المحكمة الجنائية الدولية: على سلطات ساحل العاج تسليم سيمون غباغبو زوجة رئيس البلاد السابق إلى المحكمة

استماع /

قرر قضاة المحكمة الجنائية الدولية الكشف عن مذكرتهم بشأن توقيف السيدة سيمون غباغبو لما يزعم عن مسئوليتها الفردية عن ارتكاب جرائم ضد الإنسانية خلال الأزمة التي شهدتها كوت ديفوار فيما بين عامي 2010، و2011 في مرحلة ما بعد الانتخابات.

يأتي صدور هذه المذكرة بحق سيمون غباغبو بعد عام على استلام المحكمة لزوجها رئيس كوت ديفوار السابق لوران غباغبو.

وأشارت المحكمة في بيان لها إلى تعاون كوت ديفوار بشكل كامل مع مكتب المدعي العام في تحقيقاته منذ بدء التحقيقات، مضيفة أنها تتوقع من السلطات الإيفوارية مواصلة التعاون وتسليم سيمون غباغبو إلى المحكمة.

كما ذكر مكتب التحقيقات في طلبه فتح تحقيق في كوت ديفوار، فإن نوع الجرائم التي ارتكبت في أعقاب انتخابات عام 2010 لم يحدث عن طريق الصدفة، إذ إنها كانت مخططة، ومنسقة على أعلى المستويات السياسية والعسكرية، ويجب مساءلة من يتحملون المسؤولية الكبرى عن هذه الجرائم.

ويواصل مكتب المدعي العام تحقيقاته في جميع الجرائم المرتكبة من قبل جميع الأطراف، مع التركيز على أولئك الذين يتحملون القسط الأكبر من المسؤولية عن هذه الجرائم. ويصف بيان المحكمة التحقيقات بالموضوعية والنزيهة والمستقلة، مضيفا أنها تجري وفقا للقانون.

ويشير بيان المحكمة إلى أنه سيتم تقديم طلبات إضافية إلى القضاة لاستصدار أوامر اعتقال بعد جمع ما يكفي من الأدلة لإثبات المزاعم. وسيكون على القضاة اتخاذ قرار بشأن هذه الطلبات.

ووفقا للبيان، تعد تحقيقات المكتب جزءا من جهد أوسع لتعزيز العدالة والمصالحة في كوت ديفوار لمنع العنف وارتكاب جرائم في المستقبل. ويجب على القادة فهم أن نظام روما الأساسي وضع حدوداً قانونية لحماية الضحايا ومنع الجرائم الجماعية.

ويؤكد بيان المحكمة الجنائية الدولية أنه يتعين على من يستخدمون العنف للحصول على السلطة أو الحفاظ عليها أن يدركوا أنه ستتم محاسبتهم على أفعالهم.

يشار إلى أن سيمون غباغبو هي أول امرأة مطلوبة من المحكمة الجنائية الدولية. وكانت قد صدرت بحقها مذكرة توقيف سرية في نهاية شباط/فبراير الماضي بناء على طلب رفعه المدعي العام في السابع من الشهر ذاته.

ويشتبه في أن سيمون غباغبو ارتكبت جرائم قتل واغتصاب وغيرها من أعمال العنف مثل التعذيب الجنسي والأعمال غير الإنسانية والاضطهاد في كوت ديفوار فيما بين السادس عشر من كانون الأول/ديسمبر 2010 والثاني عشر من نيسان/أبريل 2011.

وكانت سيمون غباغبو قد أوقفت في نيسان/أبريل 2011 مع زوجها ومنذ ذلك الحين وهي معتقلة في شمال كوت ديفوار. وتجري محاكمتها بتهمة الابادة وارتكاب جرائم قتل والمس بأمن الدولة وارتكاب مخالفات اقتصادية.

البرنامج اليومي
البرنامج اليومي
Loading the player ...

تواصل

 

سبتمبر 2014
الأحد الاثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
« أغسطس    
 123456
78910111213
14151617181920
21222324252627
282930