مجلس الأمن يعرب عن القلق لانعدام الأمن والأزمة الإنسانية في منطقة الساحل

استماع /

أكد مجلس الأمن مجددا إلتزامه القوي بسيادة دول منطقة الساحل وسلامتها الإقليمية واستقلالها السياسي ووحدتها. كما أعرب عن قلقه إزاء المشاكل الأساسية في منطقة الساحل، وعن مواصلة عمله للتصدي للتحديات الأمنية والسياسية المعقدة في هذه المنطقة، المرتبطة بالمسائل الإنسانية والإنمائية، والآثار الضارة للتغيرات المناخية والبيئية.

وفي بيان المجلس الرئاسي الذي وزير الخارجية المغربي سعد الدين العثماني، الذي ترأس بلاده مجلس الأمن للشهر الحالي، أعرب المجلس عن القلق الشديد لانعدام الأمن والأزمة الإنسانية البالغة في منطقة الساحل، والتي يزيدها تعقيدا وجود مجموعات مسلحة، تشمل حركات انفصالية وشبكات إرهابية وإجرامية، وتزايد أنشطتها، وبسبب تواصل انتشار الأسلحة الواردة من داخل المنطقة ومن خارجها، مما يهدد السلم والأمن والاستقرار في دول هذه المنطقة. ويشدد البيان على أهمية تنفيذ جميع قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، بما فيها تلك المتعلقة بحظر توريد الأسلحة.

وأعرب مجلس الأمن مجددا عن بالغ قلقه لعواقب انعدام الاستقرار في شمال مالي، وفي منطقة الساحل وخارجها، والأخطار الجسيمة للجريمة المنظمة عبر الوطنية في المنطقة الساحل، وصلاتها المتنامية بالإرهاب في بعض الأحيان.

كما دان مجلس الأمن بشدة انتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكبها في المنطقة جماعات إرهابية وجماعات متطرفة أخرى، وتدنيس أو إتلاف أو تدمير المواقع ذات المكانة المقدسة والتاريخية والثقافية، وخاصة تلك المدرجة في قائمة اليونسكو لمواقع التراث العالمي. وقال وزير الخارجية المغربي نقلا عن البيان:

"يؤكد مجلس الأمن مجددا الحاجة إلى التعاون والتنسيق الشاملين والمعززين فيما بين دول منطقتي الساحل والمغرب العربي، وفيما بين دول كل من المنطقتين، بالتعاون مع الكيانات ذات الصلة التابعة للأمم المتحدة والشركاء الإقليميين والدوليين من أجل مكافحة أنشطة تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، ومنع زيادة تقدم عناصر هذا التنظيم والجماعات المرتبطة به في منطقة الساحل ومنطقة المغرب العربي وما وراءهما. وكذلك لمعالجة انتشار الأسلحة بجميع أنواعها، والجريمة المنظمة عبر الوطنية، بما في ذلك الأنشطة غير المشروعة مثل الاتجار بالمخدرات".

كما أكد مجلس الأمن على الحاجة لاتباع نهج معزز وشامل وأكثر اتساما بالطابع الإقليمي في تقديم المساعدة الإنسانية للسكان المفتقرين إلى الأمن الغذائي، والمتضررين من النزاعات، والمشردين وفقا لقواعد القانون الدولي، والمبادئ التوجيهية السارية في تقديم المساعدة الإنسانية.

وأضاف الوزير العثماني:

"ويقر مجلس الأمن بأن تعزيز مؤسسات الدولة والتنمية الاقتصادية والاجتماعية، واحترام حقوق الإنسان وسيادة القانون، كلها أمور ضرورية لضمان الأمن والتنمية والاستقرار على المدى الطويل في منطقة الساحل. ويقر مجلس الأمن أيضا بأهمية اتباع نهج شامل يتضمن الأمن والتنمية والقضايا الإنسانية، لتلبية الاحتياجات الفورية والطويلة الأجل في منطقة الساحل".

كما كرر مجلس الأمن في بيانه الرئاسي دعوته للأمين العام ومبعوثه الخاص للانتهاء في أسرع وقت من إعداد الإستراتيجية المتكاملة للأمم المتحدة لمنطقة الساحل، التي تشمل المسائل المتعلقة بالحوكمة والأمن والقضايا الإنسانية، وحقوق الإنسان والتنمية، وفقا للطلب الوارد في قرار مجلس الأمن رقم 2056 لعام 2012.

البرنامج اليومي
البرنامج اليومي
Loading the player ...

تواصل

 

أبريل 2014
الأحد الاثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
« مارس    
 12345
6789101112
13141516171819
20212223242526
27282930