مفوضية حقوق الإنسان تتحفظ على بعض بنود مشروع الدستور المصري

استماع /

أعربت منى رشماوي رئيسة قسم سيادة القانون بمفوضية حقوق الإنسان عن قلق المفوضية بشأن محتوى مشروع الدستور المصري الجديد والطريقة التي صيغ بها، والإعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس محمد مرسي قبل أيام.

مزيد من التفاصيل في حوار مع منى رشماوي أجراه الزميل باتريك ماغوا من إذاعة الأمم المتحدة في جنيف.

رشماوي: بالنسبة للإجراءات التي أدت إلى صدور مشروع الدستور فلدينا مشكلة أولا مع الإعلان الدستوري والصلاحيات الكبيرة التي أعطيت وتقييد حق التقاضي والحريات العامة وبالذات حق التقاضي. وأيضا بالنسبة للجمعية التأسيسية للدستور، لدينا إشكاليات في درجتها التمثيلية وكيف أنها لم تكن ممثلة لجميع فئات الشعب وبالذات عدد النساء والرجال والأقليات ومؤسسات المجتمع المدني.

إذاعة الأمم المتحدة: وما الذي يثير قلقكم بشأن محتوى مشروع الدستور الذي سيجري الاستفتاء عليه في الخامس عشر من الشهر الحالي؟

رشماوي: محتوى الدستور للأسف يقل عن التزامات مصر الدولية في مجال حقوق الإنسان. يمكن أن أعطي العديد من الأمثلة لكنني سأتحدث عن ثلاثة فقط، الأول يتعلق بموضوع المساواة فرغم أن الدستور نص على المساواة ولكنه لم ينص على العوامل التي قد يحدث التمييز على أساسها مثل الجنس أو الدين أو اللون. المسألة الأخرى هي حرية الصحافة، ذكر الدستور أنه ليست هناك رقابة ولكنه قال أيضا إن المجلس الأعلى للصحافة يمكنه أن يرشد ويقود الصحفيين في هذا المجال، وبالتالي قيد الصحافة وسمح بالرقابة في أوقات الحرب وما إلى ذلك. المسألة الثالثة وهي في غاية الأهمية أيضا تتعلق باستقلال القضاء وصلاحيات القضاء وعزل القضاة وتشكيل المحاكم. بالنسبة لنا فإن الدستور المصري يجب أن يكون مثاليا في هذا المجال لأن القضاء المصري يستطيع وهو كفء أيضا أن يثبت الحقوق والحريات للآخرين. إذا لم تكن الحقوق والحريات وافية بالدستور فبالتالي إمكانية أن يثبتها القضاء من الناحية العملية ستكون صعبة جدا. نرجو أن يكون هناك حوار ديموقراطي حقيقي وأن يكون للجميع الحق في التعبير عن أنفسهم في هذا المجال بشكل سلمي طبعا، ونرجو سعة الصدر من الرئيس لشمول جميع هذه الآراء بحيث يضمن أن يخدم الدستور والسلطات الثلاث في مصر جميع المصريين وليس فئة واحدة.

إذاعة الأمم المتحدة: مع حدوث أعمال عنف هل تشعرون بالقلق من احتمال تصعيد الوضع؟

رشماوي: نحن في هذه اللحظة نشجع الحوار الوطني الحقيقي والمبني على مبادئ، والمبدأ الأساسي هي أن مصر لكل المصريين. والمصريون يريدون دولة مبنية على حقوق الإنسان وسيادة القانون، هذا هو مضمون ثورة 25 يناير، ونحن نتوقع أن يكون ذلك هو نتيجة هذه الفترة الحرجة التي تمر بها مصر اليوم.

إذاعة الأمم المتحدة: البعض قد يقول إن الثورة التي كافحوا من أجلها لم تعد موجودة وأن الديموقراطية لم تستتب، ما رأيك في هذا؟

رشماوي: أنا شخصيا متفائلة، يجب أن يكون هناك حوار وطني حول جميع المسائل. في أية دولة لا يوجد رأي واحد ولكن هناك عدة آراء، السؤال هو كيفية جمع تلك الآراء في إطار ديموقراطي حقيقي بحيث يمكن التشاور وبحيث لا تقمع الأغلبية الأقلية ولا تقمع الأقلية الأغلبية، أن يكون هناك حوار حقيقي يسمح بالتوازنات وبتشابك الآراء وأن يكون هناك بالنهاية دستور حقيقي لمصر يليق بالتزاماتها الدولية وسمعتها ووزنها في المنطقة ويسمح للمصريين باستعادة حقوقهم التي فقدوها لسنوات طويلة.

البرنامج اليومي
البرنامج اليومي
Loading the player ...

تواصل

 

أغسطس 2014
الأحد الاثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
« يوليو    
 12
3456789
10111213141516
17181920212223
24252627282930
31