نافي بيلاي تثير تساؤلات حول مدى التزام إسرائيل بالقانون الإنساني الدولي من خلال عملياتها العسكرية في غزة

استماع /

أعربت المفوضة السامية لحقوق الإنسان، نافي بيلاي، عن استيائها الشديد من الارتفاع الملحوظ في عدد الضحايا المدنيين في غزة. ودعت إسرائيل إلى الالتزام بواجباتها بموجب القانون الإنساني الدولي. مزيد من التفاصيل فيما يلي.

أعربت المفوضة السامية لحقوق الإنسان، نافي بيلاي، عن قلق شديد حيال وضع المدنيين الفلسطينيين والإسرائيليين المحاصرين في الأزمة المستمرة في غزة وجنوب إسرائيل.

كما أعربت بيلاي عن استيائها أيضا من الارتفاع الملحوظ في عدد المدنيين الفلسطينيين، بمن فيهم النساء والأطفال، الذين قتلوا وجرحوا خلال الثماني والأربعين ساعة الماضية نتيجة الأعمال العسكرية الإسرائيلية.

ونقل عنها روبرت كوليفيل، المتحدث باسم مكتب المفوضية العليا لحقوق الإنسان في جنيف:

"وفقا للمعلومات التي جمعها مراقبو المفوضية في الميدان، وصل عدد القتلى المدنيين إلى أكثر من الضعف خلال هذه الفترة. واعتبارا من صباح اليوم، قتل ما لا يقل عن سبعة وخمسين مدنيا، من بينهم ثمانية عشر طفلا، وجرح المئات منذ الرابع عشر من نوفمبر/ تشرين الثاني. وشجبت المفوضة السامية الهجمات مثل تفجير منزل في غزة، أدى إلى مقتل ما لا يقل عن ثمانية من أفراد عائلة الدالو، من بينهم أربعة أطفال صغار في الثامن عشر نوفمبر/ تشرين الثاني."

هذا وأثنت المفوضة السامية على التصريحات التي أدلى بها مسؤولون إسرائيليون عن الاحتياطات المتخذة لتجنب إلحاق الأذى بالمدنيين. ولكنها أضافت على لسان روبرت كولفيل:

"غير أن الهجمات التي تؤثر على المدارس والأماكن الدينية، وتلك التي استهدفت المنازل ووسائل الإعلام خلال الثماني والأربعين ساعة الماضية، أثارت قلقا بالغا بشأن التزام إسرائيل بالتزاماتها بموجب قانون حقوق الإنسان الدولي والقانون الإنساني."

وفي هذا الإطار دعت المفوضة السامية إسرائيل إلى الوفاء بالتزاماتها القانونية بدقة في جميع الأوقات والتمييز بين المدنيين والمقاتلين، واتخاذ الاحتياطات وجميع التدابير الممكنة لتجنب الخسائر في أرواح المدنيين والأضرار بالممتلكات المدنية. كما أعادت بيلاي تأكيدها مرة أخرى إدانتها للهجمات العشوائية المستمرة واستهداف المدنيين في إسرائيل من قبل المسلحين في غزة والتي أسفرت عن مقتل ثلاثة مدنيين وتسببت بجرح آخرين وإلحاق أضرار بالممتلكات المدنية.

وأيدت نافي بيلاي بقوة الجهود التي يبذلها الأمين العام نحو وقف إطلاق النار، وأعربت عن أملها في أن يتم اتفاق من هذا القبيل يضمن التزام الجانبين باحترام القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي. وأشارت المفوضة السامية إلى الحاجة إلى ضمان المساءلة عن أي انتهاكات للقانون الدولي، بما في ذلك من خلال التحقيقات السريعة والحيادية والمستقلة والفعالة في المزاعم ذات المصداقية بشأن الانتهاكات.

وردا على سؤال من أحد الصحفيين في جنيف حول ما يفعله مكتب المفوضية العليا لحقوق الإنسان حتى تتوقف إسرائيل عن قتل أطفال غزة، ومساءلتها أمام البشرية، أكد المتحدث باسم مكتب المفوضية روبرت كولفيل، مرة أخرى على أن قتل الأطفال في غزة مقلق للغاية. وأوضح قائلا:

"في حالات الصراع، هناك ثلاثة مبادئ أساسية ينبغي على المقاتلين الالتزام بها: مبدأ "التمييز" أي بذل كل جهد للتمييز بين المقاتلين والمدنيين؛ مبدأ "الحيطة" أي اتخاذ جميع الاحتياطات الممكنة لتجنب سقوط ضحايا من المدنيين. وهنا على سبيل المثال يقول الإسرائيليون إنهم يقومون بذلك، وعلى الرغم من ذلك يسقط الكثيرون من الضحايا المدنيين. ومبدأ "التناسب" أي الامتناع عن شن هجوم عندما يكون من المتوقع أن يسبب خسائر بالغة في الأرواح بين المدنيين."

وكان موظفو مفوضية حقوق الإنسان قد تلقوا تقارير تفيد بضرب إسرائيل لواحد وثلاثين منزلا في غزة بشكل مباشر، واستهداف مبنين لوسائل الإعلام أيضا بشكل مباشر. كما تلقوا تقارير عن الأضرار التي لحقت بثلاثين مدرسة، وبعشرة مواقع دينية، ولكنها لم تكن إصابات مباشرة. وفي هذا السياق أشار كولفيل إلى صعوبة التحقق من كل واقعة في ظل الظروف الحالية، ولكنه  أكد أنه سيتم التحقيق بها في أعقاب الصراع.

البرنامج اليومي
البرنامج اليومي
Loading the player ...

 

نوفمبر 2014
الأحد الاثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
« أكتوبر    
 1
2345678
9101112131415
16171819202122
23242526272829
30