منظمة الصحة العالمية في غزة: نقص الأدوية والإمدادات أكبر عائق لعمل الجهاز الصحي في غزة

استماع /

قال محمود ظاهر مدير مكتب منظمة الصحة العالمية في غزة إن نقص الإمدادات الطبية والأدوية هو أكبر عوائق عمل الجهاز الصحي في القطاع، مشيرا إلى مقتل نحو مائة واثنين وثلاثين شخصا في غزة منذ بدء الأعمال العدائية.

المزيد في حوار أجراه الزميل باتريك مايغوا في جنيف مع السيد ظاهر.

إذاعة الأمم المتحدة: هل تمكنت منظمة الصحة العالمية من توثيق عدد من قتلوا وأصيبوا في غزة؟

ظاهر: نعم، منظمة الصحة العالمية تراقب الوضع الصحي في قطاع غزة. حتى ليلة الثلاثاء وصل إلى مستشفيات قطاع غزة 132 قتيلا و 1090 جريحا. من بين القتلى هناك 30 طفلا وإحدى عشرة سيدة وسبعة عشر مسنا. أما الجرحى فكان منهم 381 طفلا و 186 سيدة و83 مسنا. ما نلاحظه في الفترة الأخيرة هو أن عدد الضحايا من الأطفال والسيدات والمسنين في ازدياد، وهناك أكثر من خمسين في المائة من المصابين الأطفال تقل أعمارهم عن الخمس سنوات. إن مستشفيات قطاع غزة تستقبل أعدادا كبيرة من الجرحى الذين يرقدون الآن في أقسام العناية المركزة والأقسام الأخرى.

إذاعة الأمم المتحدة: هل حدث دمار في المنشآت الصحية، وكيف تتعامل مع العدد الكبير من المصابين؟

ظاهر: نعم حدثت أضرار في بعض المستشفيات ومراكز الرعاية الأولية في قطاع غزة، كان هناك ضرب مباشر للمستشفى الميداني الأردني حيث كان هناك صاروخ على ما يبدو أنه أطلق من طائرة بدون طيار استهدف المستشفى مباشرة وأحدث أضرارا بالطابق الأول والأرضي من المستشفى مباشرة في مكان وجود الطاقم الطبي. هناك بعض مراكز الرعاية الأولية حدثت فيها أضرار سواء بتكسير النوافذ أو الأبواب بسبب الارتجاج العنيف الذي يحدث بعد الانفجارات في المناطق القريبة من هذه المراكز الصحية. كانت هناك سيارات الإسعاف التي تضررت بسبب القصف العنيف الذي حدث أثناء محاولة إنقاذ المصابين في شمال قطاع غزة.

إذاعة الأمم المتحدة: هل توجد لديكم إمدادات طبية كافية للعدد المتزايد من الجرحى، وهل تعتزم منظمة الصحة العالمية إدخال مزيد من تلك الإمدادات؟

ظاهر: الحقيقة أن موضوع المواد الطبية والأدوية هو المعيق الأكبر لعمل الجهاز الصحي في قطاع غزة. قبيل الأحداث الأخيرة كان أكثر من خمسين في المائة من الأدوية الأساسية غير متوفرة أي لا توجد في المخازن الرئيسية لوزارة الصحة، هناك أدوية عديدة تحتاج لها أقسام العناية المركزة والعمليات. منظمة الصحة العالمية قامت قبل أيام بإطلاق نداء دعت فيه المجتمع الدولي إلى توفير مساعدة مالية بقيمة عشرة ملايين دولار لمساعدة الجهاز الصحي كي يقوم بدوره في إعطاء الخدمات الصحية للمواطنين الفلسطينيين، هناك بعض المؤسسات التي قامت بالاستجابة، ولكن الكميات التي وصلت حتى الآن لا تكاد تكفي احتياجات العمل اليومي في هذه المستشفيات والمراكز الصحية. هناك الكثير من الجهد الذي يجب بذله في موضوع الأدوية والمستخدمات الطبية. وهذه دعوة أخرى من منظمة الصحة العالمية من أجل دعم شراء المواد اللازمة للجهاز الطبي الفلسطيني في قطاع غزة.

إذاعة الأمم المتحدة: هل من السهل على العاملين في القطاع الصحي الوصول إلى أماكن عملهم لرعاية المصابين والمرضى؟

ظاهر: الطواقم الطبية والصحية في مستشفيات قطاع غزة تعمل ليل نهار من أجل إسعاف ومد يد العون إلى الجرحى والمرضى، الكثير من أولئك العاملين يبقون في مواقع عملهم لمدد تتراوح بين اثنتي عشرة وأربع وعشرين ساعة يوميا. إن الحركة داخل قطاع غزة بمجملها خطرة، والجميع يخشى على حياتهم لذا يبقون داخل المستشفيات من أجل أن يكونوا قادرين على تقديم المساعدة لمن يحتاج لها، وقد خصصت وزارة الصحة ناقلات لنقل بعض الطواقم إلى الأماكن القريبة من سكناهم، وبذلك تقوم تلك الطواقم بالعمل ولكن لفترات طويلة.

البرنامج اليومي
البرنامج اليومي
Loading the player ...

 

نوفمبر 2014
الأحد الاثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
« أكتوبر    
 1
2345678
9101112131415
16171819202122
23242526272829
30