الأمين العام يدق ناقوس الخطر: التغير المناخي أزمة وتهديد للجميع

استماع /

افتتحت في الدوحة الاجتماعات رفيعة المستوى لمؤتمر الأمم المتحدة الثامن عشر للتغير المناخي، والتي شارك فيها أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون.

وقد أشار السيد بان في كلمته في الجلسة الافتتاحية إلى أن تلك تعد المرة الأولى التي يعقد فيها مؤتمر اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية حول التغير المناخي أعماله في منطقة الخليج المحورية، فيما يعد إشارة هامة على أن جميع المناطق لديها دور تلعبه في حل أزمة المناخ، وعلى أن جميع الدول عازمة على القيام بذلك. وأضاف متحدثا عن خطورة التغير المناخي:

"دعونا نكون غير واهمين. إنها أزمة وتهديد لنا جميعا، .لاقتصاداتنا، وأمننا، ورفاه أطفالنا وأولئك الذين سيأتون بعدنا. إن علامات الخطر في كل مكان. ويعيش ثلث سكان العالم في مناطق ذات ضغوط مائية متوسطة إلى عالية. ويؤثر تدهور الأراضي يؤثر على مليار وخمسمائة مليون نسمة. والقمم الجليدية تذوب بمعدلات غير مسبوقة، كما تذوب الأراضي دائمة التجمد، ومستويات البحار آخذة في الارتفاع. والشاذ وغير الطبيعي أصبح هو الآن هو الأمر الطبيعي الجديد".

وقال الأمين العام إن المياه غمرت مناطق في منهاتن بنيويورك وبيجين هذا العام، كما جرفت منازل الآلاف في موزمبيق ونيجيريا، وكولومبيا وبيرو والفلبين واستراليا  وغيرها.. كما دمر الجفاف محاصيل عالمية أساسية في الكثير من المناطق، وعانى منه عشرات الآلاف من الأشخاص في منطقة الساحل والقرن الأفريقي، مضيفا، أن لا أحد في مأمن من التغير المناخي، غنيا كان أم فقيرا.

"إنه التحدي الوجودي للجنس البشري كله، لطريقتنا في الحياة، وخططنا للمستقبل. يجب أن نملك المبادرة. فنحن، بشكل جماعي، المشكلة، وعلينا أن نجد الحلول. إن انبعاثات غازات الدفيئة هي أعلى من أي وقت مضى. ونحن في سباق مع الزمن للبقاء تحت عتبة الدرجتين المئويتين فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية، ما سيكون من شأنه أن يجنبنا أسوأ آثار تغير المناخ. فكل تأخير يعني المزيد من الجهد في المستقبل، أو ضررا أكبر في المستقبل".

وأشار السيد بان إلى التقارير العديدة التي صدرت مؤخرا، والتي تسلط الضوء على الخطر المتنامي، وتخلص إلى أنه التحرك الآن للتصدي للتغير المناخي سيكون أفضل من الناحية الاقتصادية من التأخير في ذلك. وقال إن هناك مسؤولية على عاتق المشاركين في مؤتمر الدوحة في المحافظة على الزخم من أجل التغيير الذي تم تحقيقه بصعوبة في بالي، وبوزنان وكوبنهاغن وكانكون وديربان  مؤكدا أن التصدي لتغير المناخ ضروري للتنمية المستدامة.

وذكر أنه يأمل أن تحقق الحكومات المجتمعة في الدوحة خمس نتائج رئيسية يتعلق أهمها بتمديد الالتزام باتفاق كيوتو:

"الأول، هو اعتماد فترة الالتزام الثانية المصادق عليها لبروتوكول كيوتو. إذ لا يزال بروتوكول كيوتو هو الأقرب لدينا إلى اتفاق عالمي ملزم حول المناخ، ويجب أن يستمر. إنه الأساس للبناء عليه،  ولديه مؤسسات هامة، بما في ذلك أنظمة محاسبة وأخرى قانونية، والإطار الذي تحتاجه الأسواق بشكل ملح. واستمراره في الأول من كانون الثاني/يناير 2013 سيظهر أن الحكومات لا تزال ملتزمة بنظام مناخي أكثر قوة".

أما النتيجة الثانية، فتتعلق بالتقدم على المدى الطويل في قضايا التمويل المناخي، و الثالثة، هي ضمان أن تكون المؤسسات التي أنشئت في كانكون وديربان لدعم التخفيف والتكيف في البلدان النامية - بما في ذلك الصندوق الأخضر للمناخ ومركز تكنولوجيا المناخ والشبكة، مجهزة تجهيزا كاملا وفعالا، والرابعة هي أن تثبت الحكومات بشكل لا لبس فيه أن المفاوضات بشأن وثيقة عالمية ملزمة قانونا ستظل على المسار الصحيح أما النتيجة الخامسة فهي أن تظهر الحكومات الكيفية التي تنوي من خلالها العمل على مواجهة الفجوة بين تعهدات التخفيف والمطلوب لتحقيق هدف الدرجتين المئويتين. 

البرنامج اليومي
البرنامج اليومي
Loading the player ...

تواصل

 

يوليو 2014
الأحد الاثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
« يونيو    
 12345
6789101112
13141516171819
20212223242526
2728293031