مسئولة الحد من مخاطر الكوارث تؤكد أن أنظمة الاستعداد الفعالة لا تتطلب موارد هائلة

استماع /

أكدت الأمم المتحدة حدوث تقدم في مختلف الدول في مجال الاستعداد  لوقوع الكوارث وأجهزة الإنذار المبكر منها، وذكرت المسئولة عن الحد من مخاطر الكوارث أن بعض الدول الفقيرة تمكنت من إحراز تقدم كبير في هذا المجال.

التفاصيل في التقرير التالي.

قالت مارغريتا وولستروم الممثلة الخاصة للأمين العام المعنية بالحد من مخاطر الكوارث إن الاستعداد لوقوع الكوارث لا يتطلب بالضرورة أن تكون الدولة غنية.

وذكرت أن بعض أفقر الدول في العالم حققت تقدما هائلا في هذا المجال، وفي حوار مع إذاعة الأمم المتحدة تحدثت وولستروم عن إعصار ساندي وآثاره المدمرة على هايتي واستعداد دول أخرى لحدوثه:

"كوبا على سبيل المثال، وهي جارة هايتي، تتمتع بمنظومة اجتماعية قوية للغاية وعلى مر العقود لم يسجل بها سوى عدد قليل من الوفيات الناجمة عن الكوارث إذ تتمكن من إجلاء الناس من المناطق الخطرة في الوقت المناسب. إن الأمر يتعلق ببناء أنظمة يثق بها الناس ويحترمونها."

ومن أكبر التحديات التي تواجهها مثل تلك الأنظمة عدم استجابة المواطنين لها بشكل دائم ومنتظم. ولكن كوبا تغلبت على ذلك من خلال إنشاء نظام واضح يشرك المواطنين على المستوى المجتمعي، وتدفق المعلومات بوضوح وبصورة منتظمة يثق بها الناس، وكذلك إنشاء أماكن ملائمة لإيواء من تم إجلاؤهم من المناطق المتضررة بالكوارث.

وأشارت وولستروم إلى تجربة ناجحة لدولة فقيرة أخرى وهي بنغلاديش:

"بنغلاديش دولة توفي بها قبل ثلاثين عاما مئات الآلاف من الأشخاص نتيجة إعصار قوي، ولكنها أكدت أن ذلك الأمر غير مقبول كما أنه لا يتماشى مع تنميتها الاقتصادية فعمل المسئولون هناك على إنشاء أجهزة إنذار مبكرة قوية تعتمد على المجتمع وتعاملوا مع ما يثير قلق المواطنين أثناء تلك الظروف مثل أماكن الإيواء وأمنهم بها وحماية ممتلكاتهم. واليوم لا تؤدي الأعاصير التي تحدث بنفس القوة إلا إلى وقوع عدد قليل للغاية من الوفيات."

وقد تجسدت أهمية الاستعداد لوقوع الكوارث في إعصار ساندي الذي ضرب هايتي بقوة تقل عن تلك التي وصل بها إلى الولايات المتحدة. ولكن الخسائر التي تكبدتها هايتي، بسبب عدم استعدادها الكافي، تفوق بكثير ما حدث في ولايات الساحل الشرقي الأميركي.

وتقول مارغريتا وولستروم إن آثار الكوارث تتخطى حدود الدول في عالم اليوم، سواء كانت تلك الآثار اقتصادية أو اجتماعية.

"لا يمكن القول إن الكوارث محلية في عالم اليوم، فتتصدر الأخبار العالمية أية كارثة تقريبا وخاصة إذا كانت قوتها كبيرة حتى لو حدثت في بلد صغير، ويساعد في ذلك الروابط الاقتصادية والتواصل بين الناس. فتثير الكارثة قلقا دوليا عندما يكتب شخص في هايتي رسالة  عنها على تويتر أو يتحدث مع أقاربه في نيويورك عن حجمها. ومن هذا المنطلق يمكن أن يكون الفعل محليا ولكن الآثار تصبح دولية سواء كانت اقتصادية أو سياسية أو اجتماعية."

وأكدت ممثلة الأمين العام المعنية بالحد من الكوارث على أن الحكومات الوطنية مسئولة عن ترتيب الأولويات السياسية ووضع التشريعات والإرشادات والموارد المتعلقة بمواجهة الكوارث والاستعداد لها.

وأشارت وولستروم أن أنظمة الإنذار المبكر لا تعني فقط الأجهزة المتقدمة مثل الأقمار الصناعية، إذ إن نجاحها يعتمد بشكل كبير على المنظومة الاجتماعية المحلية التي تسمح بنشر المعلومات بفعالية وضمان استجابة المواطنين لها. 

البرنامج اليومي
البرنامج اليومي
Loading the player ...

تواصل

 

أبريل 2014
الأحد الاثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
« مارس    
 12345
6789101112
13141516171819
20212223242526
27282930