الأونروا تستخدم قوة الإنترنت وشبكات التواصل لدعم اللاجئين الفلسطينيين وحماية المدارس من قرارات الهدم
تستغل الأونروا شبكات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام الحديثة لتوصيل رسالتها إلى جميع أنحاء العالم ودعوة الرأي العام إلى تعزيز دعمه لحقوق اللاجئين الفلسطينيين بل وللضغط من أجل حماية المدارس الفلسطينية من خطر الهدم.
المزيد عن تلك الجهود في الحوار التالي مع كريس غانيس المتحدث باسم الأونروا والذي بدأ مؤخرا في كتابة مدونة في موقع (هافينغتون بوست) الشهير لدحض اتهامات تكرر توجيهها للوكالة.
سؤال: ما الذي دفعك إلى الإقدام على فكرة التواصل عبر الإنترنت والكتابة في موقع (هافينغتون بوست)؟
غانيس: بدأت فكرة (هافينغتون بوست) بعد توجيه اتهامات للأونروا نشر بعضها في الموقع والبعض الآخر في جريدة (جوروزاليم بوست) ثم أعيد نشرها في هافينغتون بوست. حاولت أن أرد على تلك الاتهامات ولكن لم تتح لي الفرصة فقررت ألا أنتظر وأن أرد في الموقع الإلكتروني على الإنترنت وقد لقي ذلك استجابة كبيرة جدا من القراء وبدأت المناقشات حول عمل الأونروا. دفعت تلك الاستجابة الموقع، الذي يتفوق على الكثير من الصفحات الإخبارية الأخرى بالولايات المتحدة، إلى الاتصال بي لانضم إلى مدونيه بما يسمح لي بنشر مدونة أسبوعيا عن رسالة الأونروا لأصل بها إلى جمهور جديد.
سؤال: ما هي الأفكار الرئيسية التي أردت التأكيد عليها في مدونتك (ما وراء الخرافة) التي نشرتها في الموقع وحصلت على رد فعل كبير من القراء؟
غانيس: أولا أردت أن أشرح للجمهور الأميركي وأيضا الأوروبي أن الفلسطينيين ليسوا إرهابيين، وأن خلف الصورة النمطية يوجد بشر لهم تطلعات للتمتع بالكرامة والرخاء والاستقرار، ولكن كان هناك أيضا مزاعم بشأن الأونروا تنبع من ادعاءات لا أساس لها من الصحة وكان يجب تصحيحها.
سؤال: تلقيت رد فعل كبيرا على مقالك، ما أكثر الردود إثارة للصدمة من ناحية عدم المعرفة بحقيقة عمل الأونروا وجوهرها؟
غانيس: أكثر ما أثار الصدمة هو الجهل بالوكالة وماهيتها وعملها التنموي الهائل وخاصة في مكان مثل غزة حيث ننفذ مشاريع رائعة ليس فقط الألعاب الصيفية للأطفال ولكن مشاريع تعليمية وتعاون مع المجتمع المدني لذا كان من المهم أن أعلم الناس بالعمل المهم الذي تقوم به الأونروا. أما الشيء الآخر المثير للاهتمام فهو وجود أشخاص مستعدين للتفاعل في حوار ثقافي ولتغيير أفكارهم القديمة عن الشرق الأوسط والفلسطينيين والأونروا. وأحد إيجابيات المدونة التي نشرتها في (هافينغتون بوست) هو أن النقاش قام ببطء وبالتدريج بتغيير هذه المعتقدات.
سؤال: دائما ما كنا نقول إن الإنترنت وشبكات التواصل هي أدوات القرن الحادي والعشرين ولكن تلك الوسائل اكتسبت قوة أكبر بعد التحولات في العالم العربي، فكيف ستتغير فعالية توصيل رسالتكم الآن عبرها؟
غانيس: بالنسبة للأمم المتحدة ومتحدثيها يعد التواصل عبر الفيسبوك والمدونات مهما للغاية ولكنه لا يأتي بدون مخاطر للمتحدثين باسم الأمم المتحدة الذين يجب أن يكونوا حريصين في كل حرف يتفوهون به كيلا يساء تفسير ما يقولون، لذا أحيانا أود الرد سريعا على تساؤل أو تعليق ما على الإنترنت ولكنني اضطر إلى التأني لطلب المشورة من الأمم المتحدة في كيفية الرد ولكن بمجرد تخطي كل تلك الحواجز واستيعابها يمكن أن ندرك سهولة التواصل عبر هذه الوسائل والعائد الكبير لها.
سؤال: ما هي بعض المشاريع والحملات التي تستخدمون قوة الإنترنت لتنفيذها؟
غانيس: أطلقنا حملة تحت عنوان (لا تهدموا مستقبلي) وهي عن مدرسة في مجتمع (خان الأحمر) البدوي بالضفة الغربية، صدر أمر بهدم المدرسة التي يلتحق بها ثمانون طفلا كانوا يضطرون من قبل إلى السير على الأقدام لمسافة ثلاثين كيلومترا في الذهاب والعودة من المدرسة في أريحا مارين بطريق مزدحم لقي خمسة أطفال مصرعهم عليه من قبل لذا فمن المهم للغاية ألا تهدم مدرسة خان الأحمر. لقد أطلقنا الحملة على فيسبوك قبل شهر وتلقينا استجابة كبيرة فكتب أشخاص رسائل دعم وقررت مدارس إقامة علاقات توأمة مع مدرسة خان الأحمر. الشيء المهم هنا هو أن السلطات الإسرائيلية تعلم أن إقدامها على هدم المدرسة يحمل مخاطر إثارة حملات دعائية سيئة ضدها، وأعتقد أن تلك هي قوة الحماية التي توفرها وسائل الإعلام الجديدة.
سؤال: ما الذي تود قوله بشكل مباشر لأصدقائنا في فيسبوك وتويتر؟
غانيس: زوروا صفحتنا على فيسبوك وموقعنا الإلكتروني وادعموا على سبيل المثال حملة (لا تهدموا مستقبلي) هناك ثمانون طفلا في وادي الأردن بحاجة إلى مساعدتكم ومن خلال هذه الحملة يمكن أن تحدثوا تغييرا كبيرا على أرض الواقع لبعض أكثر الفئات التي لا تتوفر لها الفرص وتحتاج دعمكم.