اليونيسف: مئتا ألف طفل في محافظة حمص بحاجة ماسة للمساعدات الإنسانية

استماع /

قامت اليونيسف ووكالات إنسانية أخرى ببعثة مشتركة إلى محافظة حمص  الواقعة بغربي سوريا لتفقد أوضاع المتضررين من النزاع في بلاد. فيما يلي ملخص عن أبرز نتائج البعثة فيما يتعلق باحتياجات الأطفال والشباب.

منذ أكثر من سنتين والمدنيون في سوريا يدفعون ثمنا لصراع دموي دمر البلاد وشتت العباد.

المواطنون الذين لم يحالفهم الحظ بالفرار إلى خارج البلاد، يعانون من نقص شديد في الاحتياجات الإنسانية  الفورية بما فيها الغذاء والوقود.

وكشفت بعثة قامت بها وكالات الأمم المتحدة الإنسانية إلى محافظة حمص الواقعة بغربي سوريا أن أكثر من أربعمئة ألف شخص يحتاجون إلى مساعدات إنسانية طارئة. جوليات توما المتحدثة باسم مكتب اليونيسف للشرق الأوسط وشمال أفريقيا قالت إن معظم المتضررين هم من الأطفال.وأضافت في حوار مع إذاعة الأمم المتحدة:

"هذه البعثة مهمة جدا لأنها كشفت عن أن أكثر من أربعمئة ألف شخص في محافظة حمص بحاجة إلى مساعدة إنسانية  طارئة، من بينهم مئتا ألف من الأطفال بحاجة إلى مساعدة طارئة في عدد من المجالات تحديدا في ألبسة الشتاء، المياه، البطانيات وغيرها من المواد غير الغذائية الضرورية لهم." 

وأظهرت البعثة التي دامت شهراً تقريبا عن تضرر ما يقرب من سبعمائة ألف شخص في أنحاء مختلفة من المحافظة بسبب النزاع الدائر، بمن فيهم ستمائة وخمسة وثلاثون ألفا اضطروا إلى هجر منازلهم، إضافة إلى الأشخاص العائدين إلى ديارهم والأسر المضيفة.
وذكرت جوليت توما أن الأهلي من المناطق التي تسيطر عليها المعارضة وتلك التي تسيطر عليها الحكومة على حد سواء، قالوا لمدير عمليات اليونيسيف للطوارئ خلال بعثة مدراء الوكالات الإنسانية الأخيرة إلى سوريا إن أهم شيء بالنسبة إليهم هو حصول الأطفال على التعليم:

"وبالتالي اليونيسف تسعى وتعمل بشكل جاد لإما ضمان وصول الأطفال إلى المدارس أو في حال عدم تمكنهم من الوصول إلى المدارس، إلى حصولهم على المواد التعليمية أثناء تواجدهم في منازلهم أو في الملاجئ لأن الكثير من الأطفال في سوريا خسروا أكثر من سنة من التعليم بسبب الصراع الشديد. وتحديدا في حمص، الملفت للنظر هو أنه من بين كل أربعة مدارس هناك مدرسة واحدة تم إما تدميرها أو تضررها أو أنها تأوي نازحين داخليا. وهذا الأمر جدا مقلق."

وردا على سؤال حول مؤتمر المانحين لسوريا الذي انعقد في الكويت مؤخرا وتأثيره على نشاطات اليونيسف  في الميدان، ذكرت توما ان منظمة اليونيسف تحتاج إلى حوالي ثمانية وستين مليون دولار لتنفيذ برامجها الأساسية لفائدة الأطفال والأسر المتأثرة بالنزاع داخل سوريا خلال الأشهر الستة الأولى من هذا العام، لم تحصل منها حتى الآن إلا على جزء ضئيل بالكاد يتجاوز ثمانية ملايين دولار:

"حتى الآن حصلنا على مبلغ قليل جدا، هناك عجز مالي لدي اليونسف يصل إلىحوالي ثمانين في المئة في تقديم المساعدات إلى الأطفال في سوريا وهذا يعني أنه إذا لم تحصل مؤسسة اليونيسف على المساعدات الماليةاللازمة لن نتمكن من تقديم المساعدات للأطفال وهذا يعني للأسف أن عدد الأطفال الذين سيلقون حتفهم في سوريا في احتمال أن يكون في ارتفاع."  

وأفادت منظمة اليونيسف أن الأطفال هم أكثر الناس تضررا، إذ بدت علامات التوتر على معظمهم إثناء البعثة الأخيرة، لذا دعت إلى أهمية تزويد أكبر عدد منهم بالدعم الذي يحتاجونه لمواجهة الصدمات التي مروا بها.

وفي اليوم الأخير من البعثة، قام فريق من اليونيسف بزيارة تلبيسة الواقعة على بعد ثلاثين كيلومترا شمال مدينة حمص، والتي شهدت قتالا عنيفا خلال العام الماضي. وقد شملت مساعدات اليونيسف لمحافظة حمص البطانيات، والأغطية، ومعدات النظافة الصحية للأسر، وملابس الأطفال، والدروس التعويضية.  أما في تلبيسة، فقد قدمت اليونيسف ألف لحاف، و ألف طقم لمعدات النظافة الصحية، وألفين من أطقم الملابس للأطفال. ومن الأولويات الأخرى الرئيسية في هذه المدينة تنفيذ برامج الدعم النفسي للأطفال وتحسين فرص التعليم وإعادة تأهيل شبكة المياه.

البرنامج اليومي
البرنامج اليومي
Loading the player ...

 

ديسمبر 2014
الأحد الاثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
« نوفمبر    
 123456
78910111213
14151617181920
21222324252627
28293031