الجمعية العامة تستمع إلى إحاطة من الإبراهيمي حول الوضع في سوريا والمنطقة

استماع /

عقدت الجميعة العامة جلسة حول سوريا، استمعت خلالها إلى إفادة من الممثل الخاص المشترك الأخضر الإبراهيمي حول جهوده واتصالاته في الفترة الأخيرة في محاولة التوصل إلى حل للأزمة السورية. الجلسة شهدت أيضا كلمات لأمين عام الأمم المتحدة، والمندوب الدائم لسوريا. إلى التفاصيل:

مازلت الأزمة السورية تحتل موقعا بارزا على جدول أعمال الأمم المتحدة بأجهزتها المختلفة، وعلى رأسها مجلس الأمن والجمعية العامة.

فبعد يوم من بحث الأزمة في جلسة مشاورات مغلقة في مجلس الأمن، تخصص لها الجمعية العامة جلسة أخرى.

الأمين العام وفي كلمته، أشار إلى أنه مع امتداد أمد الصراع، فقد ازداد قسوة وعنفا، وتكثف قوات كل من الحكومة والمعارضة من هجماتهم، مع كل ما يترتب على ذلك من آثار يتحمل تبعاتها المدنيون في المقام الأول، وذكر من هذه التبعات:

"ترتكب انتهاكات حقوق الإنسان على نطاق واسع من قبل جميع المقاتلين. يحتجز عشرات الآلاف من المواطنين بسكل تعسفي. ويحزنني ويروعني، كما أدين المجازر اليومية، على ما يبدو، للمدنيين".

وشدد السيد بان على ضرورة وقف ما وصفه بالاعتداء على الكرامة الإنسانية.

وتطرق إلى الأزمة الإنسانية التي تزداد حدتها، مشيرا إلى أنه ومع حلول فصل الشتاء، فمن المتوقع أن يرتفع عدد من يحتاجون للمساعدة إلى أربعة ملايين شخص داخل سوريا. وقال إنه سيزور مخيمات اللاجئين في الأردن وتركيا لتقييم الوضع وأضاف:

"يتواصل أيضا تدفق اللاجئين مع زيادة خطورة تأثيره أكثر أي وقت مضى على الأمن الإقليمي. وقد تجاوز عدد اللاجئين السوريين المسجلين الدول المجاورة، وفي شمال أفريقيا أربعمائة وستين ألفا، وهناك أيضا أكثر من عشرين ألف لاجئ سوري في أوروبا. ونتوقع أن يصل العدد الإجمالي للاجئين إلى سبعمائة الف بحلول أوائل العام المقبل". 

ومع تزايد العدد، أشار الأمين العام إلى انخفاض مستوى الاستجابة سواء لخطة المساعدات الإنسانية لسوريا، أو لخطة الاستجابة الإقليمية.

وحرص على التأكيد على ان الحل العسكري لن ينهي العنف في سوريا. وأضاف:

"الحل العسكري سيغرق سوريا في عملية مدمرة، سيكون التعافي منها صعبا جدا، وسيستغرق وقتا طويلا جدا، مع عواقب وخيمة بالنسبة للمنطقة برمتها. ووفقا للمنطق العسكري السائد، فكل السوريين سيخسرون. وسنخسر جميعا".

وقال الأمين العام إن بناء سوريا الحرة والديمقراطية سيتطلب حوارا سياسيا ومفاوضات، ولو توحد الجميع خلف السيد الإبراهيمي، وخلف عملية واحدة، فسيكون من الممكن تفادي الأسوأ، وتمكين سوريا من الخروج من هذه الأزمة بسلام.

الممثل الخاص المشترك الأخضر الإبراهيمي، وفي ثاني إحاطة له أمام الجمعية العامة، استهل كلمته  بالحديث عن الوضع الإنساني، وذكر أن الوضع الأمني ونقص التمويل يشكلان عقبتان أمام إيصال المساعدات الإنسانية.

وعلى الصغيد العسكري، تحدث عن استمرار المواجهات العسكرية دون هوادة، وعن اتساع رقعة القتال الجغرافية وامتداده إلى كافة المناطق. وأضاف:

"حققت القوات المناهضة للحكومة مكاسب على الأرض في عدة مناطق خلال الأسابيع القليلة الماضية. وتتسع مساحات الأراضي التي يسيطرون عليها، وتتسم أحيانا بقيمة استراتيجية. إلا أن الحكومة، لا تزال واثقة من أن اليد العليا ستكون لها".

كما تطرق الإبراهيمي إلى تأثير الصراع السوري إقليميا، مؤكد أن تهديدات الصراع على السلم والاستقرار في المنطقة هي تهديدات حقيقية.

وقال إنه، وفي الوقت الذي يؤكد فيه تحالف الثورة السورية وقوى المعارضة الجديد الذي تم تشكيله في الدوحة، على ضرورة رحيل الرئيس السوري ومعاونيه قبل التفكير في التسوية السياسية، فإن الحكومة لا تزال تعتبر نفسها السلطة الشرعية في البلاد، وتزعم أنها تواجه مجموعات إرهابية مسلحة.

وأكد الممثل الخاص المشترك على ضرورة العمل من أجل العملية السياسية التفاوضية ولكنه استطرد قائلا:

"في سوريا ذاتها، لا توجد ثقة بين الطرفين. حتى أنهما لا يحددان المشكلة بنفس المصطلحات. بالطبع، في نهاية المطاف، سيكون عليهما المشاركة في أي عملية. بدون ملكية وطنية حقيقية، صادقة كما تعلمون، فإن فرص تمكن أية خطة من إنتاج سلام دائم قليلة جدا في الواقع".

وأكد أن معظم لبنات البناء لعملية سياسية لانهاء الازمة في سوريا موجودة بالفعل في البيان الختامي لمجموعة العمل من أجل سوريا، التي اجتمعت في جنيف في الثلاثين من حزيران/يونيو الماضي، والتي وضعت بمبادرة من سلفه، كوفي عنان.

البرنامج اليومي
البرنامج اليومي
Loading the player ...

تواصل

 

يوليو 2014
الأحد الاثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
« يونيو    
 12345
6789101112
13141516171819
20212223242526
2728293031