الأونروا تغلق مؤسساتها التعليمية في غزة في ظل تصاعد أعمال العنف

استماع /

قررت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، أونروا، إغلاق كافة مؤسساتها التعليمية في قطاع غزة حتى إشعار آخر، في ظل الأوضاع الخطيرة والغارات والقصف الإسرائيلي للقطاع، والذي أثار مخاوف أهالي غزة، وأعاد إلى الأذهان ذكريات عملية الرصاص المصبوب، التي نفذتها إسرائيل في أواخر عام 2008، وأوائل عام 2009. التفاصيل في تقرير علا ياسين، مراستلتنا في غزة.

أجواء من الخوف والرعب والحيرة غير المسبوقة سادت صفوف المواطنين الفلسطينيين واشتدت بعد منتصف الليلة الماضية عندما بدأت الطائرات والمقاتلات الحربية الإسرائيلية من نوع "اف-16"، تشديد ضرباتها وقصفها الجوي على كافة أرجاء قطاع غزة من شماله إلى جنوبه في إطار عملية عسكرية جديدة أطلقت عليها إسرائيل اسم "عامود السحاب" راح ضحيتها حتى اللحظة ثلاثة عشر فلسطينيا فين حين أصيب أكثر من مائة وعشرين آخرين بجراح وصفت بعضها بأنها خطيرة.

التصعيد الإسرائيلي وتوتر الأوضاع الأمنية في قطاع غزة دفع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين أونروا إلى إغلاق كافة مؤسساتها التعليمية في قطاع غزة حتى إشعار آخر. هذا ما اخبرنا به عدنان أبو حسنة المستشار الإعلامي للأونروا وقال: 

 "لن يكون هناك مدارس ما دامت الأوضاع خطيرة ومادام القصف يتصاعد في غزة، الأولاد ستكون حياتهم معرضة للخطر ، طلاب المدارس، لذلك قررت الأونروا تعليق العمل في مؤسساتها التعليمية حتى إشعار آخر ". 

ونفى أبو حسنة الأنباء التي تحدثت عن إخلاء موظفي الأونروا الدوليين ومغادرتهم قطاع غزة بسبب الأوضاع الأمنية..مؤكدا انه وعلى العكس فقد دخل إلى القطاع صباح اليوم أربعة موظفين دوليين للمساعدة في عمليات الطوارئ التي تقوم بها الأونروا في ظل الأوضاع الحالية. وقال:

"الاونروا تنفي نفيا قاطعا هذا الحديث وتؤكد أن كل الموظفين الدوليين باقون في عملهم، وعلى العكس تماما، دخل اليوم إلى غزة أربعة  من موظفي الأونروا للمساعدة في عمليات الطوارئ التي تقوم بها الأونروا في ظل الأوضاع الخطيرة". 

وعن موقف الأونروا حيال التصعيد الإسرائيلي الحالي قال أبو حسنة إن موقف الأونروا كما موقف السيد بان كي مون، الأمين العام للأمم المتحدة الذي طالب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بضبط النفس وعدم تعريض حياة المدنيين للخطر. وأضاف:

" الأنروا لا تريد أن يتكرر ما حدث عام 2008 - 2009 حيث قتل 1400 فلسطيني منهم 300 طفل على الأقل، على إسرائيل أن تلتزم بالقانون الدولي، وعلى الجميع عدم تعريض حياة الأبرياء للخطر". 

الفلسطينيون شبهوا ما حدث الليلة الماضية بالزلازل الأرضية المتتالية التي لا تنتهي حيث نشر الرعب والخوف والدمار في كل مكان فيما حافظت الطائرات  الإسرائيلية على أن لا ينام أحد في مختلف أرجاء قطاع غزة. أما الأطفال فأعربوا عن خوفهم الشديد من التصعيد  الإسرائيلي الحالي، وقالت ريم لإذاعة الأمم المتحدة إنها لم تكن تتمنى أنت تحيا أجواء الخوف والرعب التي عايشتها في العام 2008 وقالت:

 "الموقف اللي حدث قبل أربع سنوات عندما كنت أخاف كثيرا ولا اعرف أنام ومع كل صوت كنت استيقظ مرعوبة، أنا مش حابة هذا الموقف يتكرر، وبالنسبة للتعليم أنا حزينة لأننا في فترة امتحانات، ربنا يستر، كثير خايفين على حالنا، انا مرعوبة لان البيت يهتز وتنتابني أفكار وأخاف جدا"

أولياء الأمور أبدوا قلقهم الشديد على أطفالهم وأعربوا عن ارتياحهم لقرار الأنروا تعليق الدراسة في مؤسساتها التعليمية إلى ان يعود الهدوء للقطاع. وقال أحد أولياء الأمور لإذاعة الأمم المتحدة إنه لم يكن سيسمح لأطفاله بالتوجه إلى المدارس حتى لو لم تعلن الأنروا إيقاف عملياتها التعليمية. وأضاف:

"شخصيا كأب أنا لا يمكن اسمح لأولادي بالتوجه للمدرسة حتى لو لم تعلن الوكالة وقف التعليم، لان الوضع لا يطاق ومعقد وصعب والأطفال صعب السيطرة عليهم". 

ويبدو أن قطاع غزة الذي لم يشف بعد من آثار العمليات العسكرية الإسرائيلية التي شنتها إسرائيل أواخر عام 2008 مطلع2009 سيكون بحاجة إلى سنوات طويلة للتخلص من الآثار النفسية والاجتماعية والاقتصادية لهذه العمليات في حال استمرارها لوقت أطول واستهدافها للبنى التحتية المتهالكة أصلا في القطاع المحاصر. 

 علا ياسين-إذاعة الأمم المتحدة-قطاع غزة

البرنامج اليومي
البرنامج اليومي
Loading the player ...

تواصل

 

يوليو 2014
الأحد الاثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
« يونيو    
 12345
6789101112
13141516171819
20212223242526
2728293031