الجمعية العامة تحيي اليوم الدولي لذكرى ضحايا الهولوكوست

استماع /

أحيت الجمعية العامة للأمم المتحدة ذكرى ضحايا المحرقة بالإشادة بمن تحلوا بالشجاعة رغم كل التحديات لمساعدة الآخرين. التفاصيل في التقرير التالي:

في قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة تم إحياء اليوم الدولي لذكرى ضحايا المحرقة النازية (الهولوكوست). استمع الحضور إلى مقطوعة موسيقية من تأليف الموسيقار النمساوي اليهودي فيكتور أولمان أحد ضحايا الهولوكوست الذي لقي مصرعه عام 1944 في معسكر الاعتقال الشهير (أوشفيتز).

ركز إحياء الذكرى هذا العام على الأشخاص الذين تحلوا بشجاعة مكنتهم من مساعدة الآخرين والعناية بهم. الأمين العام، الذي يوجد في مهمة عمل رسمية خارج نيويورك، قال في رسالة مصورة:

"إن أعمال الإبادة الجماعية تظهر عمق الشر الذي يمكن أن ينحدر فيه أفراد ومجتمعات بأسرها، ولكن الأمثلة التي يضربها الرجال والنساء الشجعان الذين نحتفل بهم اليوم تجسد أيضا قدرة البشر على القيام بأعمال الخير الرائعة حتى في أحلك الأيام. في هذا اليوم الدولي دعونا نتذكر الأبرياء الذين فقدوا حياتهم أثناء الهولوكوست، ودعونا أيضا نستمد الإلهام ممن كانت لديهم شجاعة العناية بالآخرين، هم أناس عاديون قاموا بخطوات فائقة للدفاع عن الكرامة الإنسانية."

استمع الحضور في قاعة الجمعية العامة، ومنهم ناجين من المحرقة وأقارب الضحايا، إلى قصص بعض تلك الأمثلة الشجاعة ومنها

الصحفي الأميركي فاريين فراي الذي ساهم في مساعدة ما بين ألفين وأربعة آلاف شخص في الفرار من ألمانيا النازية والموت في المحرقة.

مثال آخر قص على الحضور أثناء الفعالية هو شجاعة العامل الإيطالي لورينزو بيرونيه الذي خاطر بحياته لمساعدة بريمو ليفي أحد سجناء معسكر أوشفيتز وهو كيميائي إيطالي وكاتب.

بن مالور من إذاعة الأمم المتحدة قرأ على الحضور في الجمعية العامة جزءا من قصة شجاعة بيرونيه.

"كل يوم وعلى مدى الستة أشهر المقبلة أحضر السيد بيرونيه للسيد ليفي علبة حساء وبعض الطعام الذي حرص على إخفائه، وأعطاه سترة لارتدائها تحت زي السجن لتحميه من البرد القارس. استغل السيد بيرونيه قدرته على إرسال الخطابات وقام بنقل رسائل من السيد ليفي، المحروم من التواصل مع أسرته، إلى والدته. بل وتحمل بيرونيه مخاطر أكبر عندما استلم خطابا وطردا مرسلا إلى السجين ليفي من والدته وأخته به شوكولاته وبسكويت ولبن مجفف."

السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة رون بروسور قال إن الذكرى تعد مناسبة لتذكر تلك النماذج المضيئة التي أنارت حقبة مظلمة من تاريخ البشرية.

"نتذكر راؤول فالينبرغ الذي أنقذ مائة ألف يهودي بولندي وقال إنه لا يستطيع العودة إلى داره بدون إنقاذ آلاف آخرين. نتذكر لورينزو الذي أنقذ الكاتب الإيطالي اليهودي بريمو ليفي. نتذكر شيغوهينا سيغاهالا الديبلوماسي الياباني الشجاع الذي تحدى حكومته وأصدر تأشيرات لأكثر من ستة آلاف يهودي، إن نحو أربعين ألف شخص على قيد الحياة اليوم بسبب هذا الرجل الواحد."

وعلى الرغم من النازية والمناخ السائد من الخوف والإرهاب وقف أناس شجعان من الكثير من الدول خاطروا بحياتهم لإنقاذ الآخرين.

وفي كلمته بالمناسبة قال راموند سيرج باليه نائب رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة نيابة عن رئيسها إن تلك الأعمال الفردية أنقذت عددا قليلا من أن يلقوا حتفهم في غرف الغاز، ولكن أثرها الرمزي هائل.

"إن القيم التي أبرزها أولئك الذين سموا فوق الشر لإنقاذ حياة الآخرين، تعد مبادئ مرشدة لحماية حقوق الإنسان للأجيال المقبلة وللشجاعة والرحمة والقيادة الأخلاقية والتضحية الشخصية والمسئولية الاجتماعية والحق."

وأضاف باليه أن تذكر ضحايا الهولوكوست والإقرار بالمسئولية التي تحتم العمل ضد الكراهية والتعصب يعدان تكريما لقيم وأهداف الأمم المتحدة.

ويوافق اليوم الدولي لإحياء ذكرى ضحايا الهولوكوست تاريخ تحرير معسكر أوشفيتز.

البرنامج اليومي
البرنامج اليومي
Loading the player ...

 

أكتوبر 2014
الأحد الاثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
« سبتمبر    
 1234
567891011
12131415161718
19202122232425
262728293031