النساء الأرامل في الهند يناضلن من أجل الخروج من عزلتهن القسرية

استماع /

في الهند، تنعزل ملايين النساء من المجتمع عندما يتوفى أزواجهن. بعد استبعادهن وتهميشهن، يواجهن حياة الفقر والظلم. وتعيش العديدات على التسول في الشوارع مقابل الحصول على لقمة طعام. ولكن امرأة واحدة، وهي أرملة أيضا، تعمل على تغيير حياتهن واستعادة الكرامة وحقوق الإنسان لتلك النسوة المنسيات. المزيد في التقرير التالي.

على ضفاف نهر الغانج بالهند، تصلي النساء إلى الآلهة لينعم أزواجهن  بالصحة الجيدة والرخاء.

فأن تكوني أرملة في الهند يشبه الحصول على عقوبة الإعدام... وفي بعض أجزاء البلاد ترمي الأرملة نفسها على المحرقة في جنازة زوجها في فعل تضحية بالنفس

"لا يمكن لامرأة أن ترغب في فعل ذلك؛ أن تترك أطفالها وتقتل نفسها."

الدكتورة موهيني غيري هي ناشطة في مجال حقوق الإنسان، وتجاهد منذ أربعة عقود، وتناضل من أجل هؤلاء النساء غير المرئيات.. المنسيات:

"كانت هناك أرملة ترقد ميتة في الشارع. كانت النسور والذئاب تنهش

لحمها، والكلاب تحوم حولها. وكان الناس يمرون بها ولا أحد كان يرفع جثتها من الشارع. إن هذا المشهد هزني بالفعل."

في عام 1829، تم حظر التضحية بالنفس أو ما يعرف ب"الساتي" من قبل البريطانيين. ولكن وعلى الرغم من حظرها لا تزال تحدث في بعض المناطق. حتى أنه قد تم بناء معبد تحت أسم واحدة من أولئك النساء. والكاهن أجاي تيواري يحرس المعبد على مدار الساعة:

"مازال الناس يأتون من البعيد والقريب كل يوم لزيارة المعبد وإلقاء نظرة."

وفي حين تعتبر المرأة التي تقوم برمي نفسها في محرقة زوجها من آلهة، تواجه الأرامل الأحياء التمييز على نطاق واسع كما تقول الدكتورة غيري. فأكثر من 16،000 منهن ينعزلن في فريندافان ... ويعشن مطيعات للقواعد التي تحدد حياة الأرامل. فيرتدين الأبيض، ويقصن شعرهن ويتناولن الطعام مرة واحدة في اليوم.

وتبقى العديدات على قيد الحياة بفضل بقايا الطعام وبعض الروبيات التي يجنينها يوميا من الغناء. واللواتي لم يعدن قادرات على الغناء يلجأن إلى التسول في الشوارع ... ويعشن كل يوم بيومه.

أما الدكتورة غيري التي لم تستطع إزالة صورة جثة الأرملة في

الشارع من رأسها، عقدت العزم على مساعدة الأرامل، وسافرت العالم لجمع الأموال. وفي عام 2008، بنت أشرم - أو مأوى للأرامل:

"ما الذي أحاول تحقيقه؟ أحاول إعطاء كرامة لهؤلاء النسوة؛ ومنحهن حياة صحية. فالآن تشعر النساء بالقوة."

والأشرم، الذي يقع أيضا في فريندافان، هو موطن لحوالي خمسمائة أرملة، بما في ذلك كاملة التي تبلغ من العمر أربعين عاما:

"يبدو لطيفا. نستطيع هنا أن نأكل ونشرب. الجميع يعيش معا هنا. وعندما أمرض وتتوقف يداي وقدماي عن الحركة، سأعيش وأموت هنا. "

البرنامج اليومي
البرنامج اليومي
Loading the player ...

تواصل

 

أكتوبر 2014
الأحد الاثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
« سبتمبر    
 1234
567891011
12131415161718
19202122232425
262728293031