اليونسكو تعلن عن إرسال بعثة لمالي لتقييم الأضرار التي لحقت بمواقع التراث العالمي وإعادة بنائها

استماع /

أعلنت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة، اليونسكو أنها سترسل بعثة إلى مالي  لتقييم الأضرار التي لحقت بمواقع التراث العالمي في تمبكتو وجاو، وللمساعدة في عمليات الإصلاح وترميم هذا التراث، والمساعدة في بناء قدرات المجتمع الذي حافظ على هذه الكنوز القديمة لآلاف السنين. إلى التفاصيل:

منذ بداية الصراع الذي اندلع في مالي، وما صاحبه من تدمير لعدد من المعالم التراثية والثقافية للبلاد، أبدت اليونسكو قلقا بشأن ثراث مالي الثقافي، وأكدت مرارا على ضرورة الحفاظ عليه واحترامه باعتباره جزءا حيويا من تاريخ البلاد، وركيزة أساسية لمستقبلها، مشيرة إلى أنه يمثل هوية الشعب المالي، ويعد أساسيا للتراث العالمي.

وفي إطار هذا الاهتمام، توجهت إيرينا بوكوفا، المديرة العامة لليونسكو إلى مالي، بهدف بدء تقييم حالة التراث الثقافي والمخطوطات بعد المعارك الأخيرة والتوترات التي شهدتها البلاد،  لتحديد خطة العمل، مع حكومة مالي، التي ستوجه دعم اليونسكو لإعادة الإعمار وصون التراث الثقافي.  

وقامت بوكوفا بزيارة لمواقع التراث العالمي في مدينة تومبكتو، ومركز بحوث أحمد بابا الذي كان يضم نحو أربعين ألف مخطوطة.

وقد أعلنت اليونسكو أنها ستساعد على إعادة بناء وحماية التراث الثقافي لمالي، الذي كان هدفا للهجمات خلال الأزمة الحالية. الأمر الذي أكده لازار ايلوندو، رئيس وحدة أفريقيا، بمركز اليونسكو للتراث العالمي:

"ستعمل اليونسكو عن كثب مع حكومة مالي من أجل تقييم الأضرار على الفور في كل من تمبكتو وغاو حيث توجد لدينا مواقع التراث العالمي مثل ضريح أسكيا وموقع تمبكتو".

ايلوندو قال إن اليونسكو ستبدأ العمل على إعادة بناء وتأهيل المواقع المتضررة، كما ستعمل أيضا على بناء القدرات. وأضاف:

"سترسل اليونسكو بالتأكيد بعثة لتقييم الوضع وتحديد الأولويات العاجلة الملحة، بالتعاون الوثيق مع المجتمعات المحلية التي عملت على الحفاظ على هذه المواقع على مدى السنوات الألف الماضية".

فوفقا للتقارير الإعلامية، فقد أشعل المتطرفون الاسلاميون النيران في مكتبة بمدينة تمبكتو، تحتوي على آلاف المخطوطات التاريخية، التي يعود تاريخ الكثير منها إلى الفترة ما بين القرنين الثالث عشر والسادس عشر. وتدور هذه المخطوطات حول موضوعات تتراوح بين الدراسات الدينية والرياضيات والطب والفلك والموسيقى والأدب والشعر والهندسة المعمارية وحقوق المرأة والطفل. ويعلق ايلوندو قائلا:

"في هذه المرحلة نعلم أن العديد من المخطوطات قد دمر وأحرق عمدا تماما".

ونظرا لما تضمه هذه المخطوطات، فإنها تكتسب أهمية قصوى ليس بالنسبة لمالي وحدها، وإنما بالنسبة للبشرية جمعاء، مما يستدعى العمل على ترميمها في أقرب وقت ممكن. ويقول رئيس وحدة أفريقيا بمركز اليونسكو للتراث العالمي:

"الأمر المؤكد هو أن إعادة إعمار وإعادة تأهيل هذه المواقع سيكون من الأولويات الرئيسية، ولكن أيضا بناء القدرات، لأن الكثير منها قد فقد لسوء الحظ خلال الأزمة".

وكانت الهجمات الأخيرة على التراث الثقافي لهذه الدولة التي تقع بغرب أفريقيا قد رافقها تدمير ما لا يقل عن ثلاثة أضرحة الشهر الماضي.

وقد صرحت المديرية العامة لليونسكو، إيرينا بوكوفا قبل أيام، بأن المنظمة لن تدخر جهدا في العمل مع شعب مالي على استعادة ما هو حق له. وقالت إن الكنوز التي تحويها مدينة تومبكتو  تمثل مبعث فخر كبير بالنسبة إلى مالي. أما إعادة ترميم هذا التراث الثقافي العظيم فمن شأنه أن يعيد لشعب مالي قوته وثقته من أجل إعادة بناء وحدته الوطنية والتطلع إلى المستقبل.

البرنامج اليومي
البرنامج اليومي
Loading the player ...

 

ديسمبر 2014
الأحد الاثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
« نوفمبر    
 123456
78910111213
14151617181920
21222324252627
28293031