الأمم المتحدة توسع نطاق الجهود الإنسانية في العراق في ظل تحديات هائلة

استماع /

Photo: UNICEF Iraq / Wathiq Khuzaie

تقوم وكالات الأمم المتحدة الإنسانية وشركاؤها بتوسيع نطاق جهودهم في العراق للاستجابة لاحتياجات آلاف المشردين بسبب الصراع.

وقال كيران دواير رئيس قسم الإعلام بمكتب تنسيق الشئون الإنسانية والمتحدث باسم الوكالات الإنسانية في العراق إن أكبر التحديات تتمثل في الوضع الأمني ونقص الموارد.

التفاصيل في حوار أجريناه مع دواير الموجود في أربيل وبدأناه بالسؤال عن الوضع المتأزم في بلدة أمرلي.

دواير: أنا هنا في أربيل في إقليم كردستان العراق، وتقع بلدة أمرلي في منتصف الطريق بين أربيل وبغداد. يقيم بالبلدة ما بين خمسة عشر وعشرين ألف شخص، وهم محاصرون منذ أسابيع من قبل الجماعة المسلحة المسماة (الدولة الإسلامية). قامت قوات الأمن العراقية من قبل بإنزال المساعدات الإنسانية جوا إلى المحاصرين، ولكن الوضع متوتر. في بداية أغسطس حاول عدد من قادة المجتمع إخراج النساء والأطفال من القرية، إلا أن التقارير أفادت بعدم القدرة على تحقيق ذلك وبمقتل ثلاثين مدنيا أثناء تلك المحاولة. إن معظم المقيمين في بلدة أمرلي من التركمان الشيعة، وقد بدأت إمدادات الغذاء تنفد لديهم كما يصعب عليهم الحصول على المياه لانقطاع الكهرباء اللازمة لتشغيل المضخات.

إذاعة الأمم المتحدة: ما الذي تفعلونه لمحاولة الوصول إلى أولئك الناس بالمساعدات؟

دواير: طلبت السلطات العراقية مساعدة بعثة الأمم المتحدة لمحاولة رفع الحصار عن بلدة أمرلي، وطلبت من الوكالات الإنسانية تحضير الإمدادات الطارئة لمحاولة توصيلها إلى السكان. وقامت الأمم المتحدة بحشد المساعدة الإنسانية ولكننا لا نستطيع الوصول إلى المنطقة التي تسيطر عليها الجماعات المسلحة. نقف على أهبة الاستعداد،  إلا أن العاملين في مجال الإغاثة لا يستطيعون الوصول الآمن للمنطقة.

إذاعة الأمم المتحدة: في المناطق المتضررة، ما هي أكثر الاحتياجات إلحاحا في الوقت الراهن؟

دواير: دعيني أرسم صورة للمستمعين عما حدث في العراق خلال العام الحالي على الصعيد الإنساني. منذ شهر يناير شرد مليون ومائة ألف عراقي من منازلهم بسبب الهجمات والتهديدات والقتال. رأينا نزوحا هائلا في الأنبار لمئات الآلاف من الناس في أوائل العام، ومازلنا نشهد استمرار النزوح بسبب القتال الدائر في تلك المنطقة. وفي يونيو عندما استولت ما تسمى بالدولة الإسلامية وغيرها من الجماعات على مدينة الموصل فر ستمائة وخمسون ألف شخص لإنقاذ أرواحهم. وفي بداية أغسطس عندما تقدمت جماعة الدولة الإسلامية في منطقة سنجار فر مائتا ألف إلى الإقليم الكردي الشمالي، وبعدها شهدنا فرار خمسين ألف شخص على الأقل إلى قمة جبل سنجار ومحاصرتهم إلى أن سمح الوضع الأمني وتم إنشاء ممر آمن في الجانب الشمالي من الجبل. في الوقت الراهن  تتمثل الاحتياجات الحيوية، بالإضافة إلى حماية المستضعفين مثل سكان أمرلي، في توفير الغذاء لمئات آلاف النازحين وضمان توفر المياه والمأوى والمساعدات الطبية الطارئة.

إذاعة الأمم المتحدة: مع كل تلك الاحتياجات الهائلة، ما هي أكبر التحديات التي تواجهكم على الأرض؟

دواير: أولا الوضع الأمني لأن العاملين في المجال الإنساني لا يستطيعون الوصول إلى الكثير من المناطق في العراق لتوصيل المساعدات. إننا نحيي اليوم الدولي للعمل الإنساني الذي يركز على حماية عمال الإغاثة الذين لقي الكثيرون منهم حتفهم في مناطق الصراعات، ويعني هذا أن الملايين حول العالم لا يحصلون على المساعدات التي يحتاجونها، كما أن مئات الآلاف من العراقيين يواجهون صعوبات في الحصول على المساعدات. ثانيا تغير الوضع الإنساني بشكل سريع، إن الوضع الأمني مازال غير مستقر ومن الممكن أن يتشرد المزيد من الناس، فنحاول أن نوفر المساعدات المنقذة للحياة حيث يوجدون. ولا يستطيع الكثير من النازحين العودة إلى ديارهم عما قريب، فمن الواضح أن الوضع الأمني وخاصة بالنسبة للأقليات لن يكون آمنا في أي وقت قريب. وثالث التحديات هو الموارد، لقد تلقينا بعض الدعم السخي للغاية من الدول الأعضاء لعملنا المنقذ للحياة هنا، ويجب أن أذكر المساهمة السعودية السخية التي تبلغ خمسمائة مليون دولار لمساعدة جميع العراقيين بغض النظر عن خلفياتهم الدينية أو الطائفية. إن تلك المساهمة ستمكن الأمم المتحدة من توسيع نطاق المساعدات بشكل عاجل أينما استطعنا الوصول، للعمل مع السلطات المحلية وتوصيل الإغاثة بشكل سريع. إنه أمر عظيم بالنسبة لنا أن نحصل على هذا التبرع من الحكومة السعودية، ونحن بالفعل نوسع نطاق جهودنا ولكن التحدي هائل ومن المحتمل أن يستمر هكذا لفترة طويلة.


البرنامج اليومي
البرنامج اليومي
Loading the player ...

تواصل

 

سبتمبر 2014
الأحد الاثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
« أغسطس    
 123456
78910111213
14151617181920
21222324252627
282930