الوضع الأمني المتدهور في سوريا يعيق عمل الوكالات الإنسانية والحكومة الألمانية تتبرع بمليوني يورو لدعم العمليات الإنسانية

استماع /

في ظل الأزمة الإنسانية المستمرة في سوريا، تواصل المفوضية العليا لشؤون اللاجئين والوكالات الأممية الأخرى العمل من أجل الوصول إلى أكبر عدد ممكن من السكان ولكن الوضع الأمني المزري يعرقل عملياتها. المزيد فيما يلي.

تواصل المفوضية العليا لشؤون اللاجئين بذل جهد كبير لتوفير المساعدات إلى نصف مليون شخص بحلول نهاية هذا العام على الرغم من الاضطرابات الأخيرة في عملياتها بسبب انعدام الأمن.

وأوضحت ميليسا فلمينغ المتحدثة باسم المفوضية في جنيف أنه تم تقديم مجموعة المساعدات العائلية لحوالي تسعة وخمسين ألف أسرة. وتحتوي حزم الطوارئ غير الغذائية الإمدادات الإنسانية من بينها البطانيات والملابس ومجموعات الطبخ والجراكن. وتهدف هذه إلى مساعدة الأسر على تلبية الاحتياجات الأساسية خلال فصل الشتاء المقبل.

ولكن عمليات التوزيع الأخيرة كانت صعبة للغاية. ميليسا فلمينغ:

"للأسف كانت عمليات التوزيع الأخيرة صعبة جدا بسبب العنف وانعدام الأمن الذي بدأ ينتشر في المناطق التي كانت تعتبر هادئة نسبيا. نحن معتادون على تصاعد العنف في دمشق وفي حلب، فعمليتنا تتعطل كثيرا هناك. ولكن اضطررنا إلى سحب موظفينا مؤقتا من شمال شرق محافظة الحسكة حيث كنا نوزع المعونات منذ بدء الصراع دون أية عوائق، أما الآن فقد انتقل العنف إلى هذا الجزء من البلاد."

فلمينغ أشارت إلى أن انعدام الأمن على مدى الأسابيع القليلة الماضية أدى أيضا إلى فقدان المساعدات الإنسانية:

"أحرقت ثلاثة عشر ألف بطانية مخصصة للنازحين السوريين بعد أن ضرب مستودع تابع للهلال الأحمر السوري بقذيفة في حلب. في حين اختطفت شاحنة تنقل أكثر من 600 بطانية - من قبل أشخاص غير معروفين- عندما كانت الشاحنة في طريقها إلى عدرا، وهي مدينة تقع في ضواحي دمشق."

وأوضحت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في بيان لها أن ما لا يقل عن مليونين وخمسمائة ألف شخص في حاجة للمساعدة الإنسانية، وأن العدد قد يصل إلى أربعة ملايين في المستقبل. وبين المشردين داخليا، تعيش الغالبية العظمى مع أسرهم، لذلك فإن ثمة حاجة إلى المساعدات للأسر المضيفة. وفي هذا السياق أشار جان فيليب شوزي المتحدث باسم المنظمة الدولية للهجرة في جنيف، إلى حصول المنظمة على مزيد من المساعدات الأوروبية لدعم عمليات إغاثة اللاجئين السوريين:

"تمويل جديد وهذا المرة من الحكومة الألمانية التي خصصت مليوني يورو لدعم عمليات مساعدة المنظمة الدولية للهجرة الإنسانية المستمرة في سوريا. وسيسمح هذا التمويل المنظمة من مساعدة المدنيين والمهاجرين المتضررين من النزاع السوري. كما سيمكنها من مساعدة ستة آلاف مهاجر كانوا قد طلبوا المساعدة في العودة إلى ديارهم لأنهم يفتقرون للوسائل والإمكانيات."

وكانت الأرقام قد أظهرت أن هناك 400،000 لاجئ سوري مسجل حتى الآن، وهو رقم يستمر في الصعود. كما أن هناك عشرات آلاف في البلدان المجاورة غير مسجلين، ومن المتوقع أن يطلبوا المعونة من الوكالات الإنسانية مع اقتراب فصل الشتاء.

البرنامج اليومي
البرنامج اليومي
Loading the player ...

 

نوفمبر 2014
الأحد الاثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
« أكتوبر    
 1
2345678
9101112131415
16171819202122
23242526272829
30