تقرير لمكتب مفوضة حقوق الإنسان يوثق الانتهاكاك العديدة التي تقع في مالي منذ بدأ الصراع

استماع /

أشار مكتب المفوضة السامية لحقوق الإنسان إلى أن الأزمة في مالي أدت إلى انتهاكات مختلفة  لحقوق الإنسان، بما في ذلك عمليات القتل خارج نطاق القضاء والاغتصاب والتعذيب.

وقال المتحدث باسم المكتب، روبرت كولفيل، إنه قد تم توثيق هذه الانتهاكات في التقرير الذي طالب مجلس حقوق الإنسان بإعداده، والذي نشره مكتب المفوضة السامية في الرابع عشر من تشرين الثاني/يناير، وقد تضمن التقرير أيضا معلومات عن التوترات العرقية المتنامية في البلاد الأمر الذي يثير مخاوف شديدة للغاية. وقال كولفيل عن التقرير:

"إنه يقدم النتائج التي توصلت إليها بعثة حقوق الإنسان التي انتشرت في مالي وبوركينا فاسو وموريتانيا والنيجر من الحادي عشر إلى العشرين من نوفمبر 2012. وقد تضمن الفريق المؤلف  من ثمانية أشخاص موظفين (2) من مكاتب الممثل الخاص للأمين العام حول العنف الجنسي في حالات الصراع، وممثله الخاص المعني بالأطفال في الصراعات المسلحة. وأظهر التقرير أن الحالة الراهنة لحقوق الإنسان ترتبط بالقضايا طويلة الأجل التي لم تحل، وأن انتهاكات حقوق الإنسان ترتكب في الشمال، وفي المنطقة الخاضعة لسيطرة الحكومة".

وقال المتحدث إن شمال مالي، قد شهد انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان منذ بداية العام الماضي، بما في ذلك الإعدام بإجراءات موجزة والإعدام خارج نطاق القضاء.

ومن بين تلك الانتهاكات التي وردت في التقرير استخدام الطلاب كدروع بشرية من قبل الحركة الوطنية لتحرير الأزواد وإعدام العشرات منهم، ومقتل مدنيين ممن يحاولون التصدي لمحاولات نهب مخازن المواد الإنسانية، ورجم شابين غير متزوجين، إضافة إلى حالات بتر الأطراف.

ووفقا للتقرير فقد وجد خبراء حقوق الإنسان أن المدنيين في شمال مالي يعانون من المعاملة المهينة من قبل الجماعات المتطرفة، استنادا إلى التفسيرات المتطرفة للشريعة، وأن النساء، على وجه الخصوص، يعانين من المضايقات والإساءات والعنف الجنسي. وقال كولفيل عن ذلك:

"اغتصاب النساء والفتيات، أحيانا أمام أفراد الأسرة، والذي يتم في الغالب على أساس عرقي، يستخدم بشكل متكرر في الشمال لتخويف الناس وتحطيم أي شكل من أشكال المقاومة. ويتم إجبار الفتيات الصغيرات، في سن الثانية عشرة أو الثالثة عشرة على الزواج قسرا من أعضاء الأنصار الدين، وتنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي، ويتعرضن للاغتصاب الجماعي لعدة أيام، كما يقول التقرير".

كما سلط التقرير الضوء على حالات اعتقال تعسفي في غاو وتومبوكتو وكيدال، فضلا عن حالات عنف جنسي ضد النساء المحتجزات، ووثق عمليات تجنيد للأطفال الصغار، أحيانا في سن العاشرة، من قبل الجماعات المتطرفة.

ودعا مكتب المفوضة السامية لحقوق الإنسان كافة الأطراف إلى الالتزام بالقانون الدولي لحقوق الإنسان ومعاييره، ورحب بإعلان مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية في الخامس عشر من كانون الثاني/يناير عن فتح تحقيق في الوضع في مالي، في أعقاب إحالة الوضع إلى المحكمة من قبل السلطات مالي في تموز/يوليو الماضي. الأمر الذي يعد خطوة هامة لضحايا انتهاكات حقوق الإنسان، ويبعث برسالة مهمة لمرتكبي انتهاكات حقوق الإنسان، بأنهم سيحاسبون عن جرائمهم.

البرنامج اليومي
البرنامج اليومي
Loading the player ...

تواصل

 

أبريل 2014
الأحد الاثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
« مارس    
 12345
6789101112
13141516171819
20212223242526
27282930