الأمين العام يعتزم إنشاء وجود سياسي كامل للأمم المتحدة في باماكو بمالي

استماع /

عقد مجلس الأمن الدولي اليوم جلسة حول الوضع في مالي، قدم خلالها وكيل الأمين العام للشؤون السياسية، جفري فلتمان، تقرير الأمين العام حول مالي. مزيد من التفاصيل في التقرير التالي.

أعرب جفري فلتمان وكيل الأمين العام للشؤون السياسية عن الحاجة الملحة لحل قضية مالي، قائلا إن الوضع السياسي في باماكو أصبح  أكثر تعقيدا، خاصة نتيجة لانقسامات عميقة بين الأطراف السياسية في البلاد حول كيفية تنفيذ الأولويات الوطنية الرئيسية.

كلام فلتمان جاء خلال تقديمه لتقرير الأمين العام حول مالي في جلسة مجلس الأمن الدولي.

"نحن نشاطر ناقوس الخطر الذي دقه المجلس إزاء وضع حقوق الإنسان في شمال مالي. إذ لا تزال انتهاكات حقوق الإنسان الجسيمة ترتكب ضد السكان في شمال البلاد، بما في ذلك حالات الإعدام بإجراءات موجزة والإعدام خارج نطاق القضاء والعنف الجنسي القائم على نوع الجنس، وتجنيد واستخدام الأطفال والتعذيب. علاوة على ذلك، واصلت مجموعة أنصار الدين تدميرها للمواقع التاريخية والثقافية والمقدسة في تمبكتو."

وعلى الرغم من تضافر الجهود الدولية السياسية لا يزال المشهد السياسي في مالي معقدا ومجزأ، تابع فلتمان، قائلا إنه من الأهمية بمكان أن تصل الجهات الفاعلة السياسية الرئيسية في أقرب وقت ممكن إلى رؤية موحدة إذا أرادت أن تركز الجهود على نحو فعال على التحديات الرئيسية لعملية التحول، خاصة في الحوار الوطني والمفاوضات مع الجماعات المسلحة:

" لا يزال دعم المجتمع الدولي ملحا في مساعدة الماليين لتجاوز الخلافات والتوصل إلى توافق وطني. وفي هذا السياق يعتزم الأمين العام إنشاء وجود سياسي كامل للأمم المتحدة في باماكو، والذي سيكون مسؤولا عن التفاعل مع أصحاب المصلحة الرئيسيين في مالي على أساس يومي تحت إشرافي، والذي سيقدم تقاريره إلى كل من ممثل الأمين العام الخاص لغرب أفريقيا ومبعوثه الخاص للساحل."

وكانت حكومة مالي قد دعت في سبتمبر/أيلول مجلس الأمن إلى اعتماد قرار يسمح، بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، بتدخل قوة عسكرية دولية لمساعدة الجيش المالي على استعادة البلاد وضمان أمنها. وبموجب هذا الطلب، اعتمد المجلس القرار 2071 من 12 أكتوبر 2012 طالبا، من بين أمور أخرى، من الأمين العام أن يقدم التقرير الذي استعرضه جفري فلتمان.

وفي هذا السياق أكدت مدام تراوري غيكين، وزيرة خارجية الماليين والتكامل الأفريقي، أمام جلسة مجلس الأمن أن الحكومة المالية أخذت علما بتقرير الأمين العام، وهي لا تزال مقتنعة بأن يأذن مجلس الأمن بنشر البعثة الدولية لدعم مالي للتخفيف من معاناة شعب مالي الذي يرزح تحت الاحتلال، وبالتالي تجنب المنطقة وبقية العالم كارثة أخطر بكثير:

"إن قراءة التقرير تسمح لنا بإدراك أن الأمين العام يفكر حقا في أن نشر القوة الدولية أمر ملح جدا. نود قول ذلك لأن المعاناة اليومية لشعب مالي القابع تحت الاحتلال معروف جيدا، بما في ذلك الجلد وبتر الأطراف. عملية بتر الأطراف تجري فقط في مالي تحت ذريعة تطبيق الشريعة. والبلدان التي تعتبر أسلامية لم تعد تطبق هذا الأمر. هناك أيضا إعدام جماعي، هناك تجنيد للأطفال من كل الجنسيات تحت ذريعة الجهاد، الناس يرجمون بالحجارة، فضلا عن النهب وتدمير المواقع الأثرية المصنفة من قبل اليونسكو. حتى أن الحقوق الأساسية للإنسان تنتهك بشكل مستمر من قبل جماعة إرهابية ومجموعة منظمة أخرى من المجرمين الذين لا يحملون حتى الجنسية المالية."

وزيرة الخارجية أكدت في كلمتها على حكومة مالي ترغب في طمأنة الدول المجاورة بأن نشر القوة الدولية على أرضها، لا يعني أبدا   زعزعة استقرار الدول المجاورة، لأن سلامتها واستقرارها يعتبران من سلامة واستقرار مالي.

البرنامج اليومي
البرنامج اليومي
Loading the player ...

 

ديسمبر 2014
الأحد الاثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
« نوفمبر    
 123456
78910111213
14151617181920
21222324252627
28293031