دعوة في مجلس الأمن لحماية النساء أثناء الصراعات وتعزيز دورهن في بناء السلام

استماع /

 في الذكرى الثانية عشرة لصدور قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1325 عقد المجلس مداولات موسعة حول النساء والسلم والأمن تم خلالها التأكيد على ضرورة بذل مزيد من الجهود لتمكين النساء من المشاركة في إنهاء الصراعات وبناء السلام.

التفاصيل في التقرير التالي.

دعت ميشيل باشيليت المديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة قادة العالم إلى توفير الموارد والفرص لتمكين النساء من المساهمة في الحفاظ على السلم والأمن.

جاء ذلك في المداولات التي عقدها مجلس الأمن الدولي في الذكرى الثانية عشرة لصدور قراره رقم 1325 في عام 2000 الذي ربط للمرة الأولى بين تجارب المرأة في الصراعات وبين الأجندة الدولية للسلم والأمن وركز على آثار الصراع على النساء والفتيات مطالبا بمشاركة المرأة في حل النزاعات وبناء السلام.

واستعرضت ميشيل باشيليت، أمام المجلس، تقرير الأمين العام الخاص بالنساء والسلم والأمن:

"في مجال منع الصراع وجد التقرير أن مزيدا من الأطراف، بما فيها مجلس الأمن، يشاركون في الإنذار المبكر للتهديدات الموجهة للنساء والفتيات، ولكن المنع الفعال للعنف ضدهن يمثل تحديا. لا نحتاج إلى النظر أبعد من سوريا أو مالي لنجد أوضاعا يؤثر فيها الصراع بشكل حاد على النساء والأطفال. إن الجرائم الجنسية والقائمة على نوع الجنس مستمرة مع الانتهاكات الأخرى التي تؤثر على النساء بشكل مختلف عن الرجال مثل التشريد القسري والخدمات المحدودة."

 ويتناول تقرير الأمين العام تطبيق القرار الدولي رقم 1325 في مجالات منها منع نشوب الصراعات، وحماية النساء.

وفي مجال المشاركة في صنع السلام أشار التقرير إلى بعض الأمثلة الجيدة ولكنه أكد ضرورة بذل جهود محددة لزيادة عدد النساء في الوفود الرسمية المشاركة في محادثات السلام.

فمن بين أربعة عشر وفدا في محادثات سلام، شاركت الأمم المتحدة في إدارتها في عام 2011، لم تمثل النساء سوى في أربعة وفود فقط.

إرفيه لادسوس وكيل الأمين العام لعمليات حفظ السلام قال إن الخبرة الواسعة لإدارته في الميدان تؤكد أن النساء قادرات على القيام بدور قيادي في المشاركة السياسية وإنهاء الصراعات والانتقال من الصراع إلى السلام.

ولكنه تطرق إلى التحديات التي تمنع ذلك.

"مازالت النساء غائبات بشكل كبير من العمليات الرسمية للسلام أو يقمن بدور رمزي فيها. قد تضع الأعراف الاجتماعية والثقافية تحديات كبيرة أمام المشاركة المجدية والكاملة للمرأة في عملية السلام، كما أن النساء يتعرضن بشكل متكرر لمخاطر العنف القائم على نوع الجنس ولديهن قدرة محدودة على الوصول إلى مراكز صنع القرارات."

وتحدث لادسوس عن عمل بعثات الأمم المتحدة لحفظ السلام مع منظمات المرأة لتمكين النساء من الانضمام إلى المؤسسات السياسية في الدولة، ولتعزيز جهود التوعية، وإنشاء شبكات قوية وفعالة لبناء السلام وإنهاء الصراعات وتطوير المهارات القيادية.

نوع من النقد الذاتي تطرقت إليه ميشيل باشيليت المديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة عندما رحبت بتولي عدد من النساء مناصب رفيعة في منظمات دولية وإقليمية مؤخرا منها الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية، وشددت في الوقت ذاته على ضرورة أن تفعل الأمم المتحدة المزيد في هذا المجال:

"منذ يونيو حزيران عام 2011 تراجع نصيب النساء في المناصب القيادية في البعثات السياسية من ثلاثة وعشرين في المائة إلى ثمانية عشرة في المائة، وفي بعثات حفظ السلام انخفضت النسبة من أربعة وعشرين في المائة إلى إحدى وعشرين. إن منظومة الأمم المتحدة تراجع في الوقت الراهن هذا الوضع لاتخاذ إجراء مناسب."

ومع تحقيق تقدم في مجال تطبيق القرار رقم 1325 لضمان حماية النساء ومشاركتهن في منع الصراعات وإنهائها وبناء السلام، إلا أن التقدم ليس بالسرعة المطلوبة التي تستحقها النساء كما قال تقرير الأمين العام.

ودعا التقرير إلى منح الأولوية لمنع العنف القائم على نوع الجنس أثناء الصراعات، والتحقيق في انتهاكات حقوق النساء ومقاضاة المسئولين عنها، والإصرار على مشاركة النساء في محادثات السلام.

البرنامج اليومي
البرنامج اليومي
Loading the player ...

تواصل

 

أبريل 2014
الأحد الاثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
« مارس    
 12345
6789101112
13141516171819
20212223242526
27282930