زيد: نصف قرن من الاحتلال وبناء المستوطنات ألحق ضررا كبيرا بحالة حقوق الإنسان بالأرض الفلسطينية المحتلة

استماع /

الصورة: OHCHR

قال المفوض السامي لحقوق الإنسان زيد بن رعد الحسين إن نصف قرن من الاحتلال وبناء المستوطنات ألحق ضررا كبيرا بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

جاء ذلك في كلمته أمام جلسة مجلس حقوق الإنسان اليوم في جنيف التي تم خلالها استعراض أربعة تقارير منها ثلاثة للأمين العام للأمم المتحدة وتحديث شفوي حول التقدم المحرز في تنفيذ قرار حقوق الإنسان 31/35 لحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية ومرتفعات الجولان وقطاع غزة تحت البند السابع.

"أصبحت أنماط انتهاكات حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي التي شهدها مكتبي وأبلغ عنها على مدى العقد الماضي موضوعا مألوفا. والمشروع الاستيطاني غير القانوني والاستيلاء غير المشروع ذو الصلة، وتدمير الممتلكات والهدم المؤدي للنزوح القسري، والعنف والاستخدام المفرط للقوة واحتمال القتل خارج نطاق القضاء، والاعتقالات الإدارية والتعسفية، والتدابير العقابية الجماعية، جميعها تبقى في صميم انتهاكات حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة."

وأوضح زيد أن تقريره التاسع حول وضع حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة وفقا لقرارات حقوق الإنسان، استند في المقام الأول إلى العمل المنظم والدقيق لمراقبة حقوق الإنسان من قبل مكتبه هناك.

زيد رعد الحسين المفوض السامي لحقوق الإنسان. صور الأمم المتحدة/ Jean-Marc Ferré

كما أنه يحتوي على حالات انتهاك حقوق الإنسان ويحدد التوصيات فيما يتعلق بالمسؤولين الرئيسيين وهم إسرائيل، والسلطة الفلسطينية والسلطة في غزة.

"يشكل هذا العام علامة بارزة أخرى حيث يدخل الحصار الإسرائيلي لقطاع غزة عامه العاشر، ويتنامى الإحباط واليأس، فيما تواصل قوات الأمن الإسرائيلية استخدام الأسلحة النارية تقريبا على أساس يومي على طول المناطق المحظورة في البر والبحر لفرض هذا الحصار. وقد وفر مكتبي باستمرار معلومات مفصلة حول كيفية دفع الإفلات من العقاب ارتكاب انتهاكات حقوق الإنسان، وكيف أجج انعدام مساءلة الطرفين دورات جديدة من العنف والصراع بين الإسرائيليين والفلسطينيين."

وأشار زيد إلى استعراض التوصيات الموجهة إلى جميع الأطراف منذ عام 2009 وفقا للقرار 31/35. كما استعرض مكتب المفوضية أكثر من 900 توصية موجهة إلى مجموعة من الجهات الفاعلة بما في ذلك إسرائيل ودولة فلسطين وأيضا الجهات الفلسطينية والمجتمع الدولي.

وتجري حاليا المشاورات مع الأطراف المعنية، فيما تم نشر دعوة مفتوحة لتقديم الطلبات عبر الإنترنت من أجل إتاحة الفرصة لجميع المعنيين لتوفير المعلومات. ونظرا لحجم المعلومات سيضاف إلى التقرير السنوي، إعداد تقرير منفصل يوضح  التقدم المحرز في تنفيذ أنواع مختلفة من التوصيات يقدم  إلى المجلس في دورته الخامسة والثلاثين في حزيران يونيو القادم.