ذكاء وأن يدركوا أن شراء علبة من طلاء المنازل أو مادة من أدوات التجميل قد يعني المساهمة في القضاء على موطن القردة أو قتل أحدها، إن العلاقة مباشرة للغاية."

تشير البيانات إلى اختفاء الغابات بسرعة فائقة وخاصة بأنحاء أفريقيا، وتعد صناعة زيت النخيل سببا رئيسيا لذلك.

البرنامج اليومي
البرنامج اليومي
Loading the player ...

تواصل

 

أبريل 2014
الأحد الاثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
« مارس    
 12345
6789101112
13141516171819
20212223242526
27282930