برنامج الأمم المتحدة لمكافحة الإيدز في مصر يوقع اتفاقا مع طب قصر العيني

استماع /

تزامنا مع اليوم الدولي لمكافحة الإيدز وقع مكتب برنامج الأمم المتحدة المعني بالإيدز في القاهرة بروتوكول شراكة مع كلية طب قصر العيني العريقة.

للتعرف على بعض تفاصيل الاتفاق وأهميته أجرينا حوارا هاتفيا مع الدكتورة وسام البيه المنسقة القطرية للبرنامج.

وسام البيه: جاءت هذه الاتفاقية بعد عمل استمر عدة سنوات، منذ عام 2008 كنا نحاول الاتفاق مع كليات الطب في مصر لتعديل البرامج الدراسية لتتطرق أكثر إلى تناول قضية الإيدز وحقوق المرضى، ولكن للأسف بعد النشاط القوي مع عمداء عشر كليات طب لم يتطور العمل وفقد الحماس. وقعنا مع طب القصر العيني بروتوكول التعاون لمدة عام يتم بمقتضاه تقديم مساعدة من الاتجاهين، فيتعهد برنامج الأمم المتحدة بالمساعدة على تطوير بعض المناهج الطبية وبناء القدرات لدى الكوادر الطبية المختلفة ليس فقط ليحصلوا على معلومات صحيحة خاصة بالإيدز ولكن أيضا من ناحية أخلاقيات مهنة الطب وحقوق المرضى ومنع انتشار العدوى بالنسبة لأمراض الدم مثل مرض الإيدز. وتعهدت كلية الطب بتوفير كافة السبل لتطوير هذا العمل والوصول إلى أكثر من مائتين وخمسين طبيبا وممرضا.

إذاعة الأمم المتحدة: هل تشمل الرعاية الجانب الصحي وأيضا التوعية بمجال حقوق الإنسان؟

وسام البيه: فعلا لأننا عانينا من أمثلة كثيرة جدا لمرضى في كليات الطب والمستشفيات الجامعية يتعرضون لانتهاكات تتعارض مع حقوق الإنسان منها عدم حصولهم على الرعاية الطبية أو الإفشاء عن وضع إصابتهم. فالهدف الأساسي للتعاون ليس فقط توفير رعاية طبية جيدة بل أيضا ضمان احترام خصوصية المرضى.

إذاعة الأمم المتحدة: هل ينطلق هذا من الوصم لمريض الإيدز بالمنطقة العربية؟

وسام البيه: الوصم والتمييز منتشران جدا وخاصة بالمنطقة العربية، ولكن من غير المقبول أبدا أن يكون الأطباء والممرضون جزءا من هذا الوصم المجتمعي لأنهم مصدر موثوق للمعلومات، فيمكن أن يكون دورهم فعالا جدا في بناء الثقة وتغيير الصورة الخاصة بمريض الإيدز. كما أن وضعهم كمقدمين للخدمات لا يسمح لهم بأن يكونوا عاملا لزيادة الوصم والتمييز ضد المرضى، وهذا شيء تكرر في حالات ليست مرتبطة دائما بمرض الإيدز، مثلا في الولادة أو إجراء عمليات جراحية. على سبيل المثال في العام الماضي كما ورد في فيلم (أسماء) وهو مقتبس من قصة حقيقية كانت الشخصية تريد إجراء عملية المرارة ولم تجد من يوافق على إجرائها لها لأنها متعايشة مع الفيروس. كل هذه الأمثلة غير مقبولة، وهذا ما نحاول تغييره من خلال هذا التعاون. ومعنا شريك إعلامي وهو (مؤسسة الأهرام) التي ستقوم بتوثيق التقدم المحرز في هذا التعاون.

إذاعة الأمم المتحدة: ما هو عدد المصابين بمرض الإيدز والمتعايشين مع الفيروس في مصر؟

وسام البيه: يقدر برنامج الأمم المتحدة المشترك للإيدز ومنظمة الصحة العالمية عدد المتعايشين مع فيروس نقص المناعة البشرية في مصر بتسعة آلاف وخمسمائة شخص متعايش مع فيروس نقص المناعة البشرية حاليا. قد لا يبدو الرقم كبيرا بالمقارنة بعدد السكان، ولكن المشكلة الأساسية في المنطقة العربية كلها هو زيادة عدد الإصابات، فالإصابات الجديدة تنخفض في العالم كله إلا منطقتين هما الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأوروبا الشرقية.

إذاعة الأمم المتحدة: هل سيبدأ العمل على الفور في تنفيذ البروتوكول؟

وسام البيه: يبدأ تنفيذ الخطة التي تستغرق عاما على الفور، وسينصب التركيز الأساسي على اختيار الكوادر الطبية. ستكون هناك مجموعة ستتلقى تدريبات مكثفة لتكون النواة وعلى أساسها تتعهد كلية طب القصر العيني باستخدام المجموعة للتوسع في تدريبات خاصة بشأن فيروس نقص المناعة البشرية ومنع انتشار العدوى وأخلاقيات مهنة الطب.

البرنامج اليومي
البرنامج اليومي
Loading the player ...

تواصل

 

سبتمبر 2014
الأحد الاثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
« أغسطس    
 123456
78910111213
14151617181920
21222324252627
282930