الأمم المتحدة: أكثر من 3 ألاف شخص مازالوا نازحين في غزة بعد العمليات الأخيرة والوضع الراهن غير قابل للاستمرار

استماع /

رغم توقف دورة العنف الأخيرة التي شهدها قطاع غزة، وعدد من المدن والبلدات الإسرائيلية، فما زالت الأضرار التي خلفتها، وتحديدا في غزة تشغل اهتمام مسئولي الأمم المتحدة، خاصة بعد اتضاح نتائج التقييمات التي أجراها مكتب تنسيق الشئون الإنسانية وعدد من الوكالات الشريكة، والتي تحدث عن بعضها، منسق الأمم المتحدة للشئون الإنسانية المقيم في الأراضي الفلسطينية المحتلة. التفاصيل فيما يلي:

جيمس راولي، منسق الأمم المتحدة المقيم ومنسق الشئون الإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة ونائب المنسق الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، أكد إن المدنيين، مرة أخرى، هم الذين تحملوا العبء الأكبر لأعمال العنف التي شهدها قطاع غزة وجنوب إسرائيل.

وفي مؤتمر صحفي له في جنيف، بعد أسابيع قليلة من دورة العنف الأخيرة والمثيرة للقلق في غزة وأيضا في إسرائيل، والتي انتهت بالتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بوساطة مصرية في الحادي والعشرين من تشرين الثاني/نوفمبر، تحدث مسئول الأمم المتحدة عن آثار العمليات الأخيرة:

"قتل أكثر من مائة مدني فلسطيني، من بينهم ما لا يقل عن ثلاثة وثلاثين طفلا، وثلاث عشرة امرأة، وقتل أربعة مدنيين إسرائيليين، وأصيب أكثر من مائتي شخص. وتضرر الكثير من سكان قطاع غزة، المليون وستمائة ألف، ونحو مليون إسرائيلي من الأعمال العدائية على مدى ثمانية أيام، والتي شملت ألفا وخمسمائة غارة جوية إسرائيلية، ووابلا من القذائف التي تم إطلاقها من السفن، ومئات الصواريخ التي أطلقت من غزة باتجاه إسرائيل، والتي سقط عدد قليل منها على تل أبيب".

وقال السيد راولي إن ثلاثة ألاف شخص، ممن دمرت مساكنهم أو لحقت بها أضرار بالغة، لا يزالون يعيشون بالقرب منها مع أقارب لهم، أو مع عائلات مضيفة أو في مساكن مستأجرة.

وأضاف أن الأمم المتحدة والشركاء في المجال الإنساني ظلوا يعملون في غزة خلال الأعمال العدائية، وتمكنوا من الاستجابة بسرعة لاحتياجات نحو اثني عشر ألف شخص ممن لجأوا إلى مدارس الأونروا والمدارس الحكومية في ذروة أعمال العنف. وقال:

"خلال ثمانية وأربعين ساعة من انتهاء الأعمال العدائية، أطلق مكتب تنسيق الشئون الإنسانية، اوتشا، تقييما سريعا لمدة أربعة أيام بمشاركة أربعين من الشركاء الإنسانيين بهدف للحصول على صورة شاملة للوضع الإنساني الناجم عن القتال، وتوجيه الاستجابة الإنسانية الفورية. وفي موازاة ذلك، جرى عدد من التقييمات الإنسانية المتعمقة، والمتعلقة بالاحتياجات للمأوى،   والاحتياجات النفسية والاجتماعي، والأمن الغذائي".

وتحدث راولي عن جهود الاستجابة لاحتياجات القطاع من قبل الوكالات المختلفة، ومن بينها اليونيسيف، ومنظمة الأغذية العالمية، وغيرها.

ولكنه أضاف أن نتائج التقييم أوضحت أن الجولة الأخيرة من الأعمال العدائية في غزة قد فاقمت ما كان بالفعل وضعا إنسانيا غير مستقر في القطاع، الذي يتلقي ثمانون في المائة من سكانه، أو حوالي مليون وثلاثمائة ألف شخص، المساعدات، بما في ذلك حوالي ثمانمائة ألف شخص يحصلون على مساعدات  من وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، أونروا.

كما فاقمت العمليات الأخيرة من أوجه الضعف لدى بعض أفقر مواطني القطاع، فإضافة إلى الثلاثة ألاف شخص الذين يحتاجون إلى الإيواء العاجل، فقد زادت أيضا من الصدمات النفسية التي عانى منها  الأطفال على وجه الخصوص في السنوات الأخيرة.

وأكد مسئول الأمم المتحدة أن الجولة الأخيرة من أعمال العنف تعد تذكرة قوية بأن الوضع الراهن غير قابل للاستمرار. واستطرد في القول:

"إن هذا الوضع يجب أن يتغير. والخبر السار هو أن مواطني غزة لديهم القدرة على تنمية مجتمعهم، وبناء اقتصاد محلي مستدام. لقد حان الوقت لمنحهم الفرصة للقيام بذلك. ونحن في المجتمع الإنساني، ندعو الجهات السياسية الفاعلة في المنطقة وخارجها لاتخاذ الخطوات اللازمة لضمان السلام والاستقرار الدائمين في المنطقة، والسماح للأمل أن يسود مرة أخرى بالنسبة لشعب غزة والمنطقة".

وكان أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون، قد شدد على أهمية ضمان وصول المساعدات الإنسانية التي تشتد الحاجة إليها إلى غزة، كما أعرب هو والمفوضة السامية لحقوق الإنسان نافي بيلاي، عن القلق بشأن ضرورة احترام كافة الأطراف للقانون الدولي الإنساني ووالقانون الدولي لحقوق الإنسان، بما في ذلك الالتزام بمبادئ التناسب والتمييز.

البرنامج اليومي
البرنامج اليومي
Loading the player ...

تواصل

 

أغسطس 2014
الأحد الاثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
« يوليو    
 12
3456789
10111213141516
17181920212223
24252627282930
31