مدعية المحكمة الجنائية الدولية تؤكد ضرورة تنفيذ مذكرات اعتقال المشتبه في تورطهم في جرائم بدارفور

استماع /

انتقدت المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية عدم قيام حكومة السودان بتنفيذ مذكرات الاعتقال الصادرة بحق المشتبه في ارتكابهم جرائم في دارفور، فيما شكك السفير السوداني لدى الأمم المتحدة في صحة المعلومات التي يتضمنها تقرير المدعية العامة لمجلس الأمن الدولي.

التفاصيل في التقرير التالي.

"كم عدد المدنيين الآخرين الذين يجب أن يقتلوا ويصابوا ويشردوا كي يحفز هذا المجلس ليقوم بدوره."

 دعت فاتو بنسودا المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية مجلس الأمن الدولي إلى اتخاذ فعل حاسم لضمان تنفيذ مذكرات الاعتقال الصادرة من قضاة المحكمة وتسليم المشتبه في ارتكابهم جرائم في دارفور إلى العدالة.

"إن الوضع في دارفور مازال يثير القلق البالغ لدي ولدى مكتبي، في تقرير أشرت إلى حوادث محددة تثير القلق ويبدو أنها تمثل النهج المستمر للجرائم المرتكبة وفقا لهدف الحكومة الرامي إلى وقف التمرد في دارفور. ويجب أن أعيد التأكيد على أن تلك الجرائم المستمرة، التي يدعى ارتكابها والمشابهة للجرائم التي نظر فيها قضاة المحكمة بالفعل، يمكن أن تصنف بأنها جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية."

وذكرت المدعية العامة أن مكتبها سيدرس ما إذا كان سيقوم بإجراء تحقيقات جديدة أو يقدم طلبات لإصدار مذكرات اعتقال للتصدي للجرائم المستمرة في دارفور بما في ذلك الهادفة إلى عرقلة العمليات الإنسانية والهجمات على قوات بعثة الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي المشتركة لحفظ السلام والمعروفة باسم يوناميد.

السفير السوداني لدى الأمم المتحدة دفع الله الحاج علي عثمان أكد في مستهل كلمته، أمام مجلس الأمن، أن مشاركته في الجلسة لا تعني اعترافا بالمحكمة الجنائية الدولية أو تعاملا معها.

"توقعنا من المدعي العام الجديد للمحكمة منهجا مغايرا للمنهج الخاطئ الذي كان يتبناه المدعي العام السابق وهو أن يتم الابتعاد عن ادعاءات لا يسندها واقع ولا حقائق على الأرض."

المدعي العام السابق الذي يشير إليه السفير السوداني هو لويس مورينو أوكامبو الذي انتهت مدة عمله في المحكمة في وقت سابق من العام الحالي.

عمل دفع الله الحاج علي عثمان على تفنيد بعض ما ورد في تقرير المدعية العامة فاتو بنسودا عن دارفور، وكان من بين ما قال:

"إن الاعتداءات التي تعرضت لها بعثة اليوناميد وتلك التي تعرض لها بعض العاملين في المجال الإنساني كانت جميعها من مجموعات مسلحة خارجة على القانون، وعندما حدثت كانت حكومة السودان سباقة في إعلان تعاونها وبذل جهودها من أجل توقيف منفذي تلك الجرائم وتقديمهم إلى العدالة. لكن للأسف أن تقرير المدعي العام حاول إقحام هذه المسألة دون تسمية المجموعات المسلحة المجهولة التي قامت بذلك، في محاولة غير أمينة لتوسيع مظلة الجرائم ومن ثم الإيحاء بأن الوضع في دارفور في تدهور مستمر ويشكل تهديدا للأمن والسلم الدوليين وذلك غير صحيح."

وجدد السفير السوداني القول إن إحالة النزاع في دارفور إلى المحكمة الجنائية الدولية هو تسييس للعدالة الدولية، وقال إن نزاع دارفور داخلي لم يتجاوز حدود السودان ولم يهدد الأمن والسلم الدوليين بأي شكل من الأشكال.

وكان مجلس الأمن الدولي قد أحال الوضع في دارفور إلى المحكمة في عام 2005. وعلى مدى السنوات الماضية أصدر قضاة المحكمة مذكرات باعتقال عدد من المشتبه في ارتكابهم جرائم في دارفور منهم الرئيس السوداني عمر حسن البشير.

البرنامج اليومي
البرنامج اليومي
Loading the player ...

تواصل

 

أبريل 2014
الأحد الاثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
« مارس    
 12345
6789101112
13141516171819
20212223242526
27282930